#عيد_الجلاء #باب_الحارة_لايمثلني

Maya Georges
 عيد الجلاء
(الجلاء) اسم غريب لعيد (استقلال) وطني لم ولن يتم اعتماده من أي أمة إلا من قبل السوريين والحقيقة وراء هذا الاسم هي كما العادة التلاعب في المسميات للالتفاف على الحقيقة فقد توحي كلمة جلاء بانتصار على العدو وطرده بشكل قهري ومذل بعملية تنظيف كتلك التي نقوم بها في المطبخ مع الصحون(الجلي).

#لمحة_تاريخية
– لم يبدي السوريين اي مقاومة ضد دولة الخلافة العثمانية الاسلامية، اول بوادر المقاومة بدأت بعد تهالك العثمانيين وخسارتهم في الحرب العالمية الأولى وانطلقت من الحجاز مع الشريف حسين( واجهة عربية واسلامية) وما كانت لتحدث إلا بمساعدة الإنكليز ( لورانس العرب يسلم عليكم).
-العثمانيون تركوا سوريا متهالكة تحتضر وفرنسا لم تكن احتلال بل كانت دولة انتداب (وصاية) ( غرفة أنعاش) ودخلت إلى سوريا بموافقة الملك فيصل ( ملك سوريا آنذاك ).
– في المعارك لا تحدث معجزات ولا ينصر الله المؤمنين ولا تقذف طيور ابابيل الفرنسيين الكفار بالحجارة اي ان الثورات والبطولات التي يشيد بها السوريين والتي تنحصر بثلاثة أنواع 1- ثورات طائفية بمساعدة تركيا لاستعادة زمن الخلافة ( والمشروع مستمر إلى اليوم). 2- ثورات وطنية لنيل الاستقلال للاسف يشوبها انه ايضا السبب الأول كان خلفها الطائفية ولكن ليس بالضرورة لمصلحة تركيا هذه المرة. 3- قطاع طرق بهدف السلب والنهب وانتهاك الاعراض هاجموا الفرنسيين والسوريين ولا سيما القرى والمناطق المسيحية وكان هذا السبب الرئيسي لمطالبة المسيحيين ( ولاية لبنان) باستقلال لبنان عن سوريا. وبالتالي الاستقلال لم يكن بموجب انتصار ثورات ولا جلاء بل كان أمراً محتوماً ومتفق عليه دولياً وتم التفاوض عليه سياسياً في عصبة الأمم( الأمم المتحدة ) وترأس الوفد المفاوض فارس الخوري وبدأ من العام 1941 والاعلان الاخير كان في 17.04.1946
– لم تكن الكهرباء قبل فرنسا قد دخلت إلى سوريا إلا في دمشق. وفرنسا قدمت خدمات لسوريا ( تعليم، ثقافة، بنى تحتية، مؤسسات دولة وإدارات وسياسة وتأسيس لدولة مدنية حديثة ) تجعل الكثير من السوريين وانا منهم ممتنين لها ونتحسر على أيامها.
– قد لا يكون الفرنسيين ملائكة على الأرض السورية ولكن لم يدقوا الخوازيق للسوريين ولم يكونوا متقنين لفنون التعذيب حتى الموت في المعتقلات كما فعل الحكام الديكتاتوريين بأبناء جلدتهم.
– اذا كانت فرنسا احتلال فحسب ميزان الحسنات والسيئات تكون أقصر واحسن احتلال مر على سوريا … جزر ما وراء البحار مثل كالدونيا الجديدة، مايوت وغيرها رفضوا وبموجب استفتاء شعبي الاستقلال عن فرنسا ( لا يوجد لديهم مشروع اسلامي).

#سوريا_تحتضر
حب الوطن من البديهيات تماما كالحب بين الوالدين والأبناء وفقط في سوريا تتم المزاودة والتطبيل والتزمير في البديهيات .. مثل ( القرد بعين امه غزال ) لن يغير من حقيقة القرد امام الآخرين .. الوطن ليس بقعة جغرافية .. الاصرار على التزوير، الكذب، الكره، الطائفية، سيؤدي إلى ترسيخ الجهل والخوف والعزلة الدولية وهذا ما وصلنا إليه .. أما آن الأوان أن نقول الحقيقة كم هي ونعترف بأننا فقدنا سوريا من القرن السابع الميلادي ألم يحن الوقت للكف عن تزوير التاريخ والمفاخرة والتهليل باشياء لم تكن اطلاقا كما نصورها؟!

اول خطوات الشفاء الاعتراف بوجود المرض الإنكار سيؤدي إلى تفشي المرض والموت المحتم.

#باب_الحارة_لايمثلني

This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.