فلسطيني وعندك ” بنطولنين ” !

منذ أن صرخ الدركي اللبناني في وجه اللاجئ الفلسطيني الذي اوقفه على حاجز للشرطة اللبنانية على مدخل مخيم عين الحلوة حين طلب منه بطاقة هويته ، واعتذر اللاجئ الفلسطيني المسكين لأنه نسي بطاقة هويته في جيب بنطال آخر في البيت …
وصرخ الدركي اللبناني صرخته الشهيرة :
” ولك يا شرشوح فلسطيني وعندك بنطولنين ” !

منذ ” البنطلونين ” لفلسطيني مشحّر استفزا هذا الدركي اللبناني الشقيق ؛ وحكاية اللجوء الفلسطيني في لبنان فيها من المرارة ما يجعل هذه القصة التي حدثت في بداية اللجوء الفلسطيني الى لبنان متداولة الى يومنا هذا ..
في هذا الصباح الاسكندنافي وأنا أحدّق في خزانة ثيابي المدججة بعشرات ” البناطيل ” لفلسطيني في بلاد ” الكفار ” لا تستفز أحدا في بلاد فيها ” سفنسون ” السويدي أكثر لطفا من عبد اللطيف ، و” اولف ” أكثر عونا من عبد المعين ، و” ايفا ” أكثر حنانا من حنان ..
وأكتب عن شقاء الفلسطينيين في بلاد الاشقاء الذين يتغنون ليلا نهارا بفلسطين ويدوسون ” ببساطيرهم ” العسكرية الفلسطينيين ..
والوذ بمرارة العتاب لذوي القربى وظلمهم الأشد مرارة في بلاد جاء اليها الفلسطينيون مكرهين وليسوا ضمن فريق سياحي ولم يدفعوا فاتورة الفندق ..


عشت في لبنان سنوات طويلة ولي مع بيروت حكايات نصف العمر ، وتركت فيها صديقات وأصدقاء عملنا معا ، وكان لنا يوما حلمنا المشترك ودمنا المشترك ..
لنا الكثير من الأخطاء ..
ولنا الكثير من الوفاء أيضا ..
ولنا من العتاب المرّ لوطن مؤقت يعطي الحق لشغالة فلبينية بالعمل ، ويمنع 67 مهنة ان يعمل بها فلسطيني كان عليه ان يعتذر هذا الصباح لكونه
” فلسطيني يملك بنطولنين ” !

منقول
ملاحظة: يمكن أيضاً استبدال كلمة فلسطيني بكلمة سوري

This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.