غزو الأندلس أم فتح الأندلس ؟ من هم الغزاة و من هم الفاتحون ؟

Saddik Anejjar

هل المسلمين الأمويين من فتحوا الأندلس أم النصارى الأمويين التوحيدبين ؟ و ما علاقة محمد ص باريوس الأمازيغي و القس ورقة و الراهب بحيرة و نسطور الكاهن ؟.
في هذا البحث العقلاني البسط نجيب على هذه الاستفهامات التي يجهلها غالبية المسلمين و غيرهم ردا على حلقة الاستاذ احمد عصيد و الاستاذ حامد عبد الصمد في برنامج صندوق الإسلام الحلقة 139 المخصصة لإطلالة على التاريخ الامازيغي و علاقته بالاندلس . و الحلقة كاملة في الرابط التالي: صندوق الإسلام 139: كلام جديد عن فتح الأندلس وأسطورة طارق بن زياد
كما سبق أن بينت في تعليقي الأول ها أنا عدت لكتابة ما تيسر لي و قد لا أضع كل ما دونته في مخطوطة بعجالة جملة ، لأنه يتطلب وقتا و جهدا و سأكتفي بنبدة و بعدها أخرى …ثم إني أكتب مباشرة على الطبليت بدون مراجع مكتفيا بعقلنة مخزون ذاكرتي.
اساتذتي الكرام : بكل تواضع و احترام اطلب صفحكم إن كان تعقيبي معاكسا لبعض ما تفضلتم به في هذه الحلقة و سوف أضيف ما يزكي مقدمة الشاي و أركان
Argan
و املو
Amlou
و ماهي المميزات الاخرى لأركان في الثقافة الامازيغية و التي لم يتطرق لها كلية استاذي عصيدا ، بحكم ضيق مدة الحلقة أو أنه لا يعرفها أو لم يستحظرها مجتمعة : و هي أنه يستعمل في الطبخ و الأكل المباشر بالخبز البلدي المحمض بالخميرة البلدية و المخبوز من الشعير، كذلك به يحضر
Amlou أملو.
و من اعظم مزايا زيت اركان كانت قبل قرون هي الإنارة في البيوت و المساجد و به و على ضوءه تعلم أجدادي و جل أعلام سوس الكتابة و علوم عصرهم كما يستعمل في الدواء كتحضير الأذهان لعلاج القرعية أو اجيض
Ajjid
و بوحمرون
La rougeole
و علاج الكحة و السعال الذيكي توزكيط
Touzguitt
و تستخدم مخلفاته بعد استخراج الزيت و هي عبارة عن عجين يسمى
Tazkmout
كاعلاف للبهائم كلها و خاصة الأبقار الحلوب حيث تمزج مع النخال و التبن و مخالفات الخطر و الفواكه و الخبز الجاف المهمل و هذا الخليط يسمى
Bouffi n tfounast
و تستعمل عجينة أركان بعد عصره و هي تزكموت
tazkmout
كذلك كصابون طبيعي لغسل اليدين بعد الأكل أو لترطيبها بعد عمل شاق…زيت اركان من اصعب الزيوت في طريقة الحصول عليه حيث يمر في 7 مراحل : الجني / التجفيف / القشير / الكسر / القلي على النار بدون ريوت / الطحن / و العصر أخيرا.
أما القشرة التي تغلف الحبة الصلبة فتستعمل كعلف المواشي أو لدباغة الجلود في حين يستخدم القشر الصلب الحافظ للوزة اركان كمادة وقودية للنار في الفرن أو الكانون أو المجمر …و أخشاب شجر أركان
Argan


من اجود انوع الخشب الوقودي و منه يستخرج اجود انواع الفحم لأنه يدوم مشتعلا أطول مدة من غيره
و الخبز المطبوخ على لهيب اخشابه يكون ذا رائحة و لذة عظيمة.
و الإفراط في سرقته من الغابة و استعماله هدد وجوده إلى أن قامت وزارة الفلاحة و المياه و الغابات بحمابته بعد أن اعتبرته منظمة الأغذية العالمية و اليونيسكو إرثا طبيعيا عالميا ..
و تمتد جغرافية هذه الشجرة المباركة من حدود اسفي و الجديدة وصولا لإقليم أكلميم و طانطان و طاطا و تارودانت و ورززات و مراكش.
