غاية وطرق أنتشار الأسلام بين الماضي والحاضر

غاية وطرق أنتشار الأسلام بين الماضي والحاضر

* الأسلام المبكر بدأ بحكاية غريبة من محمد الى زوجته خديجة يخبرها ” بظهور الوحي جبريل له في غار حراء ” ، وممكن أن ينطبق على هذه الواقعة غير الموثقة ، وعلى هذه البداية التي أنفرد بها محمد وحيدا مع جبريل ! حديثه القائل : ( بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا .. فطوبى للغرباء ) ، لكن الأسلام توسع وأنتشر بعد ذلك ، وفق طرق عدة منها : أ – بالترغيب ، كالعطاء للمؤلفة قلوبهم ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ 60 / سورة التوبة ) .
ب – ولما تمكن محمد وقوي وضعه بدأ محمد ” بغزو القبائل ” ، ينهب ويسبي .. ( فقد ثبت في الصحيحين أنه قيل لزيد بن أرقم : كم غزا النبي من غزوة قال : تسع عشرة ، قيل : كم غزوة أنت معه ؟ قال سبع عشرة قلت ، ـ القائل هو ابو اسحاق السبيعي الراوي عنه – فأيهم كانت أول ؟ قال : العسيرة أو العشيرة . ونقل أهل السير أن غزواته خمس وعشرون وقيل : سبع وعشرون وقيل : تسع وعشرون / نقل من موقع أسلام ويب ) .
ج – و من ثم بالترهيب / السيف ، وهي مرحلة تخيير الأخرين بين الأسلام أو القتل أو الجزية ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون / 29 سورة التوبة ) .. هذا كان بواكير أسلام الدعوة المحمدية !! . * المرحلة الثانية لنشر الأسلام بدأت بعد موت محمد ، وذلك في زمن خلافة أبو بكر الصديق ، وكانت أيضا بالسيف ، وتحت مسمى أخر وهو الفتوحات ، وغرضها كان ” التوسع والنهب والسبي ونشر الدين ” ، وحول هذه المرحلة جاء في موقع الألوكة ، التالي – نقل بأختصار ( في 11 هجرية جهَّز الخليفة أبو بكر الصدِّيق الجيوشَ من أجل أن تسير لفتح الأمصار ، وأمَّر أمراءَ الفتوح على الجند ، وكان على رأسهم: خالد بن الوليد بعَثه إلى العراق . أبو عبيدة عامر بن الجراح بعثه إلى الشام . عمرو بن العاص بعثة بالمدد إلى أبي عبيدة . المثنى بن حارثة الشيباني كان مع خالد بن الوليد . عدي بن حاتم الطائي كان مع خالد بن الوليد . ضرار بن الأزور كان مع خالد . ضرار بن الخطاب كان مع خالد.) ، وأكتفي بهذا القدر من هذه الحقبة التي أستمرت لقرون ، وذلك لأن سرد هذه الفتوحات مدرج في المراجع والمصادر المتاحة . * المرحلة الثالثة كانت على يد العثمانيين : أستمرت وتوالت الفتوحات بنفس الأغراض بالنسبة للمرحلة الثانية ، ألا أن أوسع وأشرس الفتوحات كانت من قبل العثمانيون والتي استمرت منذ عام 1281م إلى عام 1566 م تقريبا . وقد مرت الفتوحات العثمانية بخمس مراحل وكما يلي ( المرحلة الأولى بدأت بالاستيلاء على مناطق سيطرة البيزنطيين في الأناضول وآسيا الصغرى . والمرحلة الثانية كانت تحت قيادة مراد الأول بن أورخان منذ العام 1360 ، ففي هذه الفترة تم السيطرة على أنقرة عاصمة إمارة القرمان ، كما تمكنوا من الوصول إلى مدينة أدرنة والاستيلاء عليها في سنة 1362 ، وفتحت مدن : صوفيا ، وسالونيك ، وكوسوفو في البلقان . المرحلة الثالثة بدأت في عهد بايزيد الأول وتم فتح مدينة آلاشهر التي كانت آخر مدينة تحت سيطرة البيزنطيين في الأناضول ، وفي سنة 1393 تم فتح بلغاريا وتحديد حدود المجر ، وحصار القسطنطينية ، وفي عهد ابنه مراد الثاني استرد الكثير من المناطق التي فقدوها بفعل النزاعات الداخلية وتهديد التتار لهم . المرحلة الرابعة كانت في سنة 1453 حاصر السلطان محمد بن مراد الثاني مدينة القسطنطينية من خلال أسطول بحري متقدم ، وتمكن بعد 53 يوماً من الحصار من فتح القسطنطينية ، كما فتح بلاد الصرب ، والمورة ، وألبانيا ، والبشناق ، والبندقية . المرحلة الخامسة ، في عهد سليم الأول تم السيطرة على بلاد الشام بعد انتصاره على المماليك في معركة مرج دابق سنة 1516، ثمّ السيطرة على مصر وهزيمة المماليك فيها سنة 1517. وفي عهد سليمان القانوني تم فتح جزيرة رودس ، والقسم الجنوبي والأوسط من بلاد المجر ، وفتح طرابلس الغرب – نقل بأختصار من الموقع التالي :


