عن التزاوج بين المسلمين والمسيحيين !.


* في بداية شبابي في بغداد تعرفتُ على فتاة جميلة مسلمة من عائلة وعشيرة بغدادية معروفة، وإلتقينا عدة مرات في محلات عامة يومذاك، وكانت تربطنا ببعض مشاعر إعجاب وحب راح يتبرعم شيئاً فشيئاً .
وذات يوم دق باب بيتنا ثلاثة رجال ملثمين وطلبوا الحديث معي خارج الدار، وكانت رسالتهم لي واضحة وقصيرة : أترك إبنتنا لإنك نصراني … وإلا سنضيعك !.

* الدين الإسلامي لا يسمح للمسلمين بالزواج من غير المسلمين إلا إذا أسلم الطرف الآخر، وبنفس الوقت يفرض حد الموت على كل من يترك الدين الإسلامي ويعتنق أي دين آخر ومهما كانت الأسباب !.
في القرآن عدة آيات تمنع زواج المسلم أو المسلمة من غير المسلمين، وواحدة منها : (( ولا تَنكحوا المُشركين حتى يؤمنوا، ولعبدٍ مؤمنٍ خيرٌ من مشركٍ ولو أعجبكم )).
وبنفس الوقت فالإسلام يقول بجواز الزواج من غير المسلم والمسلمة إذا كانوا كتابيين ( من أصحاب الكتاب، أي مسيحيين أو يهود)، ولكن … بعد أن يقتنعوا بالإسلام ويتحولوا إلى الدين الإسلامي عن رضى وقناعة تامة وليس فقط لإنهم يودون الزواج من مسلم أو مسلمة .
أما زواج المسلمة من غير المسلم وحتى لو بقيت على دينها بيقول عنه شيوخ الإسلام : أنها تزني وترتكب الفاحشة ولا تتزوج ، لإن زواجها باطل أساساً وشرعاً !.

* خلال حياتي أسلَمَت سبع فتيات من قريباتي البعيدات أو القريبات بعد أن أحببن رجال مسلمين، تزوجوا رغم رفض أهلهن وعوائلهن !، بينما لم أسمع ولحد الآن أن بنت مسلمة تحولت للمسيحية لإنها أحبت ورغبت بالزواج من مسيحي، وطبعاً الأسباب معروفة، وهي خوفها من الموت والإستئصال الذي تفرضه شرائع الإسلام على من يترك الإسلام .

* حتى هنا في المهجر الأمريكي أعرف اربعة أصدقاء مسلمين تزوجوا من بنات مسيحيات وواحد منهم فقط تحول إلى الدين المسيحي من أجل الزواج من مسيحية، ولا أعرف كيف أفلت من حد سيف الشريعة الإسلامية !؟.
وبنفس الوقت أيضاً أعرف هنا في المهجر عدة شبان مسيحيين أسلموا بغية الزواج من فتيات مسلمات عراقيات أو لبنانيات ! .

* الغاية من منشوري ليست البكاء على الدين كما يفعل البعض .. ولكن فقط لتبيان أن الدين الإسلامي يقف حجر عثرة أمام حرية وسعادة الكثير من الناس الذين من حقهم أن يحبوا ويعشقوا ويتزوجوا ممن ترغب به قلوبهم ومن يحبون أن يرتبطوا به طول العمر وبغض النظر عن أديانهم، وهي حقوق من المفروض أن يضمنها ويكفلها للناس القانون والأعراف والقوانين الإنسانية الدولية في كل المجتمعات المتحضرة ولكن ….. هل تعتبر الدول الإسلامية التي يحكمها ويُهيمن عليها الدين الإسلامي وشرائعه المتخلفة مجتمعات متحضرة بحيث تُراعي حقوق الناس وعواطفهم ورغباتهم وحرياتهم !؟.

المجدُ للحرية .
طلعت ميشو .. Jan – 23 – 2020

This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.