تكلم أستاذي عصيدا عن الخمور عند الامازيغ و نسي الروب :
(( في احد اعدادها خصصت مجلة زمان، في نسختها الفرنسية، عددها الشهري لموضوع تاريخ الخمر و الكحول في المغرب و الثقافة العربية و الإسلامية. في هذا الملف مواضيع مختلفة حاولت فيها المجلة تبيين الجذور القديمة و التاريخية لشرب الخمر في المغرب و التي تعود الى عهد الفينيقيين و التي ازدهرت خصوصا أثناء الوجود الأروبي في المملكة بعد الإستعمار.
يكشف الملف كيف أن رغم حملات المنع التي مارسها فقهاء و سلاطين مختلفون، فإن هذا لم يمنع المغاربة من شرب الكحول، وكيف أن هاته الظاهرة كانت منتشرة بشكل كبير في مراكش مثلا، إبان عهد الموحدين، إلى درجة أن بابا في تلك المدينة،و هو “باب الروب” ، نسبة إلى مشروب كحولي كان منتشرا هناك، رغم الحرب التي قادها المهدي إبن تومرت مؤسس الدولة الموحدية ضد شرب الخمر في الكحول.
في إحدى مقالات هذا المف، نجد كيف أن الخمور كانت حاضرة بشكل كبير في تاريخ العرب و المسلمين ، بدئا من المعلقات السبع وهي أجمل ماكتبت العرب في الشعر، والتي لم تخلو قصيدة فيها من ذكر شرب الخمر و صفه، إلى الخلفاء الأمويين الذي اشتهروا بحبهم للنبيذ حيث أن اليزيد إبن الوليد كانت تصنع له حمامات من الخمر كان يصبح فيها، كما يحكي ذلك المؤرخون.)) منقول.
و قبل الدخول في الموضوع و بعد السلام و التحية أنوه بالاستاد حامد عبد الصمد المثقف المثير للجدل و الذي أصبح متمزغا لاتقانه طريقة رفعه البراد لصب الشاي مهفهف طلائعه بيض و اكنافه حمر….ثم نبدأ في شق الطريق في الصخور التي وضعها امامنا مزوري التاريخ الانساني خدمة لاجندة سياسية و أيديولوجية و ثقافية و عرقية و هوياتية مغايرة للأصل.
الأستاذ أحمد عصيد و الأستاذ حامد عبد الصمد تناولا الغزو العربي لشمال أفريقيا من مصر إلى الأندلس كما تسميها المراجع الاسلامية باعتمادهم نفس المراجع بدل الدخول فيه من زوايا التاريخ الآخر…فايبيريا اعتمادا على الرواية الإسلامية التي لم تكتب إلا في العصر العباسي بعد الأموي ليست ايبيريا التي طمس و شوه العباسيين كل تاريخها بحكم انتصارهم على قادة دمشق الامويين.
عكس ما ورد في كلام اساتذتي أضع أمامكم قراءة أخرى مخالفة للأحداث المتداولة إسلاميا… و أبدا تحليلي انطلاقا من واقع البداية الأولى للتوحيد النصراني اليهودي الاريوسي الذي يمكن اعتباره نواة لبداية التوجه العربي المؤسس للتوحيد الذي قاده محمد ( صلعم ) على مدى 23 عاما…فإذا تحققنا في تاريخ 677 م نجد أنه يوافق 30 هجرية تقريبا و في هذا التاريخ وصل اول غزو عربي إلى ما وراء النهر أي ب 20 عاما على وفاة الرسول.
و التوحيد الذي هو نواة مبكرة للإسلام الذي جددته الدولة العباسية ليساير مناهج حكمهم هو نفسه المذهب الذي اعتمده الأمويين في المشرق و قادوه الى الأمصار القريبة و البعيدة في آسيا الصغرى او ما وراء النهر و نواحيه كما قادوه لليمن و مصر و ليبيا و تونس و الجزائر و المغرب أو بلاد الأمازيغ ثم ايبيريا بلاد القوط بمساهمة الامازيغ انفسهم …و هكذا يصح القول أن بلاد القوط لم تفتح من قبل المسلمين و لم تستسلم بل فتحت على يد النصارى التوحيديين العرب… و قصة الفتح الاسلامي للأندلس تزوير حقيقي للتاريخ كرهتم أو احببتم لأن التزوير .