mawdoo3.com/
مراحل_الفتوحات_العثمانية ) . * أضاءة : كانت فترة الفتوحات العثمانية من أسوأ مراحل التأريخ فكانوا يفتحون الأمصار ، يسرقون خيرات البلدان ، يفرضون الضرائب على شعوبها ، يغتصبون ويسبون نسائها ويستعبدون حتى الاطفال ، وأكبر دليل على ممارسة الجيوش العثمانية أفظع وأشنع الجرائم في كل بلدة يحتلونها ، هو ما جاء في موقع
s3.eu-central
، حول فتح القسطنطينية ( دخلت القوات المسلمة ، وقتلت الآلاف حتى بعد توقف كل محاولات الدفاع عن المدينة ، وأسروا كل بالغ يُنتفع به في العمل غنيمة ، واغتصبوا النساء ؛ حتى الراهبات منهن تم اغتصابهن بعنف ، ولم تهدأ تلك الثورة الجنسية ، إلا حين وجد محمد الفاتح أحد جنوده يُتلف الممر الرخامي لكنيسة آية صوفيا ، فغضب بشدة وأمر جنوده أن يلتزموا الهدوء ، فالغنائم لا بد أن تُصان حتى ينظم أمرها السلطان ) .
القراءة :
* ما سبق مثبت في المصادر والمراجع ، وليس به من جديد ، ولكن لا بد من البدأ به حتى يأخذ الموضوع سياقه ، ولكن المهم الأن ، كيف هي ديناميكية نشر الأسلام في أوربا وأميركا ، وما هي غاياته ! ، أني أرى جهادا أسلاميا ليس كجهاد الأولين ! ( الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون * يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم * خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم / سورة التوبة الآيات 20 ـ22 ) ، أنه جهاد منظم وعميق تقوده وتموله دول ذو شأن ، منها السعودية وقطر وتركيا .. أضافة الى منظمات أسلامية تقف في مقدمتها جماعة الأخوان المسلمين ، التي لها أذرع في الكثير من دول العالم ، ولها أهداف ستراتيجية بعيدة الأمد ، وهذا ما بينه ” نايف العساكر “، ( أكد الكاتب والباحث فى شئون الجماعات المتطرفة ” العساكر ” ، عبر تغريدة له على تويتر ، تابعها المشهد العربي ، أن جماعة الإخوان المسلمين منتشرة فى القارة الأوروبية لأن هدفها هو تأسيس دولة إسلامية عالمية ، مستشهدًا بمقابلة أجرتها صحيفة نرويجية مع مرشد جماعة الإخوان المسلمين بمصر./ نقل من الموقع التالي :
/ .almashhadalaraby.com/news/52345 )
.. وهناك ظواهر أسلامية لا بد من التوقف عندها لمعرفة الغايات الحقيقية منها ! ، ولكن الدول الأوربية وأميركا تصنفها من باب الحريات الدينية !! ، فمثلا بناء مراكز دينية أسلامية ضخمة ، ليست مبررة ! ، مثلا ( تحدثت صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” الأمريكية عن بناء مركز إسلامى ضخم فى مرتفعات رولاند ، بتمويل وتبرعات المسلمين المحليين دون أى مساعدات من المانحين الأجانب ، وهو ما وصفته الصحيفة بأنه طفرة فى بناء المساجد الجديدة ليس فى جنوب كاليفورنيا فحسب ، وإنما فى أنحاء الولايات المتحدة / نقل من الموقع التالي .
akhbaralsabah.com/article3188.htm )
، وهناك أزدياد في عدد المساجد بما لا يتناسب وأعداد المسلمين في أميركا ، ” ففي ولاية تكساس / مثلا ، يزيد عدد مساجد عن 338 وهناك عدد غير قليل من المساجد والمراكز الإسلامية في طور البناء ، ولكن الكثافة الاسلامية تتركز في منطقة هيوستن الكبرى التي تضم 21 مسجدا ومراكز معروفة من بينها ، الجمعية الإسلامية في هيوستن / نقل من موقع القدس العربي ” ، والذي يساعد أيضا على أنتشار الأسلام ، هو زيادة الهجرة الشرعية وغير الشرعية ( وبحسب ما أوردت صحيفة ” الغارديان ” البريطانية على موقعها الإلكتروني ، فإن عدد المهاجرين غير الشرعيين يتراوح بين .9 3 مليون و4.8 مليون مهاجر في عام 2017. وأجرى المسح مؤسسة بيو للأبحاث ، أغلبهم يعيشون في بريطانيا والمانيا / نقل من موقع التالي :
.skynewsarabia.com/world/1297849. )
. والغالبية العظمى لهؤلاء من المسلمين ! . * أن أزدياد موجات الهجرة تؤشر الى وجود دفع منظم لمجموعات بشرية ضخمة من الدول العربية الأسلامية الى الخارج ، فأذا كان 2 % من هذه الموجات هي لخلايا أسلامية أرهابية نائمة ، فهذا يكفي لتغيير الأمن الغربي الى وضع خطر / في الأفق المستقبلي ! . * ختام الأمر ، هناك غزو جهادي ” عميق ” ، يمكن تسميته ” جهاد ناعم ” ، كيفيته وطرقه وأساليبه مختلفة عما مضى ! ، غرضه تغيير التركيبة السكانية – المجتمعية لأوربا / وهذا يحصل تحديدا في بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا ، تقوم به دول ومنظمات ، عن طريق تأسيس مراكز ومؤسسات ووجمعيات ومساجد ، والدفع بالهجرات البشرية ، ممكن أن يكون مجردا من السيف في أوله ، ولكن نهاياته غير معلومة ! ، الهدف الظاهر بداية نشر الأسلام ، أما الأهداف الستراتيجية هو أقامة حكم الأسلام .. نقطة رأس السطر !! .

About يوسف يوسف

يوسف يوسف كاتب و باحث
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.