فضيحة #الملك_تشارلز_الثالث

الملك تشارلز الثالث

فضيحة #الملك_تشارلز_الثالث
د. ميسون البياتي
رغم ابتهاج الإسلاميين بقدوم الملك تشارلز الثالث الى العرش وتصويره على أنه راعي الإسلام والمسلمين لكنه يبقى رجلاً فاسداً لاحقته الفضائح منذ صباه وحتى اليوم , وهناك احتمال كبير أن فضيحة اليوم ستطيح به وتجبره على التخلي عن العرش كملك مرتشي وكاذب
والدته الراحله لم تتمسك بعرشها حتى الرمق الأخير محبة بالعرش ولكن كرهاً أن تبارك جلوس ابنها محلها وهي تعرفه جيداً وتعلم كم هو فاقد للشعبيه هو وقرينته
دوقة كورنوول Duchess of Cornwall
كاميلا باركر , وأن الشعب في الداخل وباقي الرعايا في
دول الكمونويلث Commonwealth
يفضلون الأمير ويليام ليصبح هو الملك لأنه شخص مستقيم وليست له فضائح وقد ربّته جدته على أنه هو من سيخلفها ولكن لا أحد يعلم ما تعرضت له وهي سيدة مسنه لتغير رأيها قبل فترة قصيرة من وفاتها
وقعت الفضيحه عام 2016 ولا أحد يعلم ايضاً سبب تأخر النظر بها حتى شباط الماضي رغم علم الجميع أنها تخص وريثاً محتملاً للعرش تجب محاسبته قبل تتويجه لأنها من الحجم الذي سيجبره على التخلي عن العرش لو وقعت بعد التتويج
فتحت شرطة سكوتلانديارد التحقيق بعد شكاوى تلقتها شرطة العاصمه في لندن من خلال رسالتين , أحداهما جاءت من البرلماني الديمقراطي السابق عن شرق ساسكس نورمان بيكر Norman Baker
والثانيه من منظمة الديمقراطيه المناهضه للملكيه
Anti-Monarchy Organization Democracy
بحسب إدعاء الرسالتين قيام الملياردير السعودي محفوظ مرعي مبارك بن محفوظ ، البالغ من العمر 52 عام بتقديم رشوه بالعمله الإسترلينيه
لمؤسسة أمير ويلز الخيريه عام 2016 The Prince’s Foundation
بعد أن أكدت الدائره المقربه من تشارلز للملياردير أنه سيحصل على الجنسيه البريطانيه ووسام فارس مقابل الدفع
الأمر ليس سهلاً لأنه خرق لقانون الشرف لعام 1925 الموَّقَع من قبل البرلمان البريطاني في نفس العام الذي يحرم تماماً بيع ألقاب النبلاء والألقاب الفخريه الاخرى ويجرمها بإعتبارها عملاً غير قانوني . ليتخلص صاحب الدم الأزرق من التبعات بعد الكشف عن الفضيحه ، تم إجبار
مايكل فوسيت Michael Fawcett
وهو مساعد موثوق للابن الأكبر للملكه إليزابيث على تقديم استقالته ، وقامت الصحافه البريطانيه وعبر تقارير مطوله بوصفه أنه هو الذي وعد الملياردير السعودي بأنه سيصبح مواطناً بريطانياً ويمنح لقب فارس إضافة الى ذلك , بموجب التبرع بمليون جنيه استرليني . أطرف ما في الأمر أنه بعد تردي صحة الملكه الراحله وقبل وفاتها بيومين أعلن سكوتلانديارد يوم 6 سبتمبر أن القضية لن تغلق والتحقيق بها جاري ومستمر حتى بعد أن يصبح تشارلز ملكاً , وهذا معناه إحتمال كبير للإطاحه بالملك وإجباره على التخلي عن العرش بما صنعت يداه
قام ضباط الشرطه باستجواب رجلين ، أحدهما يبلغ حوالي 50 عام عمراً والثاني في عمر حوالي 40 عام . الرجلان مرتبطان بالفضيحه في مؤسسة أمير ويلز الخيريه التي يقع مقرها في
دومفريز هاوس Dumfries House
القصر الفخم الواقع في اسكتلندا والذي يعود تاريخه الى القرن الثامن عشر
في شباط الماضي أعلن
كلارنس هاوس Clarence House
وهو المقر الرسمي لإقامة أمير ويلز , أن تشارلز يرغب المساعده في التحقيق الذي تقوم به السلطات ، لكنه أكد أن وريث العرش لا يعرف شيئاً عن علاقة المملكه العربيه السعوديه بمؤسسته , والعائدات التي حصلت المؤسسه عليها من المملكه السعوديه , فيما أشار الإعلان الى مساعد الأمير المقرب منه مايكل فوسيت باعتباره العقل المدبر لهذه العمليه
حال اعلان سكوتلانديارد عدم اغلاق التحقيق في هذه الفضيحه , تم نشرها في صحيفة صنداي تايمز خصوصاً بعد إفتضاح كذب الأمير السابق _ الملك الحالي لأنه ورغم انكاره علمه بالقضيه , أثبتت التحقيقات أنه كان هو شخصياً من منح وسام الصليب للملياردير السعودي في حفل خاص في قصر باكنغهام . وصفت
سو بروس Sue Bruce


