فراس الأسد يفضح تزوير هوية جده على الأسد

Firas Alassad

هذا المنشور أكتبه مضطرا بعد أن رأيت في العديد من رسائل الأصدقاء و المتابعين -و أنا اقرأ منها ما أستطيع- تصديقا لما قيل عني من كذب صريح في المواقع المختلفة..

جاء على لسان الإعلامي معتز مطر، و جاء أيضا في العديد من مواقع الانترنت، أن فراس الأسد هو من نشر صورة الهوية التي نُسِبت إلى جده علي الأسد و التي انتشرت على نطاق واسع جدا عبر مواقع التواصل..

طيب معتز مطر زلمة محتاج يعبي برنامجه بالمواد الإعلامية الساخنة، و واضح أنو الزلمة يا إما ما عندو وقت يدقق بمعلوماته أو أنه الزلمة يعمل بأجندة معينة.. ما عندي أي فكرة..

بس إذا كان معتز مطر رجل محترم فعليه أن يعتذر علنا عما جاء على لسانه من كذب.. و لو كنت أملك المال الكافي لأقمت دعوى قضائية ضده..

بس سؤالي يا أصدقاء.. انتوا كمان ما عندكم وقت تدققوا؟؟ طيب انتوا عندكم أجندات خاصة؟؟

يعني فعلا غريب!!!

أنا لا أفهم!!!
أنتم يا أخوتي.. المتابعون لهذه الصفحة.. هل رأيتموني أنشر عن هذا الموضوع؟؟
طيب.. اشرحوا لي بالله عليكم كيف تصدقون شيئا يقوله غيركم و تكذبون أنفسكم؟؟!!!!

كيف تراسلونني بالأمر و تتحدثون و كأنه حقيقة و أنتم على علم و معرفة بأنني لم أنشر أي شيء من هذا القبيل؟؟!!!

علينا أن نرتقي بمستوى الوعي يا أخوتي حتى لا نبقى كما نحن اليوم ضحايا لجهلنا بألاعيب الآخرين و قدراتهم على التلاعب بأفكارنا و توجهاتنا..

صفحتي موجودة أمام الجميع، و أنتم تتابعونها، و أنا لم أنشر أي شيء في هذا الخصوص، و لم أتحدث عن هذا الموضوع بالمطلق، و لم أتخيل أصلا أنني سوف أضطر إلى الحديث في مسألة تافهة كهذه المسألة.. و مع ذلك فإنها على سخافتها تصلح كمدخل للحديث في مسألة مهمة..

و لكن قبل الحديث في تلك المسألة المهمة أريد التعليق على هذا الموضوع السخيف -لا أفهم قيمته أبدا- لأقول بأن الهوية التي انتشرت هي هوية مفبركة تماما و لا قيمة لها، و يكفي النظر إلى كنية جدتي، و التي تقول الهوية المزورة بأنها “شاليش” لنعرف بأنها مفبركة و لا حاجة للتدقيق لأبعد من ذلك فجدتي رحمها الله كان اسمها ناعسة عباد و ليس شاليش.. هذا طبعا بالإضافة إلى كل ما في تلك الصورة المفبركة من تزوير..

و من ثم..

ما هو المهم في أن يكون اسمك أسد، أو وحش، أو فهد، أو صقر، أو غزال.. أو عصفور..

ما هي أهمية الموضوع؟!!!

عائلة الأسد معروفة في منطقتها باسمها هذا منذ زمن بعيد و لم تعرف بلقب غيره.. كما أن آل الأسد يفتخرون بلقب الوحش بعكس ما يحاول إشاعته البعض.. فهو لقب الجد سليمان الأسد الذي اشتهر بقوته الهائلة و شجاعته الكبيرة..

و نأتي الآن إلى المسألة المهمة في كل هذا..

انتشار الخبر بهذه الطريقة الواسعة و إرجاع مصدره إلى فراس الأسد ليس أمرا بريئا أبداً..

