#فراس_الأسد: لماذا لم تدعو عشرات الآلاف من أهالي #حماة و #درعا قبل عشر سنوات لتسمع هتافاتهم؟

فراس الأسد Firas Alassad

خلال عزاء المرحوم باسل الأسد أرسلني رفعت الأسد لألتقي ببشار الأسد لأقول له جملة واحدة فقط لا غير: “والدي يبلغكم بأن حصتكم معه قد أصبحت ١٨٠ مليون”..
لم يشرح لي والدي ما كان قصده من هذه الرسالة، و لكني أعتقد أنه كان يتوقع من بشار أن ينقض على الفرصة و بالتالي يفتح ذلك بابا للعلاقة بينهما طالما أن بشار كان قد أصبح وقتها الوريث الجديد لعرش المزرعة العربية السورية، و ربما كان يعتقد بإمكانية بناء علاقة تحالفية معه. و للتاريخ أقول أن رفعت الأسد، و منذ أن خرج خاسرا من الصراع على الخلافة، لم يبت ليلة واحدة دون أن يحلم بالعودة إلى دائرة السلطة في سوريا.
لم يهتم بشار بالرسالة أبدا، و كأنه لم يسمعها، و حتى أنه لم يجب عليها بأي شيء و لم يكن له أي رد فعل على فحواها، و أعتقد أنه استسخف الموضوع برمته أو أنه ربما استسخف المبلغ.. لا أدري!! و يبقى الاحتمال الأكبر أنه استسخف الاثنين معا لأنهم كانوا في ذلك الوقت قد تجاوزوا الملايين إلى المليارات و لم يكونوا بطبيعة الحال بحاجة إلى رفعت الأسد في السلطة ليفتحوا له هكذا باب.
من جهة أخرى..
كنا نجلس في صالون منزل الرئيس حافظ الأسد في القرداحة، و بحكم أن صالة العزاء، و هي عبارة عن هيكل معدني كبير موجود خارج سور المنزل، لم تكن تكفي لاستقبال كل الأعداد الوافدة إلى المكان فقد أوجدوا حلا أن يسمحوا بمرور مجموعات كبيرة من الناس في الشارع الفاصل بين سور المنزل و صالة العزاء، و تكون تعزية هؤلاء على شكل هتافات للرئيس و لبشار. كانت الأعداد بالآلاف، و كانت أصواتهم مدوية في المكان، و كان كلما مرت مجموعة من هؤلاء و دوت أصواتهم داخل المنزل ينظر إلي بشار و يقول: هل ترى حب الناس لنا؟ فأجيبه: بالتأكيد! ثم يعيد نفس الكلام مع المجموعة التي تليها: هل تسمع حب الناس لنا؟ فأقول له: نعم أسمع.. و هكذا على مدى نصف ساعة.. هل ترى؟ هل تسمع؟ هل ترى؟ هل تسمع؟
و أريد أن أسأل اليوم الدكتور بشار الأسد، لماذا لم تدعو عشرات الآلاف من أهالي درعا قبل عشر سنوات لتسمع هتافاتهم كما سمعت من غيرهم؟


لماذا لم تدعو عشرات الآلاف من أهالي حماه قبل عشر سنوات لتسمع هتافاتهم كما سمعت من غيرهم؟
و ماذا عن مئات الآلاف من أهالي دمشق، أو اللاذقية، أو إدلب، أو حلب، أو القامشلي، أو الرقة، أو حمص أو دير الزور الذين بحت أصواتهم و هم يهتفون أيضا قبل عشر سنوات..
لماذا لم تدعوهم جميعهم ليمروا خارج قصرك في دمشق و ليسمعوك هتافاتهم أيضا؟
و كان بامكانك أن تدعوني لزيارتك حينها لنتبادل الأدوار فيما بيننا فأسألك..
هل ترى؟ هل تسمع؟

This entry was posted in ربيع سوريا, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.