فراس #الأسد يقارن بين مظاهرات #لبنان و #سوريا ويضع النقاط على الحروف

كتب فراس ابن رفعت الأسد عم الرئيس الحالي بشار على مدونته بالفيسبوك ما يلي

أخي المؤيد أنت الذي تقارن بين مظاهرات لبنان و مظاهرات سوريا..

أنا لا أفهم ما هو وجه المقارنة هنا..!!!

في لبنان جيش ان طلب منه رئيس الجمهورية أن يطلق الرصاص على المحتجين سوف يرفض قائد الجيش و يعلن استقالته و يفضح رئيسه و يذهب إلى بيته بطلا وطنيا من دون أن يستطيع أحد أن يمس شعرة واحدة من رأسه..!!

في سوريا جيش ينفذ أوامر قيادته بلا سؤال، بلا نقاش، بلا تردد.. اقتل يقتل.. اقصف يقصف.. دمر يدمر.. فجر يفجر.. في سوريا الجيش هو جيش النظام أولا.. و بعد ذلك هو جيش الوطن ان أراد النظام ذلك!! و أقول هذا إقرارا بالواقع و الحقيقة مع كل محبتي و تقديري لكل جندي من فقراء هذا الجيش المؤلف من كل أبناء سوريا و الذين عرفتهم عن قرب على مدى سنوات طويلة و عرفت فقرهم و بؤسهم و بساطتهم و طيبتهم..

في لبنان لا توجد أجهزة أمنية تنزل إلى الساحات و تطلق النار على المحتجين..

في لبنان لا يوجد جيش يدمر المدن فوق رؤوس ساكنيها، و الجيش الوحيد الذي فعلها في لبنان كان الجيش الإسرائيلي و لكن بعد أن رمت طائراته عشرات الآلاف من المنشورات التي تحذر السكان و تطالبهم بالرحيل..

في لبنان لا يوجد معتقلات سياسية، و لا يوجد تعذيب حتى الموت، و لا يوجد آلاف النساء المعتقلات في ظروف لا يقبلها أي ضمير بشري..

في لبنان الناس تشتم الرئيس في الشوارع و على الشاشات و تعود إلى بيوتها سالمة آمنة..

في لبنان الوطن لا توجد عبادة للأشخاص -و ان وجدت في لبنان الطوائف- و لم يحدث في تاريخ لبنان أن طبعوا صورة لرئيس على علم الوطن، و لم يكن لبنان يوما بلبنان عون أو لبنان فرنجية أو لبنان شهاب أو لبنان شمعون.. أو حتى لبنان الحريري أو بري أو نصرالله..

في لبنان لا يوجد مصطلح مرعب اسمه “سقف الوطن”..

في لبنان لا يوجد سيد للوطن..

في لبنان لا يوجد أقارب للرئيس يشبحون و يخطفون و يقتلون و يهرّبون و يستبيحون أعراض الناس..

في لبنان لا يُقتل عميد في الجيش لأنه لم يبتعد بسيارته عن طريق شاب من آل عون..

في لبنان لا يوجد إعلام يسبّح ليل نهار باسم القيادة، و باسم الحزب، و باسم آلهة الأمن و المخابرات..

في لبنان لا توجد سلطة مطلقة لفرد واحد يتحكم بالحياة و الموت، و يتحكم برقاب جميع أهل البلد، و يتحكم بجميع ثروات البلد..

باختصار.. في لبنان لا توجد آلهة، و لا يوجد رعب لدى المواطنين من بطش تلك الآلهة!!

من ناحية أخرى..

تتحدثون عن المظاهرات (الحضارية) المختلطة رجالا و نساء.. فهل نفهم منكم أن النظام كان ليستجيب لمطالب الشعب السوري لو أن مظاهراته كانت مختلطة؟؟!!!

هل كان ليستجيب لمطالب الشعب لو كان يرقص التانغو و السامبا؟!

هل كان ليستجيب لو أنهم عزفوا سيمفونيات بيتهوفن و رفعوا لوحات بيكاسو؟!