في محافظة اللاذقية الجميع يعرف أن هذه الهوية مزورة.. يعرفون ذلك لأنهم موجودن على أرض الواقع، و يعرفون أن الصورة نفسها ليست لعلي الأسد، و أيضا فإن عائلة عباد التي تنتمي إليها جدتي هي عائلة معروفة من قبل جميع الناس هناك، و بالتالي، و بالنسبة إلى هؤلاء جميعا، فإن كل من ينشر هكذا هوية مفبركة و يؤكد على صحتها هو كاذب بالضرورة..

واضح الأمر..؟؟

يعني..

فراس الأسد قال أن الهوية صحيحة، و عشرات الآلاف من السوريين يعرفون يقيناً بأنها مفبركة، هذا يعني بالضرورة أن فراس الأسد بالنسبة لجميع هؤلاء هو مفتري و كذاب.. و قد يكون معتوه أيضا.. أليس كذلك؟

و هذا هو المطلوب..!!

و هذا هو الهدف الوحيد من فبركة هذه الصورة و نشرها على نطاق واسع و القول بأن فراس الاسد هو أول من نشرها..!!

الهدف هو تشويه صورة فراس الأسد و المساس بمصداقيته.. لا أكثر و لا أقل!

فراس الأسد لا يشكل خطرا على أحد على أرض الواقع.. هو شخص عادي لا حول له و لا قوة فيما يتعلق بسوريا و مأساتها..

بس المشكلة وين؟
أنو فراس بيكتب على مواقع التواصل و الناس تقرأ له..
و المشكلة الأكبر وين؟
أنو في ناس كتير عم تصدق كتابات فراس..

طيب شو الحل؟
بسيطة..
شوية إشاعات، على شوية تسريبات، على شوية فبركات.. و بيمشي الحال..

شو أقوى سلاح لتضرب فيه مصداقية أي إنسان؟
تخلي أخواتو يحكوا عليه..
شو بدك أقوى من هيك سلاح؟؟!!!!

كيف يمكن أن نشوه صورة إنسان لم يسرق في حياته أي شيء، و لم يعتدي في حياته على أي أحد، و لم يكن يوما فاسدا، و لم يكن يوما من جماعة السلطة، و ليس لديه أملاكا يمكن أن يشار إليها؟؟
هي كمان إلها حل.. هاد من بيت الأسد.. و قطعان المعارضة جاهزين للانقضاض.. إذا أي حدا بزت كلمتين بينهم أنو فراس مخبا مصرياتو على القمر بيجيك ألف معارض بيحلفوا ميتين يمين أنو شافوه بعيونهم و هو طاير باتجاه القمر و حامل معه أكياس الدولارات.. طبعا الحديث هون عن فئة محددة من المعارضين..

عند المؤيدين المهمة تقع على عاتق بيت الأسد أنفسهم..
و عند المعارضين المهمة تقع على عاتق المعارضين المرتبطين أمنيا بالنظام السوري.. و هم طبعا بالمئات حتى لا نقول بالآلاف!!
ناهيك عن المعارضين الكثر الغير مرتبطين أمنيا بالنظام و لكن أحقادهم على الأسد -لمجرد الكنية- تجعلهم لا يطيقون أبدا أن يتعاملوا مع فرد من هذه الأسرة بموضوعية و تعقل و لا تجد لديهم إلا البغض و الكره الأعمى.

و بعض المعارضين يعتبرون الكذب و التلفيق و الافتراء على فراس الأسد هو نوع من الجهاد ضد النظام لأنهم يعتقدون بأن فراس يمثل اختراقا سياسيا للمعارضة السورية -و هو اعتقاد يذكّر بالغباء الشديد و السذاجة السياسية التي تميز بها الكثير من المعارضين- هؤلاء الذين يبررون لأنفسهم الافتراء على فراس ينظرون إلى الأمر على الشكل التالي.. يقولون بأن هناك من المعارضة من يقاتل على الأرض و يدفع حياته ثمنا للتخلص من بيت الأسد، فليس أقل من أن نشاركهم قتالهم و نهاجم بيت الأسد و نضربهم بجميع أشكال الافتراء و الأكاذيب التي يمكن للناس أن تصدقها، يعني هدول بكل بساطة بصيروا متل الإعلاميين و المحللين السياسيين يلي منشوفهم على التلفزيونات و يلي شغلتهم الأساسية أنو يكذبوا..