وقبل التفاصيل لابد لنا أن نتوقف هنا و نعود لما قبل الغزو العربي لشبه الجزيرة الايبيرية لنقوم باستطلاع الوضع في شمال أفريقيا و ايبيريا قبل وصول العرب الأمويين حتى الى بناء دولة اموية اسلامية مزعومة و التي ليست و لم تكن إسلامية قط إلا بعد بزوغ الحكم العباسي الذي زور ما أبقى على خلخلته بني أمية.
فالاسلام هو الذي مهد للحروب في المنطقة بين الأمازيغ و العرب و العرب و الايبيرييون و بين الامازيغ أنفسهم نظرا للتجديد بالتحريف و الاضافات و النقصان الذي قام به العباسيين في صلب التوحيد و فرضوه على الناس ليخدم المصالح العليا للدولة الجديدة.
شمال أفريقيا من مصر وصولا إلى الأندلس – دون الخوض أو الكلام عن أوروبا – كان تحت حكم الامبراطورية الوندالية و ليس تحت طغيان القادة البيزنطيين الروم الجدد كما اشار استاذي المحترم احمد عصيد…و قولنا الوندال يعني قبولنا بأن الديانة المنتشرة في كل ارجاء شمال أفريقيا من مصر إلى الأندلس و عموم أوروبا هي النصرانية اليهودية الاريوسية التوحيدية.
راجعوا كتاب ( حرية الفكر ) للكاتب الفرنسي المفكر جون بيير بييرو و الذي شرح فيه مجمل الحروب و الصراعات المذهبية و الطائفية المسيحية و النصرانية و الإسلامية و التحريرية أو الاصلاحية للقضاء على جور و ظلم التعاليم و المراسيم الكنسية.
و الوندال هم القوط وينقسمون الى القوط الشرقيين و القوط الغربيين …و ايبيريا أو إسبانيا و البرتغال آنذاك تحت حكم القوط الغربيين و هم سادة و حكام شمال أفريقيا عموما و هذا يعني أن الامازيغ من اتباع النصرانية التوحيدية بعدما انهزمت الإمبراطورية الرومانية المسيحية التثليثية على يد التوحيديين الوندال و الأمازيغ..
التتمة من بعد. و أعتذر لضيق الوقت ثم خوفا من أن ينقطع خط الانترنيت فيضيع جهدي الخربشي.
لنتابع :
و عودة للموضوع لابد من الوقوف على اسم الأندلس و من أين جاء و كيف تطور و كيف كان قبل أن يتطور و على من يدل ؟؟؟
هذه الأسئلة مهمة كي تتحقق من اصل هذا الإسم.
سبق لي أن تكلمت عن الوندال الجرمان أو القوط الغربيين : فعندما تفكك كلمة الوندال يتضح لنا انها في الأصل لاتينية تكتب
(wandales وندالز أو vandales )
و قد حولها العرب كما نطقوها إلى الأندلس وهكذا أصبح الإسم الجغرافي للمنطقة الأندلس أو اندلوسيا .
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=1737464953002980&id=100002184764917
بما أن هذا الموضوع يحتاج للتدقيق لا بد لنا أن نعود لبداية ما قبل زحف العرب على مصر و شمال افريقيا…أي مذ ولادة محمد ص.
حسب السيرة النبوية ولد محمد ص 570 م تقريبا و توفي 632 م أي 62 عاما و أغلب المصادر تقول أنه عاش 63 عاما:
و يبقى لغز عام بين الفرق أمرا مثيرا في غياب التدقيق و الضبط ما يفيد أن التوثيق مغيب زمن محمد أو طمس…لكن حديث عائشة يشير لوجود التدوين حين سئلت عن قضية الرجم فقالت : انشغالنا بمرض ثم موت الرسول فتسللت نعجة أو داجن لبيت الرسول فاكلت الورقة التي كتبت عليها أية الرجم…و هذه حجة تؤكد أن هناك مؤامرة ضد كل مكتوب فقالوا عن الرسول أنه أمي لا يكتب و لا يقرأ …رغم وجود الأدلة المضادة في صلب القرآن.
و تقول مراجع غير الإسلامية في ما وجدته على موقع تاريخ الأسطورة والأديان للأستاذة المؤجلة السيدة ليلى حسن : ما بين هلالين مزدوجين..بدون تصرف.