رئيسة مؤسسة الأمير الأزمه التي سقطت فيها المؤسسه الملكيه بأنها ” فصل صعب ” وذكرت انهم يتعلمون من الدروس , وسيتأكدون مستقبلاً من أن المؤسسه الخيريه تعمل بأقصى قدر من الصدق والأمانه والنزاهه
الأنكى من قيام تشارلز بمنح الملياردير السعودي اللقب , أنه في حين أن حوالي 30 احتفالاً من هذا النوع يقام كل عام في قاعة الرقص في قصر باكنغهام ، فقد أقيم هذا الحفل الخاص في قاعة الرسم الزرقاء من القصر ، حيث عادة يتم استقبال رؤساء الدول فيها . إضافة الى أنه على الرغم من وجود مئات الضيوف في الاحتفالات المماثله التي تعقد في قاعة الرقص ، فالحفله الخاصه في القاعه الزرقاء لم يحضرها غير أمير ويلز و أشقاء محفوظ ، وابنه المراهق ، ومصور فوتوغرافي . ولم يتم نشر صور الحفل على الملأ ، ولم يتم تسجيل الحفل في التقويم الرسمي للديوان الملكي ، حيث يتم تسجيل الأحداث الرسميه التي يحضرها أعلى أعضاء العائله المالكه يومياً ، ثم قامت دوقة كورنوول كاميلا باركر بنفسها بتقديم هديه بالمناسبه للسيد محفوظ مرعي مبارك بن محفوظ
وفقاً لرسائل البريد الإلكتروني التي نشرتها صحيفة التايمز نقلاً عن سكوتلانديارد حاول محفوظ الاتصال بالأمير هاري في عام 2014 بتعهد الملياردير السعودي بالتبرع بمليون جنيه إسترليني لجمعية الأمير هاري الخيريه
سينتيبال Sentebale
هذه الجمعيه أسسها هاري في عام 2006 بالتعاون مع الأمير
سييسو Seeiso
من مملكة ليسوتو في جنوب افريقيا ، لدعم الأطفال والمراهقين في المملكه الأفريقيه الفقيره الذين يعانون من فيروس نقص المناعه الايدز , اسم الجمعيه سينتيبال هو بلغة اهل ليسوتو ومعناها : لا تنساني
في حين أن عرض الملياردير السعودي بدا سخياً للغايه ، اعتبره الأمير هاري مريباً عندما ربطه محفوظ بالحصول على الجنسيه واللقب للتبرع , مقدماً للأمير هاري دعوه لأن يزوره في المملكه العربيه السعوديه لتعقد بينهما على الفور اجتماعات مع مساعدي الطرفين لبحث الموضوع . شعر مستشارو هاري أن نوايا محفوظ لم تكن بريئه ، لأن متحدثاً باسم محفوظ خلال اتصالات مع شركاء هاري أخبروا أن الأمير تشارلز والد هاري هو من اقترح زيارة ابنه الأصغر إلى المملكه العربيه السعوديه في حديث وقع بينهم أقيم في قصر كلارنس هاوس مقر إقامة الأمير تشارلز . في النهايه لم يقبل هاري العرض وخسر المليون جنيه استرليني , حيث لم يسلم محفوظ سينتيبال سوى 50 ألف جنيه استرليني بدل مليون جنيه
هذه ليست أول فضائح الملك تشارلز من هذا النوع , فقد سبق للملياردير الشيخ حمد بن جاسم بن جابر آل ثاني ، الذي شغل منصب رئيس الوزراء ووزير الخارجيه في قطر بين عامي 2007 – 2013 وهو شخصيه مثيره للجدل , أنه أقام علاقات وثيقه مع العائله المالكه البريطانيه وكان دائم التردد على
قلعة ميCastle of Mey
القلعه الخاصه بالملكه الأم زوجة الملك جورج السادس وذات مره اشترى لتشارلز حصاناً بقيمة 147 ألف جنيه إسترليني اسمه
Dark Swan دارك سوان