صرلنا ثماني سنوات عايشين بالكذب.. المعارضين بحاربوا النظام بالكذب و النظام بحاربهم بالكذب .. و يلي ما بيقدر يشوف فراس الأسد إلا كعدو أكيد رح يحاربو بنفس الطريقة..

يعني مثلا متل هاد المخرج السوري بتركيا يلي ساوا حالو أنو تعرض لمحاولة اغتيال من قبل النظام و انفضح و طلع كذاب.. الزلمة على الأغلب كان معتبر أنو هاد نوع من الجهاد ضد النظام و أنو تسويق محاولة الاغتيال بتساعدو يروج للفيلم تبعه يلي عاملو ضد النظام.. يعني الزلمة عم يكذب مو بالضرورة لأنو هو عاش طول عمرو كذاب -ما بعرف شي عنه- بس عم يكذب كنوع من المساهمة في الحرب ضد النظام..
هلق هاد الكذب بجوز يكون مبرر بالنسبة للمعارضين في اطار المعركة الإعلامية، و الحقيقة أنو أغلب المؤيدين و أغلب المعارضين بيعرفوا انو نص أخبار جماعتهم كذب بكذب و لكنهم يروجون لها من باب المشاركة بالبروباغندا الإعلامية و الحرب النفسية، و لكن هاد الشي ما بغير الحقيقة.. لأنو الكذب بضلو كذب مهما كانت المبررات..

هاد المخرج مثال واحد فقط من موجات متتالية من الأكاذيب و الفبركات على مدى السنوات الماضية التي قام بها المعارضون كنوع من البروباغندا المعادية للنظام..

الفيسبوك، و حتى يومنا هذا، مليء بالصفحات المعارضة المختصة بترويج الكذب بهدف التجييش النفسي و المعنوي ضد النظام..

طبعا لا حاجة لذكر أن النظام و أبواقه و صفحاته أيضا لا يوجد أكذب منهم على كوكب الأرض..

الفكرة أن الأكاذيب قد شكلت في السنوات الماضية سلاحا يستعمله المعارض و الموالي على حد سواء و لم يعد هناك في هذا العالم كله من يصدق النظام أو المعارضة لكثرة كذبهم على بعضهم البعض..

و لا ننسى أيضا فئة واسعة من السوريين الذين يحاربونك لمجرد أنك رفضت طلب صداقتهم، أو حظرتهم من صفحتك لوقاحتهم، هؤلاء يصبح همهم الأساسي أينما ذهبوا هو شتمك و التحريض ضدك، و التصديق على كل الافتراءات بحقك، و تقديم شهادة الزور ان لزم الأمر.. هو أمر مفجع أن يكون هناك سوريين على هذه الشاكلة ليس عندهم أي احترام لأنفسهم و لكنها الحقيقة المرّة التي رأيتها مرة بعد مرة في هذا الفضاء الافتراضي..

الفكرة من تشويه صورة فراس الأسد فكرة بسيطة جدا..

فراس لا يشكل خطرا حقيقيا على أحد و لكن كتاباته مزعجة و ذكرياته محرجة..

نحاربه في سمعته، و في أخلاقه، و نشكك في دوافعه، و نسقط بالتالي المصداقية عن كتاباته و ذكرياته..

و هيك بكون مشي الحال..
كل ما يكتبه فراس الأسد يصبح بلا قيمة..
و كل الجهات بتطلع مبسوطة..
ذكرياتي تصبح بلا قيمة و هذا ما يسعد جماعة النظام..
و يتم تشويه صورة واحد زيادة من بيت الأسد.. و هو ما يشكل قمة السعادة لدى تلك الشريحة الواسعة من المعارضين الحاقدين بشكل مطلق و أعمى على كل ما هو علوي.. فكيف بمن هو من عائلة الأسد!!

