فضيحة #أردوغان و #الأخوان بقتل المدنيين السوريين والأكراد من أجل أهداف سياسة عقائدية قذرة

طلال عبدالله الخوري 1\9\2019 © مفكر حر دوت اورج

قلنا في مقالات سابقة بأن الأحزاب المؤدلجة والتي تقدس ايديولوجياتها وتعتبرها أسمى من البشر, وتعتبر قتل الناس من أجل الوصول إلى هدفهم الأيديولوجي الأسمى هو اقل شئ يفعلونه, ولن ترف لهم جفن في التسبب بقتل الملايين إذا كان هذا يصب في مصلحة وصولهم للسلطة وفرض ايديولوجيتهم على الناس, لأن الناس بالنسبة لهم قاذورات وصراصير مقارنة بالهدف الأيديولوجي السامي … بينما على العكس فالأحزاب العلمانية تقدس الإنسان وتعتبر رفاهية البشر هو الهدف الأسمى … ولسوء الحظ فقد ابتلي الشعب السوري بأقذر الأحزاب المؤدلجة: القومية الإسلامية (جماعة الإخوان), والقومية العروبية, والقومية العالمية اليسارية الشيوعية..
وتتشارك الأحزاب المؤدلجة بضرورة التضحية بالبشر من أجل الوصول للسلطة وفرض ايديولوجيتهم التي يعتبرونها سامية, ولديهم الأولية بالتضحية بالناس الذين لا يشاركونهم ايديولوجيتهم, لأنهم بالنسبة لهم ليسوا ببشر, وإنما اقل من الحيوانات… فمثلا بالنسبة لجماعة الإخوان هم يعتبرون التضحية بعناصرهم شئ مبرر ولكنهم يضعونهم في المرتبة الأخيرة لانهم بحاجة لهم وهم من البشر مثلهم … اما الأولية تأتي في التضحية باللذين لا ينتمون إلى جماعتهم … اما إذا كانوا من المسيحيين أو العلويين أو الشيوعيين أو الشيعة فالتضحية بهؤلاء تكون نوع من التعبد والتقرب لله .. فمثل هؤلاء لا يستحقون الحياة, ويمكن الاستفادة منهم كعبيد لديهم ونسائهم سبايا لديهم .. وهكذا..

بعد هذه المقدمة سنقدم بعض الادلة التي سربت لوسائل الإعلام والتي تؤكد سعي أردوغان وجماعة الإخوان السورية بقتل المدنيين السوريين والأكراد والتضحية بهم عمداً لكي يخدموا مصالحهم السياسية عن طريق الضغط على الغرب أو من أجل أن يغييروا نتائج الإنتخابات.

من خلال متابعتنا لتطور أحداث الحرب في سوريا منذ 9 سنين والى الآن, وجدنا بأن استراتيجية أردوغان والإخوان تركزت على وضع المدنيين السوريين تحت الخطر المتعمد, من أجل رفع عدد الضحايا بين المدنيين والأطفال والنساء والشيوخ, لكي يستخدموها كورقة ضغط من أجل أن يرضخ الغرب لمطالبهم .. وكلنا يعرف ما صرح به فاروق طيفور القيادي في جماعة الإخوان المتأسلمين حيث قال ” سورية الثورة هي الجنين وتركيا هي الأم, والجنين يموت لتحيا الأم ؟” أي بالنسبة لهم الضحايا السوريين المدنيين لاقيمة لهم مقابل الهدف الايديولوجي الإخواني الاسمى في تحقيق مشروع الخلافة العثمانية الاسلامية.

هناك عمليتان إرهابيتان ضخمتان جرتا في تركيا استهدفتا الأكراد بشكل متعمد … الأولى وقعت في 20 يوليو 2015 بمدينة سروج ذات الأغلبية الكردية، وأسفرت عن مقتل 33 كرديا، والثانية وقعت في 10 أكتوبر 2015 قبل ثلاثة أسابيع من موعد انتخابات الإعادة, التي خطط لها أردوغان من أجل الحصول على اغلبية مطلقة تمكنه من الاستبداد في الحكم بتركيا, في هذه العملية فجّر إرهابيان نفسيهما وسط تظاهرة شعبية بمدينة أنقرة، فأدت إلى مقتل 109 وجرح حوالي 500 مدنيا، معظمهم من الأكراد أيضا…

أعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عن هاتين العمليتين الإرهابيتين؟؟ ولكن لدى مركز الاستخبارات التابع للاتحاد الأوروبي معلومات استخباراتية تفيد بأن حكومة أردوغان هي من قامت بتكليف عناصر من داعش بتنفيذ العملية الإرهابية في أنقرة؟؟ .. ونربط تصريح الاستخبارات الأوروبية بما قاله رئيس الحكومة التركية الأسبق أحمد داود أوغلو, عندما وجه أصابع الاتهام لحزب أردوغان الحاكم بالمسؤولية عن “توظيف” الإرهاب لتحقيق أغراض سياسية وانتخابية… واضاف اغلو في تصريح لاحق:” إن وجوها ستسود وأن كثيرين لن يستطيعوا النظر في وجوه الناس، إن هو أخرج ما في جعبته من معلومات.”؟؟ والسؤال هنا لماذا يتكتم اوغلو عن عمليات اجرامية؟ .. لننتظر الزمن القريب فكل شئ سيتم اجلائه!!
من هنا نرى كيف ضحى أردوغان بحوالي الف قتيل معظمهم من الأكراد في عمليتين ارهابيتين قامت بهما داعش بأوامر منه, وعن طريق جماعته من الإخوان, من أجل الفوز بانتخابات الإعادة عام 2015, التي بفضلها حصل على الأغلبية المطلقة, التي مكنته من التفرد بالسلطة بقبضة حديدية قام على أثرها بزج جميع معارضيه بالسجون وتسريح كل رئيس بلدية غير موالي له بتهمة دعم الإرهاب

من هنا نرى كيف ضحى أردوغان بمئات الألاف من السوريين ومئات الاكراد الاتراك بالتعاون مع جماعة الإخوان من أجل مصالحهم السياسية, فبالنسبة لهم البشر اقل من صراصير والتضحية بها تعبد وتقرب من الله.

About طلال عبدالله الخوري

كاتب سوري مهتم بالحقوق المدنية للاقليات جعل من العلمانية, وحقوق الانسان, وتبني الاقتصاد التنافسي الحر هدف له يريد تحقيقه بوطنه سوريا. مهتم أيضابالاقتصاد والسياسة والتاريخ. دكتوراة :الرياضيات والالغوريثمات للتعرف على المعلومات بالصور الطبية ماستر : بالبرمجيات وقواعد المعطيات باكلريوس : هندسة الكترونية
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.