(( في سنة 570 م ولد ملك قبائل المناذرة إياس بن قبيصة (إيليا / عليا / مهمت / محمد) مؤسّس دين الإسلام و في سنة 572 م إبتدأت من جديد سلسلة من الحروب بين الدولة الرومانية البيزنطية و الدولة الفارسية و استمرّت تحت قيادة الملك خُسْروز الثاني بعد إستيلائه على الحكم في سنة 590 م و حتى سنة 628 م، لكن لم تتأسِّس البذور الأولى لدين الإسلام إلا مع حلول سنة 632 حين استقرّت التعارضات السياسية. في عام 590 م مات أوثاري ملك اللومبارد فخلفه أجيلولف (مات عام 615 م) و البابا بيلاجيوس الثاني تبعه البابا إغريغوريوس الأول المدعو بالعظيم و هو الذي أعلن الإمبراطورية الرومانيةَ البيزنطية ب”المقدّسة”.
في سنة 591 م وَصلَ كولومبانوس (ولد في سنة 543 م) إلى بريطانيا من أيرلندا. أرسلَ إغريغوريوس الأول أوغسطينوس كمبشّرِ إِلى إنجلترا في عام 597 م و هو الذي عَمّد الملك إثيلبيرت في كنت و شَرعَ النّظام الكاثوليكي في بريطانيا. بحلول سنة 600 م كان غزو أوربا الغربية قَدْ تُوقّف و في هذه السنةِ شكل يهود الخازار (الخزر) دولتهم بين خازاريا السفلى و الدون الأسفل. استقر التشيك و السلوفاك فى بوهيميا و مورافيا و اليوغوسلاف في صربيا و أَصْبَحتْ أوروبا تقريباً مستقرة. كان أحد النَّتائِج الآنية لهذا التقدم أو حالة الإستقرار أن النّظامَ النّقديَ في إيطاليا قَدْ استبدلَ بالمقايضةِ في سّنةِ 600 م، و باستقرار أوروبا، ثبت المسيحيون الثالوثيون تدرج هرم السلطة في أوروبا بواسطة قوة الفرنجة و الإنغلوساكسون و في تلك السنة بدأ إغريغوريوس الأول برنامجَ للتّحويلِ “المسالمِ” لليهود إلى المسيحيةِ، ثم قَدّمَ كتابا” مصورا” محاولا” أن يستبدل به الكتاب المقدس للأميينِ.
يُؤرّخُ الكتاب المقدس عند القوط منذ سنة 351 م لذلك رأى الناس أن الكتاب المقدس قَدْ خُفّضَت قيمته بهذه النسخة المصورة الجديدة لذا فقد أزيلَ تدريجيا” من التداول بين الناس بواسطة سلطة باباوات روما المتعاقبين و التي استمرت حتى حدث تفريقِ السلطة الباباوية الرومانيةِ المقدّسةِ و فصل الدين عن الدولة و الذي لم يحدث فعليا” إلا في عام 1850 م. في سنة 603 م تحَوّلَ اللومبارديين إلى الكاثوليكية الرومانية و في سنة 609 م تكرس أو خصص البانثيون الروماني ككنيسةِ رسمية للقديسة (ماريا روتاندا). بتوحيد أوروبا، حولت الكاثوليكية الثالوثية عينيها إلى آسيا الصغرى. إن أعمال و ممارسات أوروبا و بيزانطة المسيحية الثالوثية في أسيا الصغرى (تركيا اليوم) و في بلاد سوريا و العراق و صراعها مع فارس النصرانية التوحيدية هيئت الظروف لنشؤ الإسلامِ كردة فعل ))
لنتحدث عن الرسول قبل دعوته (ص) حيث عاش قبل دعوته زهاء 40 عاما : ترى ماهي عقيدته و توجهه الفكري ؟ هل محمد كان نصرانيا نسطوريا أو نصرانيا اريوسيا بغض النظر عن ممارسته للتجارة و ما السر في زواجه من السيدة بنت خويلد القرشية الغنية جدا ؟؟
فأجوبة هذه الاستفسارات تكمن في قرب و تتلمذ محمد من القس ورقة ثم علاقة قرابة خديجة بورقة ثم علاقة محمد بهما و المتصلة بجدهم الأعلى قصي كلها مؤشرات تؤكد لنا أن الثلاثي ينتمي الى فخدة أو فرع اسري واحد ما يعني أن كل ما يدور بينهم جميعا محاصر في حضن أسرة واحدة و بالتالي من المنطقي جدا أن نقول بأنهم اسسوا شراكة إستراتيجي متكاملة محكمة في علاقاتها الدينية و التجارية و القبلية وبما ان القس ورقة النصراني كبيرهم فالنصرانية هي عقيدتهم لذلك فالعلاقة بهذا المذهب هي التي وحدت نقط الترابط بين هذا الثلاثي…. = (خيرهم ما يديه غيرهم ) .