كل الناس بتنبسط إذا زاد عدد المتابعين لصفحتهم.. ما عدا أنا… أنا باكل هم..

كل ما زاد عدد المتابعين كل ما زاد الأذى بالنسبة إلي..

أكيد بهمني يزيد عدد المتابعين لحتى أنشر الحقيقة على مساحة أوسع.. بس بنفس الوقت لازم اتحمل المزيد و المزيد من الأذى.. و الخطر يصبح أكبر و أكبر.. و قلقي الدائم يصبح أقوى و أقوى..

أنا لا أعرف من نشر تلك الهوية المزورة أولا على الانترنت، و لكنه استهدفني بشكل مباشر..

لا أعرف الجهة التي تقف وراء الموضوع، جهة معارضة عادية أم جهة معارضة مرتبطة أمنيا بالنظام السوري؟ لا أدري!!
في هذه الأمور من المستحيل أن تعرف تحديدا لأن الارتباطات الأمنية لا يعرفها إلا أصحابها..

منذ أن بدأتُ بالكتابة على هذا الموقع لم يتوقف الأذى..

ذكرياتي التي كتبتها، و هي ذكريات خفيفة جدا بالميزان الوطني لأنها كانت غالبا في إطار التجربة الشخصية، و لكنها مع ذلك أثارت جنون البعض..

تهديدات أشكال و ألوان..

تهديدات علنية بالقتل الجسدي و المعنوي..

خرج من عائلة رفعت الأسد من كتب علنا بأنهم سوف يحفرون قبري -تهديد علني بالقتل- و خرج من قال بأنهم سوف يجعلون الصديق قبل العدو “يبصق على فراس”.. و هذا تهديد علني بالقتل المعنوي من خلال نشر الأكاذيب و تشويه السمعة وصولا إلى ضرب المصداقية..

الأمور كانت واضحة بالنسبة لي، و كنت دائما أعرف بأن الأثمان التي سوف أدفعها لن تقتصر على جانب دون آخر..

حتى في أوروبا جندوا كل ما لديهم من علاقات مختلفة، و خصوصا مع المعارضين، لتشويه صورة فراس الأسد..

مشكلة من يكرهون فراس الأسد و يحاولون منذ سنوات -منذ أن بدأت كتاباته تنتشر بين الناس- تشويه صورته و ضرب مصداقيته.. مشكلتهم أن فراس الأسد لم يكن يوما يشبه غيره من أبناء المسؤولين على مستوى الشخصية أو السلوك..

و فراس خرج من سوريا بعمر صغير لا يمكن معه إلصاق تهم كبيرة به..

و عندما عاد إلى سوريا لم يشعر بوجوده أحد.. حتى على المستوى الاجتماعي كان منطويا على نفسه و على عائلته الصغيرة و دائرة أصدقائه لا تتعدى عدد أصابع اليد الواحدة..

و فراس شخصية غير معروفة من آل الأسد و اسمه لم يكن يوما متداولا بين الناس..

فراس الأسد لم يطرق في حياته كلها باب وزير، أو مدير، او باب مختار في قرية..

لا شركات، لا مصانع، لا وكالات، لا صفقات، لا فنادق، لا مطاعم، لا منتجعات، لا مشاريع، لا سياحة، لا صناعة، لا تجارة.. لا شيء على الإطلاق..

ماذا يقولون للناس؟

إذا كان الناس لم يسمعوا بفراس الأسد من قبل.. فماذا يقولون لهم؟!
لقد كان فاسدا و مجرما و لكنه كان يلبس طاقية الإخفاء فلم يراه و لم يسمع به أحد!!!!

كيف يجيبون على من يسألهم: لماذا لم تتحدثوا عن فراس الأسد قبل أن تبدأ كتاباته و ذكرياته بالانتشار بين الناس؟

أين كنتم عندما كان فراس الأسد لديه مائة متابع فقط، و لماذا تحركتم بعد أن أصبح العدد بالآلاف، و لماذا جن جنونكم و فتحتم عليه ألسنة جهنم -ألسنة الكذب و الافتراء- عندما أصبح المتابعون بعشرات الآلاف..؟؟!! كيف يجيبون؟!!

