فيلم “الحارث”

الناقد السينمائي السوري اسامة حبيب

يقدم فيلم “الحارث” إنتاج عام 2020 تأليف محمد عبد الخالق وإخراج محمد نادر، إعادة إنتاج لفيلم “محامي الشيطان” مع بعض التعديلات على الشخصيات والأحداث.يبدأ الفيلم مع أسطورة شعبية منتشرة في واحة سيوة غرب مصر تعرف بليلة الحارث، وهي ليلة يغيب قمرها يبحث فيها الشيطان عن عروس تحبل منه، لذلك يقوم أهلها بتخبئة بناتهم خوفا عليهم، ويختار الشيطان والمقصود به أحد الشباب غير المسؤولين، إحدى بنات القرية ليضاجعها وتنجب منه سفاحا طفلا يصبح ملعونا فيما بعد.بعد عشرات السنوات تعود تلك الليلة لتتزامن مع زيارة عروسين إلى الواحة يقضيان شهر عسلهما، يوسف “أحمد الفيشاوي” وفريدة “ياسمين رئيس” التي تقضي فترة نقاهة بعد علاجها من الإدمان على المخدرات، وهناك يلتقيان بأحد السكان المحليين وعم طفل الشيطان “باسم سمرة” الذي يروي لهما حكاية الليلة الشهيرة. بعد خمس سنوات ينجب العروسان طفلا يعاني من صعوبات نطقية ونفسية،وتبدأ مجموعة من الأحداث الغريبة تواجههما في الفيلا التي يسكناها تنتهي مع انتحار الطفل بالقاء نفسه من شرفة الفيلا بطريقة غامضة!يتبادل الزوجان الاتهامات بالاهمال والتقصير الذي أدى إلى هذه الفاجعة وتحاول فريدة الانتحار بقطع شريان معصمها، عندئذ يستعين يوسف بصديقه وطبيب العائلة كمال “علي الطيب” الذي يقترح على فريدة علاجا نفسيا، لكن فريدة تعود لتسقط في فخ الإدمان من جديد عن طريق صديقتها شيري “أسماء جلال” التي تقترح عليها معالجا روحانيا يخبرها بأنها ممسوسة من شيطان!يمتد الإجهاد النفسي لينال من يوسف ويقترح كمال هذه المرة رحلة جديدة إلى سيوة يبعد فيها الزوجان عن ضغوط الحياة عندئذ يكتشف الجميع حقيقة ما يحصل.اللافت في الفيلم سوء الحبكة الدرامية وليس بصعب على المشاهد اكتشاف سبب المشاكل في الفيلم، بالإضافة إلى سوء الأداء خاصة من “ياسمين رئيس” التي أعدها من أفضل

ممثلات زمنها، والذي صمم ليكون فيلم رعب يصيب المشاهد بالملل في أغلب الأحيان.عبرة الفيلم تأتي على لسان “باسم سمرة” نفسه الذي يخبرنا أن الإنسان نقل المعركة من الجنة إلى الدنيا ليوهم الشيطان بانتصاره، بينما الغلبة في النهاية ستكون للإنسان المخلوق على صورة الله ومثاله.برأيي أن الحسنة الوحيدة للفيلم هي إبراز جمال وبساطة واحة سيوة التي تعد مقصدا سياحيا جميلا إذا تلقت الدعم والاهتمام اللازم.

About أسامة حبيب

أسامة حبيب تاريخ الميلاد :27/7/1982 إجازة في بناء السفن من جامعة اللاذقية لاجئ في تركيا من عام 2013 ناشط ليبرالي
This entry was posted in الأدب والفن, يوتيوب. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.