يعني على مين عم تجدبوها.. و على مين عم تضحكوا؟!!

والله لو كانت مظاهرات سوريا أرقى من مظاهرات سويسرا و السويد لما حصلت من النظام إلا على نفس القمع و الوحشية التي عرفناها و رأيناها منه..

لم يطلب الشعب السوري الخراب لبلاده، و لم يسعى بنفسه إلى الموت و التهجير و التشرد و المذلة و الهوان، بل هو طالب بحقوقه المشروعة فقط فكان له القتل و التهجير و التشرد..

النظام السوري تحالف معه العالم كله لكي يحولوا الحراك السوري إلى العسكرة و الأسلمة حتى يتم سحق الشعب السوري هو و مطالبه تحت جنازير الدبابات..!!!

و الدليل على ذلك لمن فقد بصيرته و بصره أن الشعب الذي لم يتظاهر أصلا ضد النظام يعيش عيشة الكلاب اليوم بينما يعيش أهل النظام عيشة الملوك!!

النظام الذي لم يعطي شيئا إلا المزيد من الذل و القهر للشعب الذي (لم) يتظاهر ضده أصلا، للشعب الذي حماه و ناصره و أؤيده و قدم له الدماء، هل كان سيعطي شيئا لمن يتظاهر ضده بشكل حضاري و (مخخخخخخ تلط)؟!!!!!!!!

الشعب السوري هو شعب الحضارة، هو شعب الإبداع، اسألوا عن السوريين الذين هاجروا من بلادهم قبل خمسين عاما، أو قبل مائة عام، اسألوا عنهم في أوروبا و الأميركيتين، اسألوا لتعرفوا أنهم أهل العلم و المواهب و المعارف، أهل العمل و المثابرة و النجاح، أهل السلام و المحبة و التعايش.. و لكن خمسين عاما من الذل و القهر و الاستعباد و الإفساد الممنهج كانت كافية لتدمير المجتمع السوري و خلق بيئة مريضة لا تتمكن من التعامل السليم مع أوضاع غير سليمة..

اطلقوا الرصاص و القنابل على مظاهرات لبنان و بعدها تعالوا و حدثونا عن الفارق الحضاري..

اطلقوا سراح كل زعران لبنان في السجون و أرسلوهم إلى المظاهرات و بعدها تعالوا و حدثونا عن الفارق الحضاري..

افتحوا أبواب لبنان للدواعش و بعدها تعالوا و حدثونا عن الفارق الحضاري..

اطلقوا سراح أحمد الأسير و زودوه بالمال و السلاح و الدعم اللوجستي و الأمني و بعدها تعالوا و حدثونا عن الفارق الحضاري..

فجروا السيارات المفخخة هنا و هناك و بعدها تعالوا و حدثونا عن الفارق الحضاري..

اعتقلوا النساء اللواتي يتظاهرن و ارموهم في غياهب السجون و بعدها تعالوا و حدثونا عن الفارق الحضاري..

اقتلوا هذا الشيخ الشيعي، و فجروا ذلك المسؤول السني، و اغتالوا ذلك الزعيم المسيحي، و وظفوا المليارات في خدمة الفتنة الوطنية.. و بعدها تعالوا و حدثونا عن الفارق الحضاري..

تحية إلى الشعب السوري الذي تظاهر مطالبا بحقوقه فواجهه نظام القتل بالرصاص و المدافع..

تحية إلى الشعب الذي اجتمعت عليه كل شياطين الأرض لتخدعه و تتلاعب عليه و تعبث بمستقبله و بمصيره..

سوريا كانت، و سوف تبقى دائما، منارة الدنيا و شمس الحضارة و شعلة المحبة و التعايش و السلام..

و مهما أرسلنا من التحايا لأخوتنا في بلاد العرب.. تبقى تحيتنا الأجمل لوطن أحلامنا، و لمحط آمالنا، و لزهرة وجودنا و حياتنا..

لسورية الحبيبة الغالية!

This entry was posted in ربيع سوريا, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.