هم يعرفون أن الناس يملكون من المنطق السليم ما يكفي لكي يدركوا بأن تشويه سمعة فراس الأسد جاء فقط بعد أن بدأ هذا الإسم يشكل إزعاجا لبعض الجهات و لكنهم يعملون على مبدأ “اكذب، اكذب، اكذب.. حتى يردد الناس الكذب و يصبح على كل لسان و تبدأ الناس بالتصديق”..

في يوم من الأيام، و بعد أن حذف عبد الباري عطوان -بعد ثلاث ساعات فقط- اللقاء الصحفي التي أجرته جريدته الالكترونية معي و نشرته على موقعها -كتبت منشورا عن ذلك في حينها- بعدها قال لي أحد أبناء رفعت الأسد من أوروبا أنهم ليس فقط سوف يمنعون أي انتشار إعلامي لكتاباتي و مهما كلفهم ذلك من أموال، و لكنهم أيضا سوف لن يدخروا جهدا و لا مالا حتى يحطمون صورتي بين الناس..
قال لي حرفيا: “عنا خبرة بالناس خمسين سنة، هي شغلتنا، و رح نوصلك ليوم ما حدا يقرأ صفحتك، و رح تصير تكتب لحالك و تحكي مع حالك”..

و الحقيقة أن محاولات التشويه بدأت منذ بضعة سنوات و ليس اليوم فقط مع حكاية الهوية المزورة، و لكن محاولات التشويه تلك لم تترك أثرا بين الناس..

و برغم معرفتهم بصعوبة ما يقومون به لكنهم يعتمدون بشكل أساسي على طبيعة السوريين عموما و ميولهم للنميمة و حبهم لتداول الإشاعات و الأكاذيب، و يقولون ان التصقت كذبة واحدة بفراس قد تكون كافية مع الوقت لتترسخ في أذهان الناس كحقيقة مؤكدة.. و هم محقون في ذلك و خير دليل عليه هي تلك الهوية المزورة و كيف صدق الكثيرون بكل بساطة أنني من نشرتها..

مشكلة الكثير من السوريين أنهم لا يستعملون عقولهم، و كأن التفكير و التدقيق يتعبهم..

يا أخوتي..

أنا لست مناضلا، و لا بطلا..

و لا جماعة لي، و لا حزب، و لا عشيرة..

و ليس لدي جيوش الكترونية..

لا قبل لي بمواجهة قدرات النظام الأمنية و خبث أبواقه و أزلامه المنتشرين في كل مكان و منهم الآلاف بين صفوف المعارضين، و لا قبل لي بمواجهة زعران بيت الأسد و سفالتهم و انحطاطهم الأخلاقي و السلوكي و نفاقهم الذي لا يُعرَف له حدود، و لا قبل لي بمواجهة زعران المعارضة و أحقادهم و تعصبهم و نجاساتهم الطائفية و أساليبهم القذرة..

طموحاتي الشخصية تنحصر بمساعدة أولادي في تأمين مستقبل كريم ان استطعت ذلك..

غير ذلك لا طموحات لدي، و ليس ذنبي أن يعتقد البعض غير ذلك..

يريدون لكم أن تعتقدوا بأن فراس لديه طموح سياسي حتى لا يبقى مصداقية لما يكتبه..

أكثر من جهة دولية و إقليمية حاولت التواصل معي منذ سنوات و كان موقفي واضحا جدا.. لست بطالب سلطة، و لا بطالب مال، و بوصلتي هي المواطن السوري البسيط و أحلامه و أمنياته، بوصلتي هي مستقبل أفضل لسوريا و أهلها جميعا. كان موقفي و سيبقى دائما بعيدا عن الأجندات المختلفة و ملتصقا تماما بأمنيات غالبية الشعب السوري بوطن آمن و عادل و مزدهر و مستقل، و بدولة مدنية -لا دينية و لا عسكرية- تصون الحقوق و تحفظ الكرامات و تساوي بين المواطنين و تحكم بين الناس بالعدل، و بسلطة تنفيذية و تشريعية يتم تداولها بين السوريين بشكل ديمقراطي، و بسلطة قضائية مستقلة تنشر ثقافة العدل و الحق و الضمير بين الناس..

