فيلم “أمير الانتقام”

الناقد السينمائي السوري اسامة حبيب

يقدم فيلم “أمير الانتقام” إنتاج عام 1950 سيناريو وحوار “هنري بركات” و”يوسف جوهر” و”يوسف عيسى” وإخراج “هنري بركات” ،اقتباسا سيئا لرواية “ألكسندر دوماس” الشهيرة “الكونت مونتي كريستو”، ذا حبكة ساذجة ونهاية متوقعة دون أي تشويق.
حسن الهلالي “أنور وجدي” بحار نشيط وصادق ابن الشيخ الهلالي “زكي ابراهيم” يعمل لدى الشيخ فاضل “عبد العزيز أحمد” مغرم بالحسناء ياسمينة “مديحة يسري”، يكلفه رئيسه اسماعيل قبل وفاته بنقل رسالة إلى السجين السياسي عبد الجليل “محمد علوان” تحضه على الصمود والصبر في وجه شقيقه قائد الشرطة الفاسد بدران “سراج منير”، ولو أن الريس اسماعيل كشف حقيقة بدران لحسن الهلالي وحضه على الثورة في وجه الظلم لكان الأمر أكثر منطقية!
المهم يقوم حسن بنقل الرسالة دون معرفة فحواها، والذي كان قد سبقه إليه زميله على المركب ومنافسه في قيادتها جعفر “فريد شوقي” الذي يقوم بالاشتراك مع المرابي متولي “محمود المليجي” و شاهين “كمال الشناوي” منافس حسن على قلب ياسمينة بكشف محتوى الرسالة لبدران واقناعه بتواطؤ حسن مع الثوار مما يؤدي لزجه في السجن المؤبد.
في السجن يقابل حسن الشيخ الثري جلال “حسين رياض” ويبدان في حفر نفق للهروب من السجن، لكن يتوفى الشيخ جلال قبل بلوغ هدفهما وبعد أن يدل حسن على كنز مهول مدفون في مكان معين، عندئذ يقوم حسن بالهروب من السجن بكل مهارة وسلاسة وبدون أن يقتل أي حارس ولما كان الهروب بهذه السهولة لم أضاعا عشرين عاما في الحفر؟


يبدأ حسن بعد ذلك رحلة انتقامه من غرمائه ويظهر لهم أولا بشخص عابر سبيل ثري ثم بشخص أمير السندستان عز الدين، طبعا بدون أن يذكر أحد منهم أنه شاهده من قبل وكأن معرفتهم بحسن الهلالي كانت ساعية أو يومية!
تساعد حسن في الانتقام الراقصة زمردة “سامية جمال” وشيخ المنصر غراب “رياض القصبجي” الذي يظهر فجأة بدون مقدمات والوالي العادل “عبد الرحيم الزرقاني”.
محاسن الفيلم تنحصر في الإنتاج الضخم ونخبة نجوم السينما المصرية المشاركة فيه والحوار الأدبي الراقي الذي يتضمنه، ما عدا ذلك فالفيلم شبيه بقصص ألف ليلة وليلة التي تتلى لتسلية الصغار، دخوله قائمة أفضل مئة فيلم مصري في القرن العشرين مبالغ جدا به مع وجود أفلام أفضل بكثير فنيا وموضوعيا.

About أسامة حبيب

أسامة حبيب تاريخ الميلاد :27/7/1982 إجازة في بناء السفن من جامعة اللاذقية لاجئ في تركيا من عام 2013 ناشط ليبرالي
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.