فيلم “الثمن”

يقدم فيلم “الثمن”إنتاج عام 2016 تأليف أمل عفيفي وإخراج هشام عيسوي، بروباغاندا سينمائية رخيصة المستوى ضعيفة على مستوى السيناريو والأداء.
صفوت “صلاح عبدالله” زعيم مافيا متطرف مرتبط بجهات خارجية، يكلف مجدي “عمرو يوسف” سائق التاكسي ذو الخلفية الجامعية بمهمة قتل أحد المفكرين المتنورين جلال “عبد العزيز مخيون”، مستغلا حاجته المادية الملحة لإجراء عملية تنقذ زوجته التي تحتضر هدى “سهر الصايغ”.
ومثل هكذا مهمة تكلف بالعادة إلى أحد الاغرار الاميين وليس إلى شخص ناضج ومتعلم، المهم يصل مجدي عشرات المرات بمنتهى السهولة إلى جلال، مرة بمكان عام ومرة ثانية على شرفة منزله بل ويصبح سائقه الشخصي ويفشل بالاغتيال بسبب تأنيب ضميره ونجد زعيم العصابة صفوت لا يعنفه على فشله بل بالعكس يمنحه كمية إضافية من النقود كل مرة يفشل في مهمته وكأنه والده وليس رئيسه ،أما جلال الأديب الذي طرقت كتاباته اصقاع الدنيا والناشط الحقوقي الذي يسعى إلى كشف الفساد نجد حواره في منتهى البساطة وأهم كلمة يقولها موجها مجدي “اسعى يا عبدي وأنا أسعى معاك”.
يقوم صفوت في خضم جرائمه الفظيعة باستغلال لاجئة سورية جميلة وفقيرة ديما “صبا مبارك” ويتزوجها سرا – وهو ليس مضطر إلى ذلك – ويقوم بمضاجعتها بقسوة وماسوشية لكن بطريقة كوميدية للغاية تجعلنا نضحك عليه ولا نكرهه، وإضافة اللاجئة السورية إلى القصة لم أجد لها مبرر درامي إلا إذا كان المقصود توظيفها سياسيا، إذ نسمع ديما تقول “أنا اللي عملت بحالي هيك” أي تحميل السوريين المسؤولية على وضعهم الحالي وادانة مطالبهم بحياة حرة وكريمة وشريفة في وطنهم.


في النهاية لقد شعرت أن الفيلم مجرد بيان رسمي من السلطات المصرية لادانة الإرهاب والثورة السورية وتحذير المصريين من مصير مشابه في حال حاولوا الاعتراض مستقبلا.

About أسامة حبيب

أسامة حبيب تاريخ الميلاد :27/7/1982 إجازة في بناء السفن من جامعة اللاذقية لاجئ في تركيا من عام 2013 ناشط ليبرالي
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.