و يعلم الكثير من المعارضين الذين تواصلوا معي في السنوات السابقة أنني لم أكن حريصا على التواصل معهم.. فأنا في الحقيقة لم أرى في المعارضة السورية شيئا واحدا مشرفا يجعلني أحرص على ذلك.. بينما كنت أرحب دائما بالتواصل مع أي سوري بالمطلق، معارض أم موالي -و الموالاة هي معارضة المعارضة- لأنني أؤمن بأن المواطن السوري العادي لا بد أنه يشاركني أحلامي لسوريا حتى و ان كان اليوم عاجز عن التأثير و الفعل.. و كما قلت مرارا فإن تصنيف السوريين بين معارض و مؤيد هو تصنيف خاطئ.. و التصنيف الصحيح هو بين السوري الأخلاقي و السوري اللاأخلاقي..

كلمة أخيرة..

ان بحثتم في طول الفيسبوك و عرضه لن تجدوا حرفا واحدا مسيئا لفراس الأسد قبل أن تبدأ كتاباته بإزعاج البعض..

ابحثوا بأنفسكم و قارنوا بين التواريخ، سوف تجدون دائما أن أية إساءة لفراس الأسد، من عند الموالاة أو المعارضة، جاءت لاحقة للمنشورات التي اعتبرها البعض بأنها قوية أو شديدة اللهجة..

قبل ذلك لن تجدوا شيئا على الإطلاق..

و كل من يقول غير ذلك اطلبوا منه منشورا واحدا ضدي يكون سابقا للمرحلة التي بدأت كتاباتي فيها تزعج النظام و بعض المعارضة.. و أعتقد بأن تلك المرحلة قد ابتدأت بشكل فعلي -عام ٢٠١٤- و لا أظن بأنكم سوف تجدون شيئا قبل ذلك العام علما بأن الضغوط علي قد بدأت مع بداية -عام ٢٠١٣- و لكنها كانت متصاعدة حيث ابتدأت بمحاولات الشراء و انتهت بالتهديد و الوعيد..

في النهاية..

و مع كل ما سبق..

أنا لا يهمني كل تلك الإساءات بحقي، و لا يهمني كل ما سوف يحمله المستقبل لي من مفاجئات، و لا يهمني ان وقف الكثيرون ضدي أو القليلون معي، و لا يهمني من يصدقني و من يكذبني..

فلينشروا ما يشاؤون، و ليكذبوا كما يحلو لهم، فالسحب لا تحجب الشمس إلا لحين..

كل ما كتبته في هذا المنشور كان لمن يهمه الأمر منكم..

أما أنا فلا شيء سوف يوقفني عن ممارسة حقي الطبيعي في الرأي الحر و الكلمة الحرة، و لا شيء سوف يمنعني من متابعة نشر ذكرياتي التي آراها، على بساطتها، حق من حقوق كل مواطن سوري، و حق من حقوق الوطن السوري علينا..

و هي بكل تأكيد ضرورة تاريخية و مساهمة بسيطة في كتابة التاريخ الحقيقي لسوريا..

و أكرر دعوتي لكل السوريين بأن يكتبوا ما استطاعوا من الحقيقة لأن تزوير التاريخ جريمة في حق الإنسانية..

تاريخنا كله مزور، و هناك قوى عديدة اليوم تعمل ليل نهار على تزوير الحاضر حتى يكتبون التاريخ كما يشاؤون و تبقى دائرة الشيطان تدور بنا إلى الابد..

تعالوا نكتب التاريخ الحقيقي و لو بدمائنا فإن أعظم ما يمكن أن يهديه الواحد منا للأجيال القادمة من السوريين.. هي الحقيقة!

أطيب تحية

This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.