غرقت المياه، في ذاكرتي .

غرقت المياه، في ذاكرتي .

سيمون خوري :
تحايلت مراراً على الحياة .
باحثا عن نقطة التحول في تاريخي .
والفارق بين الحزن والفرح .
أتعرف أنت معنى الفرح ..؟
إذن عليك تجربة الحزن .
فهو نوبة غياب حقيقية ، عن الحاضر .
بين الشعور ، واللاشعور في داخلك.
ثم ماذا ..؟
ثم ماذا …؟!
سئمت البحث ، عن يسوع معاصر .
فلم أجد سوى ” يهوذا ” بربطة عنق ، أو جلباب أسود .
فالعقل يدرك مالا تراه العين .
وخنقوا كافة انفعالاتي.
وتحولت الى شظايا داخلية.
في بلدان شرق اوسطية ، يتناسل فيها الحزن
وتصبح الحياة فيها بطعم البكاء ، ولون العتمة .
شبيهة بالموت ، أو على عتبة التلاشي .
استهلكت فيها كافة أرواحي التسعة .
فكم حالة إنسلاخ على المرء أن يعيشها ..؟
يوميات السجن ..


أم جرح المنفى ، أو جرح اللجوء
أم جرح غياب ، أحبائك في الريح ؟!
أم ألم الخروج من هوية ، والدخول في هوية جديدة ؟!
ولم يبقى لك سوى رفات الذهن .
فقد خيب الزمن الأمل ، بعالم لا جفاف فيه .
بعالم لآ ينضب من الحب .
هكذا التهم زمني ، زمني .
وغرقت المياه في ذاكرتي …
آه ..ماهذا الصوت الجميل ..؟!
إنها روحك الجديدة في أثينا ..؟
بضعة نقاط ، مطر .. مطر…
تتساقط فوق غصن أخضر ، على شرفة منزلي .
وريح خفيفة الوزن …
سأبحث في الريح عن إبتساماتكم . وسأبتسم معكم .
عن صوت إرتطام ضحكاتكم بصداها .
في خواء بلا نهاية ، ولا قاع .
هل حان موعد الحب ..؟
ربما ..؟!

About سيمون خوري

سيمون خوري مواليد العام 1947 عكا فلسطين التحصيل العلمي فلسفة وعلم الأديان المقارن. عمل بالصحافة اللبنانية والعربية منذ العام 1971 إضافة الى مقالات منشورة في الصحافة اليونانيةوالألبانية والرومانية للكاتب مجموعة قصص قصيرة منشورة في أثينا عن دار سوبرس بعنوان قمر على شفاه مارياإضافة الى ثلاث كتب أخرى ومسرحيةستعرض في الموسم القادم في أثينا. عضو مؤسس لأول هيئة إدارية لإتحاد الكتاب والصحافيين الفلسطينيين فرع لبنان ، عضو إتحاد الصحافيين العرب منذ العام 1984. وممثل فدرالية الصحافيين العرب في اليونان، وسكرتير تجمع الصحافيين المهاجرين. عضو الهيئة الإدارية للجالية الفلسطينيةفي اليونان .
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.