#فراس_طلاس: مرض حافظ #الأسد وخلافه مع اخوه رفعت وصعود ابنه باسل

فراس ابن وزير الدفاع السابق في النظام السوري مصطفى طلاس

Firas Tlass

عندما مرض حافظ الاسد في نوفمبر ١٩٨٣ ، وأمضى عدة أيام قاسية عليه صحياً كان حوله عائلته فقط ويزوره كبار الضباط والمسؤولين حسب طلبه ، وقام بتسمية لجنة معلنة لادارة أمور البلد مؤلفة من ( عبدالله الاحمر – عبد الرؤوف الكسم – بعد الحليم خدام – مصطفى طلاس – حكمت الشهابي ) وتم الاعلان عنها في الاعلام السوري ، وشكل لجنة غير معلنة أو لنقل سرية ضمت ( شفيق فياض – علي حيدر – علي دوبا – علي الصالح – ابراهيم الصافي – عدنان بدرحسن) وهم فعلياً كبار الضباط الثقة من حافظ الاسد . وجن جنون رفعت أنه ليس في اللجنتين وعرف أن حافظ الاسد لم يعد يرى فيه الوارث له وأن هذا الامر ذاهب لباسل الاسد ( رغم انه كان طالب هندسة مدنية ولكنه بدأ بالتدرب من أبيه ) ففي حركة قبل ما سمي أزمة رفعت قامت سيارات أيسوزو حمراء يعرفها أبناء جيلي أنها سيارات الدورية لسرايا الدفاع بتوزيع صور رفعت الاسد بشكل مكثف في دمشق وبعض الصور تم لصقها فوق صور حافظ الاسد ( بشرى الاسد تشادت مع دورية للسرايا تغطي صور حافظ بصور رفعت ) وقام رفعت بدعوة عدد من كبار الضباط العلويين جميعهم ومن ضمنهم اللجنة السرية التي كلفها الاسد الاب وقال لهم أن حافظ مريض وانه المؤهل الوحيد الذي يحافظ على النظام وعلينا ان نكون معاً والا يقفز طلاس والشهابي الى الكرسي . وقام شفيق فياض بنقل الحديث كاملاً لحافظ الاسد ووالدي . ويوم ٢٥ فبراير ١٩٨٤ أيقظتني والدتي فجراً لاقل والدي لمكتبه في الاركان ( وهنا بدأت تاريخياً ازمة رفعت ) فقد حاصر دمشق وعرف حافظ الاسد بذلك من بهجت سليمان الذي كان ضابط أمن السرايا وبنفس الوقت عين حافظ على رفعت ، ووصلنا وتبعه علي دوبا ومحمد الخولي ومن ثم مدير مكتبه وتم استنفار كافة الوحدات القريبة من دمشق وتأكيد ولاءها لحافظ الاسد ، وتم نقل فوجين وحدات خاصة من لبنان الى دمشق تسللاً عن رفعت الذي كان قد أحكم حصار دمشق بالدبابات . وبدأ الشد والجذب ووضح لرفعت أن السيطرة عسكرياً هي لحافظ وان أي عمل عسكري هو انتحار ، ولكنه قرر الاستمرار في الحصار الى اليوم الذي قرر فيه حافظ ان يذهب بنفسه اليه وطلب من والدي تهيئة القوات المحيطة لاي طارئ وايضاً قامت الحوامات وطائرات الميج بالدوران فوق مقر رفعت في القابون حيث توجه

حافظ الاسد مع أوامر واضحة لمصطفى طلاس بتدمير القابون بالكامل في حال تجرأ رفعت على القيام بأمر سيء ، وعندما وصل حافظ الاسد الى القابون لم يفتح له البوابة الضابط المسؤول عن الحراسة دون أوامر القائد رفعت ، وحينها اتصل حافظ برفعت وقال له انا عند البوابة فاتى راكضاً وكانت جلسة عتاب لعدة ساعات ومن ثم بدات سرايا الدفاع بفتح الطوق عن دمشق ولكن التوتر بقي سائداً ، فاقترح السوفييت على حافظ الاسد ارسال حيدر علييف ( وكان وزير خارجية ونائب رئيس الوزراء ) وقد عقد جلستين مع حافظ الاسد ومن ثم معه ومع كبار معاونيه ومن ثم مع رفعت الاسد وكان المقترح ان يسمى رفعت الاسد نائب رئيس جمهورية لشؤون الامن ( أصر رفعت على إضافتها ) وان يسمى خدام نائباً للشؤون الخارجية وزهير مشارقة نائباً ثالثاً .ولكن حافظ أصر بالاتفاق مع السوفييت على مغادرة رفعت البلد لفترة ستة أشهر وطرح علييف الفكرة على رفعت مقترحاً مغادرة كل القادة العسكريين معه وأصر رفعت ان يغادر معه كل الضباط فوافق حافظ ان يغادر رفعت ومعه فاروق الشرع ومحمد الخولي وشفيق فياض وابراهيم الصافي ومن يختار رفعت من ضباطه على ان يذهبوا معاً ويعودوا معاً ، وهنا طلب رفعت مبلغاً كبيراً من المال وأعطي ٦ ملايين دولار من المركزي وتحدث حافظ الاسد الى القذافي وقام اللواء محمد الخولي باستلام مبلغ مائتي مليون دولار من القذافي أعطيت لرفعت كمساهمة من القذافي في حل المشكلة . وصل الوفد لموسكو واستقبل استقبال رسمي كبير واعطي بضعة داشات للاقامة . وثاني يوم لوصوله بدأ تفكيك سرايا الدفاع ونقل كل ضابط موالي له الى أماكن تافهة او تسريح ، وبعد ثلاثة ايام بدأ الضباط الذين معه بالعودة الى دمشق وعندما اكتشف عودة كل من كان ضده طلب العودة فطلب منه الروس التريث وكان يطلب أسبوعياً ذلك الى أن قرر الذهاب الى فرنسا وتم التوسط مع الرئيس ميتران من قبل سوريا ولبنان السعودية لقبوله كضيف مدلل مع حراساته وبترتيبات خاصة . ومن يومها انتهى الدور السياسي لرفعت الاسد في سوريا وبدأ صعود باسل الاسد .

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in ربيع سوريا, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.