فيلم “الصندوق الأسود”

الناقد السينمائي السوري اسامة حبيب

يتناول فيلم “الصندوق الأسود”إنتاج عام 2020 تأليف هيثم الدهان وإخراج محمود كامل، قصة سرقة زوجة محامي معروف لمجموعة من الأوراق المهمة التي تساوي الآلاف.جاسر “شريف سلامة” محامي فاسد ومرتشي ويخون زوجته مرارا على سريرهما في المنزل، يمتلك ملف لقضية رأي عام في غرفة محصنة في منزله، يحاول لصان هادي “مصطفى خاطر” وسيد “حسن فراج” سرقته، الأول لأسباب إنسانية حيث يحاول معالجة أبيه المحتضر في أحد المستشفيات، والثاني بهدف ملء جيوبه بالمال، ولكن سرقة الفيلا المحصنة الفاخرة المليئة بكاميرات المراقبة تتم بطريقة بدائية جيدا وكأنهم يسرقون منزل صغير بأحد الأحياء الشعبية.السيدة ياسمين” منى زكي” زوجة جاسر، حامل في الأشهر الأخيرة وتشكو من مخاطر صحية كثيرة تؤثر على حملها لكن مع ذلك نراها ترتدي الكعب العالي بداية الفيلم لأسباب يعلمها المخرج وحده، تخرج مع صديقتها سارة “أسماء جلال” للاحتفال بعيد ميلادها، وتكون الفيلا مراقبة من اللصوص الذين يهمون بدخول الفيلا، لكنها تكتشف سفر أبيها إلى مدينة ثانية فتعود ادراجها، لكن هذا لا يؤثر على خطة العصابة التي تبدأ دخول المنزل، والمشاهد العاقل يتساءل كيف شاهدوها وهي تغادر ولم يشاهدوها وهي تعود؟المهم يدخل اللصوص الفيلا ويفاجؤون بوجود السيدة التي يقومون بربطها وتكميم فمها، ثم يبدؤون البحث عن الملف بأيديهم العارية بدون قفازات تاركين بصماتهم على كل زاوية في الفيلا! يطرأ جديد على حالة والد هادي الصحية فيهرع إليه ويترك سيد الذي تكبس نفسه على السيدة الحامل ويقرر اغتصابها فيقوم بفك وثاقها، والمفروض أن يحصل العكس إلا إذا أراد المجرم أن تقوم الضحية بضربه وطعنه وهذا ما يحصل فعلا!تتحصن ياسمين في الغرفة المحصنة في الفيلا، ولأن زوجها محامي

خبيث وماكر يكون محتفظا بكل صوتيات الرشوة والفساد وكل فيديوهات الخيانة الزوجية على كومبيوتر المنزل لتكتشفها زوجته تلك الليلة وتقرر تركه!عندما أريد أن أضحك أعود إلى أحد الأفلام السيئة مثل “قبضة الهلالي” الذي يضحكني كثيرا، لكن الفرق أن الجميع يعلم حتى صناع “قبضة الهلالي” أن يصنعون فيلما سيئا، أما صناع “الصندوق الأسود” يظنون أنهم صنعوا فيلم إثارة وتشويق من الدرجة الأولى، وهو ليس إلا فيلم تجاري رخيص فيه إهدار لموهبة ممثلة قديرة مثل “منى زكي” لا أكثر.

About أسامة حبيب

أسامة حبيب تاريخ الميلاد :27/7/1982 إجازة في بناء السفن من جامعة اللاذقية لاجئ في تركيا من عام 2013 ناشط ليبرالي
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.