و اختيار القس لخديجة زوجا لمحمد اليتيم دون غيره من الأسرة المترامية النسل رغم صغره يفيد و يعني أنه الأصلح للغايات المسطرة لمستقبل مهم جدا اعتبارا لكونه مقطوعا من الشجرة : و قد فاز بالمال و زوج و جاه وحماية و استمرار ناجح حتى تحقق له مبتغاه على مدى 63 عاما .
و لتدقيق صحة 63 عاما من حياه محمد ( ص) يلزمنا أن نضع فرضية ولادته عام 569 م أو 570 م ثم وفاته ص : عام 632 م أو 633 م …و هذا الافتراض المقارن سيعطينا 63 عاما في كلتا الحالتين….و نسقط 62 عاما من عمر الرجل.
و لربط محمد( ص ) بالتوحيد النصراني الذي يعتنق و الذي اكتشفناه من خلال ميله و مدحه و تناءه على الاريوسية في إشارة قرآنية ( منهم قسيسين ورهبانا….) يلزمنا العودة لجذور الاريوسية المنسوبة للكاهن اريوس و المزداد 250 م و المتوفى 336 م تقريبا فنكون أمام عمر الرجل 86 حولا و هذا الأمازيغي العظيم و استاذ الراهب نسطور هو بدوره المرجع العقدي لمحمد قبل اعلان دينه .
افتحوا الرابط التالي لمزيد من الأسرار التي غيبها عنا حراس الإسلام و فيها المقارنة بين محمد و اريوس في كيف تطابق إعلان اريوس مذهبه وكيف أعلن محمد دينه و كيف مات كل منهما بدقة التساوي في التاريخ و المذهب.
و في نفس الرابط ستجدون فترة الزمن الشبحي في التاريخ الميلادي مزمن مضاف قدر ب 297 عام لخلخلة أوراق تلك الثلاثة قرون الفاصلة بين المسيحية و الدين المحمدي النصراني الذي اصبح في العصر العباسي اسلاما.
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=428762054140860&id=263584180658649
و تسليما ب 250 م تاريخ ولادة اريوس العظيم سنقارن هذا بولادة : محمد عام 570 م تقريبا فنكون أمام فرق 320 عاما تقريبا بين العملاقين.
وقد سبق أن قلنا بأن اريوس متعلق بالمذهب التوحيدي الاريوسي و مات من أجله غذرا – بالسم – و الذي ينسب إليه و هو كاهن الإسكندرية بمصر رغم أنه امازيغي ليبي المولد و النشأة و التعلم في بيزنطة.
بالرغم من سقوط الاريوسية في بيزنطة بعد مجمع القسطنطينية الأول عام 381 م بعد وفاة اريوس ب 45 عاما تقريبا…بقي الجرمان و الكومبارديين أوفياء للتوحيد في المانيا و لازموا مذهبهم حتى القرن 8 الميلادي تقديرا للأب الروحي لمذهبهم.
426 م كانت شبه جزيرة ايبيريا تجمع الإسبان و البرتغال تحت حكم ملوك الوندال…من الملك جندريك إلى آخرهم من 6 ملوك أعظمهم شأنا هو بحايسريك الذي سقطت روما على يده عام 455 م..
وفي عام 429 م دخل الوندال المغرب و حكموه و تقول المصادر أن الاريوسية كانت موجودة في شمال أفريقيا قبل دخول الوندال ما مكنها من الانتشار و الترسخ في المنطقة بدخولهم وهم أهل التوحيد الارياني النصراني الموازي للاريوسية.
