غَسًلً قدمي خميس العهد


Oliver كتبها
غسيل الأقدام حرفة روحية صار الرب في الجسد كعبد لكي يعلمنا إياها.أن نتظر إلي الأقدام وحدها فتصبح أنت منكسراً كالعشار.كل أقدام الناس كقدمي .نفس التراب و الغبار فمن اين يأتي الكبرياء.كيف يظن أحد في نفسه شيء و الأرض ذات الأرض ملتصقة بخطواتنا.
جاء الإبن.خلع ثيابه.ترك مجده.شمر ذراعه.أظهر تجسده.صار خادماً ثم غسل الأقدام فهل مثله خادم؟ مهما إتضع الناس و ترقوا في الفضائل فأرجلهم علي ذات الأرض أما مسيحنا فقادم من فوق.لم يتغبر بأي خطية و لا شبه خطية.هو العالي وحده ينحني عند الأقدام.فليقل كل واحد لذاته لماذا لا ننحني بعضنا لبعض إنحناءة تنازل و مغفرة و محبة صادقة.
غسيل الأرجل هو إزالة نقطة التماس مع العالم و هو ما لا يمكن ليد أخري غير يد الرب الطاهرة أن تزيلها دون أن تتسخ بها.لذلك إليك وحدك أرجو أن تغسلني فأبيض أكثر من الثلج تنضح طهارة يدك علىَ فأطهر.
من ينحني فيغسل الأقدام نراه كله و هو يصرف وجهه عن خطايانا.يغسلها و يزيلها فلا تكون.ثم ينظر إلينا بعيني الرحمة قائلاً أنتم طاهرون.هو وحده يغسل و يغفر معاً.فأسمعني يا ربي يسوع صوتك المبشر بالطهارة و الغفران فلا أشابه يهوذا و أحرم من هذه النقاوة.


كما في تناول الأقداس لا ينصرف ذهننا إلي من هو الكاهن الذي يقدم القدسات لنا بل في الأقداس نتجه بكل أفكارنا كذلك علينا عند غسل أقدامنا ألا ننتبه إلي من هو الكاهن الذي يغسل بل نتجه بكل القلب نحو المسيح غاسل الأرجل غافر الخطايا وحده.
ربنا يا قبلت أن تغسل قدمي و جعلتني جديداً في معموديتك.إحملني علي كتفيك كالخروف الضال رافعا نفسي من التوغل في حمأة الخطية.لكي أبقي في نعمة تطهيرك الدائم.لأني بدون تبريرك لا يصير لي نصيب فاليوم أنا أتمدد قدامك كميت كي تغسلني و تردني للحياة فأنت هو الذي روحه القدوس ماء الحياة فحل بروح قدسك و إصنع مني إنساناً جديداً.
#Oliver_the_writer

About Oliver

كاتب مصري قبطي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.