فضيحة #الحشد_الشعبي في #العراق

مليشيات شيعية طائفية بالعراق مدعومة من ولاية الفقيه في ايران

ضحى عبد الرحمن
كاتبة عراقية

اشارت (جمانة الغلاي) المتحدثة بإسم (المفوضية العليا غير المستقلة لتزوير الإنتخابات) في 2/10/2021 بأن المفوضية ” خاطبت هيئة الحشد الشعبي لتزويدها بأسماء منتسبيها، لوضعهم في سجل الناخبين الخاص، وإصدار بطاقات بيومترية للتصويت الخاص لكن هيئة الحشد لم تزود المفوضية بأسماء منتسبيها، لذلك فإن مفوضية الانتخابات شملتهم بالتصويت العام، وذلك لعدم إرسال بيانات منتسبي الحشد الشعبي إلى المفوضية”. مؤكدة أن حق منتسبي الحشد الشعبي محفوظ بالتصويت العام. وظنت المسكينة جمانة ان السبب في عدم إرسال قوائم بأسماء عناصر الحشد الشعبي” قد تكون الأسباب أمنية، أو إدارية وتنظيمية، لكن مفوضية الانتخابات حريصة على مشاركة جميع العراقيين”.
الحقيقة التي تدركها المفوضية جدا وهي مفوضية مبنية على المحاصصة الطائفية والحزبية ولا علاقة لها بالإستقلالية مطلقا، بل ان جميع منتسبي المفوضية هم من عناصر الأحزاب الرئيسة التي تحكم البلاد، وهي تتحمل مسؤولية كبرى في الأوضاع الكارثية في العراق بسبب عدم نزاهتها وتسيسها.
على الرغم من المناشدات المتكررة للمفوضية (اربع مناشدات) لهيئة الحشد الشعبي لتزويدها بعدد واسماء عناصرها، ورفض الأخيرة حتى الإجابة على المفوضية، أو بيان سبب عزوفها، والذي يعرفه رئيس الحكومة وبقية السلطات ان تزويد المفوضية بعدد واسماء العناصر من شأنه ان يفضح العدد الحقيقي الذي لا يتجاوز (50) الف عنصر، في حين تستلم الهيئة اكثر من (2) مليار دولار سنويا بزعم ان عدد عناصرها (1850) ألف عنصر، وهذا ما أشار اليه رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي. لكن ما فات هيئة الحشد ان رفض تزويد المفوضية بعدد عناصر الحشد يمثل ايضا فضيحة لا تقل عن فضيحة الإمتناع عن تزويدها.
اما زعم المسكينة جمانة بأنه ربما كان الإمتناع لأسباب أمنية، فنقول لها يا جامانة ذهبت شططا، لأن الأمن الوطني وجهاز المخابرات والإستخبارات لا تقل أمنية عن أمن الحشد بل اكثر منه أهمية وأمنا، ولا نعرف موقف القائد العام للقوات المسلحة من هذا الإمتناع وهو يزعم ان الحشد الشعبي يرتبط به ويخضع لأوامره، مع علمنا علم اليقين ان الحشد الشعبي لا يشتري قائده العام بفلس واحد، والتجارب السابقة تؤكد هذه الحقيقة.
أما قولها بأنه ربما لأسباب تنظيمية، فنقول لجمانه كانت الفترة المعلنة من قبل المفوضية كافية لإعداد القوائم والمفترض انها متوفرة عند إدارة الحشد، فليس من المنطق ان وزارة الدفاع والداخلية والامن الوطني التي يزيد عناصرها عن مليون عنصر تتمكن ان تعد القوائم وهيئة الحشد ليس بإمكانها، كما يقال حدث العاقل بما لا يعقل فإن صدق فلا عقل له.
ثم لماذا سكتت المفوضية طوال هذه الفترة لتعلن لحقيقة في اليوم الأخير لرفض تسلم القوائم، ولماذا لم تفاتح القائد العام للقوات المسلحة برفض هيئة الحشد الشعبي بتزويدها بأسماء واعداد عناصرها؟


ويستذكر العراقيون عملية إغتيال (قاسم الزبيدي) وهو مسؤول الشؤون المالية السابق في الحشد الشعبي من قبل الحشد نفسه عام 2018 بعد ان زود رئيس الوزراء حيد العبادي بالعدد الصحيح لمنتسبي الحشد في عام2018، بعد إنجازه تحقيقاً بأمر من رئيس الوزراء الأسبق حيدر حيث علّق العبادي على الاغتيال بقوله ” إن الزبيدي كان قد اتصل به قبل الحادث، ليزوده بمعلومات حول وجود مقاتلين وهميين الحشد (شبحيين) وأخبره بعمليات فساد في ما خصّ توزيع الأموال واستيلاء بعض القيادات عليها، والملف يحتاج إلى تدقيق قبل أن يقدم على إقرار أي زيادة في الرواتب. وقال ايضا ” إن هناك نحو 90 ألف اسم وهمي في هيئة الحشد الشعبي. وإن عدد مقاتلي الحشد الشعبي يبلغ 60 ألف مقاتل فقط لكن قيادات الحشد الشعبي تستلم رواتب 150 ألف مقاتل .أن هؤلاء القادة ـ قادة الحشد ـ لا يسمحون لنا بتفتيش أو تدقيق الحسابات الخاصة بهم، وفي بعض الأحيان يهددوننا”. تصوروا رئيس الوزراء يُهدد في العراق الديمقراطي!!
لكن كان العبادي أجبن من يفتح الموضوع ويحقق فيه. وعلق النائب (أحمد حقي) على زيادة عناصر الحشد (30) الف عنصر بالقول” أن القرار السياسي والأمني، وحتى المالي، في العراق، ليس في يد الحكومة، بل في يد القوى السياسية التي تقف في مكان قريب من إيران، وتتبنى مصالح طهران داخل البلاد”، وتسائل” أن إضافة هذا العدد في وقت توقف فيه القتال، ولم تعد هناك معارك ولا مدن محتلة ولا مناطق مهددة، لهو أمر يستدعي التساؤل عن الحاجة إلى نصف مليون جندي في الجيش و760 ألف عنصر أمني في وزارة الداخلية والأمن القومي وجهاز مكافحة الإرهاب والشرطة الإتحادية”.
هذه هي الحقيقة يا مفوضية الإنتخابات الامر يتعلق بالفساد المالي في هيئة الحشد الشعبي ولا علاقة له بإمور أمنية وتنظيمية وادارية، ولكنكم كجزء من الفساد العام، تحاولوا تم تغطوا عليه، بل وان تجدوا له طريقا للدخول في لعبة الإنتخابات. لذلك بعد يوم واحد فقط ذكرتم” إلى أن “هذه البيانات جاءت بعد انتهاء مرحلة التحديث بنحو 50 يوما”. والحقيقة ان هيئة الحشد لم ترسل اية بيانات لا قبل ولا بعد الخمسين يوما. ونسأل المفوضية اليس قانونا انه لا يجوز ان تشارك الأحزاب ذات الأذرعة المسلحة بالأنتخابات؟ هل الحشد الا اذرعة عسكرية معظمها مرتبطة بالولي الفقيه؟
ضحى عبد الرحمن
العراق المحتل

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.