و هذا البحث يقودنا إلى ما لا يعد مجالا للشك بأن شمال أفريقيا جملة لم يكن منطقة كافرة أو بدون معتقدات ربانية بدأ من اليهودية و المسيحية و النصرانية مع عدم الاغفال عن المذاهب المتفرعة من هذه المعتقدات…
و هذا يتناقض مع ما تروجه الثقافة العربية الاسلامبة التي سبقت الأمويين و العباسيين بقرنين تقريبا و المصادر العربية ضد الامازيغ و اتهامهم بالفكر و الفساد و الحروب القبلية و القرصنة و قطع الطرق أمام الغير .
وهذا التلفيق هو نفسه ما فعله الإسلام ضد العرب أنفسهم باعتبارهم من الكفار و عبدة الأصنام و اتهمهم بالجهل رغم أن الدلائل تشير إلى أن التوحيد كان منتشرا من اليمن إلى البصرة و الشام وصلوا إلى ما وراء النهر و منغوليا و الصين و الهند و فارس حيث كانت النسطورية و اليعقوبية و المسيحية و كل المذاهب المتصلة بها و الخارجة عنها موجودة .
بعد هذا نعود للبيزنطيين او الروم الجدد حيث استأنفوا قتال و محاربة الوندال الذين قضوا مدة تقدر 134 عام في حكم ايبيريا و شمال أفريقيا من ( 400 م إلى 534 م )…و هكذا انتهى الوندال في اسبانيا و البرتغال و شمال افريقيا حيت ذاب ما تبقى منهم في النسيج السكاني الأمازيغي الأصلي.
لقد اوردنا كل ما سبق لنؤكد أن الإسلام أو المسلمين ليسوا من فتحوا الأندلس كما فسر لنا التاريخ الإسلامي …فالعرب النصارى هم من قادوا الغزو على شمال افريقيا تحت ذريعة نصرة التوحيد النصراني الذي عادت المسيحية التثليثية للقضاء عليه مستغلين هذا الدخول في نهب و استعمار المنطقة…
و دخول الغزاة العرب يحتاج لدعم محلي فكونوا مع الأمازيغ جيشا قوامه الآلاف لقتال المسيحيين في ايبيريا قبل أن يجتاحوا كل الشرق انطلاقا من الغرب عبر المغرب… و لصد الزحف التثليتي قادوا حملة بزعامة طارق ابن زياد ضد عودة المسيحيين و قتالهم قبل اجتيازهم البحر…
و في الأندلس حقق طارق ابن زياد أعظم الانتصارات لكن الأحداث تطورت بين المتحالفين : العرب و الأمازيغ فأصبحت الحرب بينهما و كأنها انقلاب و خيانة للركوب على انتصارات الأمازيغ بزعامة طارق بن زياد….للهيمنة على خيرات الأندلس لأنهم الدرجة الأولى بينما الأمازيغ مجرد تابعين علينا الأمر و عليهم الطاعة.
و أما بخصوص الدولة الأموية في الشرق فقد بدأت تنهار بظهور الكيان العباسي الجديد الذي مهد لطمس المعتقد الأموي الذي تحول إلى مسمى الإسلام كما نعرفه اليوم.
وهكذا بقيام الدولة العباسية بدأت الأوضاع تتغير على الساحة العربية دينيا و ثقافيا و لغويا و اقتصاديا و عمرانيا واجتماعيا…و بدأ الاسلام الذي نعرف اليوم في التشكل و التكييف بالسياسة .
التكييف بالسياسة التي تمهد للحكم و التحكم بواسطة المعتقد الديني الذي سيكرس في المجتمع جذور التدين بالانغماس فيه الذي سيضمن ابتعاد الناس عن امور السلطان و الحكم.
وعودة للفكرة التي نصبوا لتبيانها سوف بنشرها بخطبة طارق ابن زياد التي لم تبدأ بالبسملة و لا الحمدلة و لا الصلاة و لا السلام على أشرف المرسلين …هذه الخطبة التي سماها الفقهاء بالمبتورة غاية في مباشرة الموضوع بدون مقدمات الخطب المعهودة لكني أرى أن هذه الفكرة ليست إلا تخريجه من التخاريف الفقهية المعهودة.