ثم واجهت مؤسسه الأمير الخيريه اتهامات بعد أدله تفيد بأن المؤسسة تتعامل بقضايا تتعلق بالمال مقابل الوصول تفيد بأن مصرفياً روسيا يدعى
ديمتري ليوس Dmitry Leus
تبرع بمبلغ نصف مليون جنيه استرليني لمؤسسة الأمير لتعمير قصر
دومفريس هاوس Dumfries House
في اسكتلندا مقر مؤسسة الأمير لكن المؤسسه تزعم انها لم تستلم غير 100 ألف أعادتها لصاحبها عندما تقرر أنه ليس متبرعاً مناسباً , ولا تعلم مقابل هذا التبرع السخي ماذا اراد الروس من الأمير تشارلز وقتها
في تصريح سابق صرح قصر كلارنس هاوس مقر إقامة الأمير تشارلز أن جميع المؤسسات الخيريه التابعه للأمير تعمل بشكل مستقل عن الأمير نفسه فيما يتعلق بجميع القرارات المتعلقه بجمع الأموال وأن أمناءها مسؤولون عن جميع واجبات التشغيل والمتابعه والقرارات , ولكن سرعان ما تبين كذب كلارنس هاوس حين ظهر الأمير تشارلز بجانب زوجة الملياردير التركي
جيم أوزان Cem Ozan
في واحده من العديد من وجبات العشاء التي استمتع بها الزوجان كضيفين بعد أن تبرعا بمبلغ 400 ألف جنيه إسترليني لمؤسسة الأمير
بسبب هذه القضيه تم تنفيذ تشديد إجراءات التدقيق الخاصه بالمانحين بعد أن تبين لاحقاً أن أوزان يخضع للتحقيق في جرائم متعلقه بالاحتيال في الولايات المتحده , وأن التبرع لم يكن كرامة عين ولكن من أجل الحصول على عضيد يعينه في ما هو متهم به
اذا ثبتت قضية محفوظ مرعي مبارك بن محفوظ قضائياً على الملك تشارلز الثالث فستفتح معها كل القضايا الأخرى فيما يتعلق بتلقي الأموال عن طريق المؤسسه , وستجبر الفضيحه الملك التخلي عن العرش

د. ميسون البياتي

About ميسون البياتي

الدكتورة ميسون البياتي إعلامية عراقية معروفة عملت في تلفزيون العراق من بغداد 1973 _ 1997 شاركت في إعداد وتقديم العشرات من البرامج الثقافية الأدبية والفنية عملت في إذاعة صوت الجماهير عملت في إذاعة بغداد نشرت بعض المواضيع المكتوبة في الصحافة العراقية ساهمت في الكتابة في مطبوعات الأطفال مجلتي والمزمار التي تصدر عن دار ثقافة الأطفال بعد الحصول على الدكتوراه عملت تدريسية في جامعة بغداد شاركت في بطولة الفلم السينمائي ( الملك غازي ) إخراج محمد شكري جميل بتمثيل دور الملكة عالية آخر ملكات العراق حضرت المئات من المؤتمرات والندوات والمهرجانات , بصفتها الشخصية , أو صفتها الوظيفية كإعلامية أو تدريسة في الجامعة غادرت العراق عام 1997 عملت في عدد من الجامعات العربية كتدريسية , كما حصلت على عدة عقود كأستاذ زائر ساهمت بإعداد العديد من البرامج الإذاعية والتلفزيونية في الدول العربية التي أقامت فيها لها العديد من البحوث والدراسات المكتوبة والمطبوعة والمنشورة تعمل حالياً : نائب الرئيس - مدير عام المركز العربي للعلاقات الدوليه
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.