فكما سبق أن قلنا بأن الأمويين ليسوا مسلمين بل نصارى توحيديين تزكيه خطبة طارق – الأمازيغي الحديث العهد بالثقافة العربية الفصحى – و التي وراءها أدباء و كتابا يتقنون فن الخطابة أو أنها فقط كتبت في ما بعد الغزو لتوكيد بطولات و أمجاد لم تكن إلا نسيجا من البهتان و التدليس و التزوير . للإطلاع عليها نضعها امامكم :
نص خطبة طارق بن زياد
(( أيها الناس، أين المفر، البحر من ورائكم، والعدو أمامكم، وليس لكم والله إلا الصدق والصبر.
واعلموا أنكم في هذه الجزيرة أضيع من الأيتام في مأدبة اللئام، وقد استقبلكم عدوكم بجيشه، وأقواته موفورة وأنتم لا وزر لكم إلا سيوفكم، ولا أقوات لكم إلا ما تستخلصونه من أيدي أعدائكم.
وإن امتدت لكم الأيام على افتقاركم، ولم تنجزوا لكم أمراً، ذهبت ريحكم، وتعوضت القلوب من رعبها منكم الجرأة عليكم، فادفعوا عن أنفسكم خذلان هذه العاقبة من أمركم بمناجزة هذا الطاغية، فقد ألقت به إليكم مدينته الحصينة.
وإن انتهاز الفرصة فيه لممكن إن سمحتم لأنفسكم بالموت، وإني لم أحذركم أمراً أنا عنه بنجوة ، ولا حملتكم على خطة أرخص فيها متاع النفوس إلا وأنا أبدأ بنفسي. واعلموا أنكم إن صبرتم على الأشق قليلا استمتعتم بالأرفه الألذ طويلاً، فلا ترغبوا بأنفسكم عن نفسي، فما حظكم فيه بأوفى من حظي.
وقد بلغكم ما أنشأت هذه الجزيرة من الحور الحسان من بنات اليونان الرافلات في الدر والمرجان، والحلل المنسوجة بالعقيان ، والمقصورات في قصور الملوك ذوي التيجان.
وقد انتخبكم الوليد بن عبد الملك أمير المؤمنين من الأبطال عزبانا ، ورضيكم لملوك هذه الجزيرة أصهارا وأختانا ليكون حظه منكم ثواب الله على إعلاء كلمته، وإظهار دينه بهذه الجزيرة، وليكون مغنمها خالصا لكم من دونه ومن دون المؤمنين سواكم، والله تعالى ولي إنجادكم على ما يكون لكم ذكرا في الدارين.
واعلموا أني أول مجيب إلى ما دعوتكم إليه، وأني عند ملتقى الجمعين حامل بنفسي على طاغية القوم لذريق فقاتله إن شاء الله تعالى، فاحملوا معي، فان هلكت بعده فقد كفيتكم أمره، ولم يعوزكم بطل عاقل تسندون أموركم إليه، وإن هلكت قبل وصولي إليه فاخلفوني في عزيمتي هذه، واحملوا بأنفسكم عليه، واكتفوا الهمَّ من فتح هذه الجزيرة بقتله، فإنهم بعده يُخْذلون ))
و هذه الخطبة ذكرتني بخطبه هولاكو العصماء و التي بدورها كتبت من طرف أدباء و فطاحل في فن البلاغة و البيان و التبيين و التي نستبعد أن يكون وراؤها قائد عسكري منغولي لا صلة له بالهوية و اللغة و الفنون الأدبية العربية و سوف نقوم الخصبة الهولاكية في هذا الموضوع كشهادة على ما ندعي و عليكم مقارنتها مع خطبة طارق بن زياد لتنظيم أمامكم الرؤية كما تفحصناها و قدمناها لكم.
فالقائد الأمازيغي طارق بن زايد ليس عربيا و لا مسلما بل توحيدها نصرانيا و من هوية و جغرافية تبعد عن دمشق ب 6000 لكم تقريبا كذلك و مثال جنكيزخان و ابنه هولاكو اللذان ليسيا عربيبن و لا مسلمبن بل ينتميان للتوحيد النصراني من جغرافية وصلتها اليهودية و المسيحية بمذاهبها المعروفة انذاك ثم النصرانية بمختلف توجهاتها قبل وصول الإسلام لتلكم البقاع البعيدة عن دمشق بأقرب من 6000 كلم .
إليكم ما أثار انتباهي من خلال غزو المغول للدولة العباسية.
ما قاله جنكيزخان في حق دين العرب الجديد المسمى الإسلام في الحقبة العباسية يعني أن غزوات الخلفاء عام 30 هجرية لما وراء النهر و آسيا الصغرى و القوقاز و منغوليا لم تكن تسمى غزوات إسلامية و لا تقود الدين باسم الإسلام بل كانت غزوات تحت عطاء نشر دين التوحيد الموجود أصلا قبل محمد ( صلعم ) هناك بقرنين و نيف تقريبا …في الرابط السفلي 917 لفهم نص مقالي ( المغول و التوحيد ) .

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=170281550316584&id=100020042196538
كلام قائد المغول جنكيزخان إذن يتفق مع نص مقالي المتعلق بغزو هولاكو للدولة العباسية في العراق و الشام و مع نص رسالة هولاكو لملوك قطر و مصر.
مقال عنونته ب ( المغول و التوحيد ).
افتحوا الرابط…
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=1705718252844317&id=100002184764917
شمال أفريقيا إذن لم يعرف الإسلام بالشكل الذي نعرفه بالتداول إلا بعد سقوط الدولة الاموية…و هذه الرؤية سوف تقودنا إلى ما ذهب إليه الباحث و المنقب دان جيبسون الكندي و الدكتور
Mohammed lamsiah
المتخصص في علوم المخطوطات القرانية و التاريخية و مقارنة الأديان.
و هناك نظرية أخرى تفوح منها رائحة الحقيقة لا تختلف أهمية عن نظرية الباحث الكندي دان جيبسون و الأستاذ
Mohammed lamsiah
و هذه النظرية ملازمة لشمال شرق الشام الذي يرجح ان تكون الرسالة التوحيدية المبكرة للإسلام ثم الاسلام مهدها و هي منطقة البصرة و التي تقول المصادر بأنها هي كعبة البصرة و قد تجدون التفاصيل كاملة في كتاب بعنوان ( من تحت الرمال كعبة البصرة و نشوء الاسلام ) لسيف الدين وائل الطائي من الصفحة 55 إلى الصفحة 59.و ليس هذا فحسب بل يؤكد الكاتب أنه من المرجح أن يكون إيليا هو علي المحمد الممجد…بإسم محمد رسول الإسلام.
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=1721612557921553&id=100002184764917
تحيتي و محبتي لجميع الإخوة و الأخوات و تقبلوا مني اسمى عبارات الإخلاص و الوفاء و اترككم مع هذا الموضوع الشخصي المتواضع الذي نشرته لتحفيز الباحثين منكم و الأكاديميين للنبش أكثر و في اكثر من مكان بعيدا عن الموروث الاسلامي المتهالك الذي بدات اوراقه تتساقظ رويدا رويدا معلنة عن قرب انحطاطه بعد ان بلغ القمة على اسس هشة …و هكذا نكون في النهاية و إياكم أمام صدق نظرية ابن خلدون الثلاثية الخالدة.
تنبيه مهم : كل ما تجدونه بين هلالين مزدوجين ((….. )) أو برابط الكتروني ليس من انتاجي فهو للغير و احتراما لملكيته الفكرية احصره في ملكيته.
أخوكم الصديق انجار.

This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

One Response to غزو الأندلس أم فتح الأندلس ؟ من هم الغزاة و من هم الفاتحون ؟

  1. س . السندي says:

    ١: الحقيقة كلام جديد ومفيد جداً يستحق الدراسة والبحث والتحليل لوضع النقاط فوق الحروف لتبيان الحقيقة المرة المخفية ؟

    ٢ جاهل أو ساذج أو مغفل اأو بليد ، من يقول أن محمد من أتى بدين التوحيد ،
    فالتوحيد المطلق عرفته البشرية حتى قبل الاسلام والمسيحية واليهودية ، خاصة في مصر الفرعونية وبلاد الرافدين ، ألم يقل محمداً نفسه عن دينه قبل التحريف والتزوير { إن الدين عند ألله الحنيفية } ؟

    ٤: وأخيراً …؟
    بعيداً عن التعصب والعواطف المشوهة والمريضة ، فالاسلام ليس إلا هرطقة مسيحية وتجميع خرافات وأوهام ، فأي دين هذا الذي يجعل من ربه قواداً لسفلة وقتلة ولصوص ومجرمين ، والذي حتى المسلم الفاسق لا يرضاها لنفسه وعرضه ، سلام ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.