عمل الروح القدس مع نحميا

عمل الروح القدس مع نحميا
نح2
Oliver كتبها
– فى شهر كسلو ( الشهر الثالث فى السنة العبرية).كان نحميا النبى قد سكب نفسه قدام الله و إعترف بخطاياه و خطايا الشعب و حمل نفسه مسئولية خراب أورشليم و تهدمها فى صلاة منسحقة و تذلل . الآن أحداث الإصحاح الثانى صارت فى شهر نيسان (الشهر الثامن) أى بعد خمسة أشهر من صلاته الأولى .ربما نسى نحميا النبى ما قاله فى صلاته.لكن لأنه لم يتوقف عن الصلاة فلم ينقطع رجاءه أن الرب سيتدخل فى حينه.الروح القدس الذى وهبه صلاة منسحقة حين جاهد مع الله يؤهله الآن بالنعمة ليجاهد مع الناس.الدرس: أن يكون الله بداية كل أمر فى الطريق و أن نصبر إلى المنتهى حتى نخلص فيكون الله خاتمتنا كما صار بدايتنا.حفاظنا على رجاءنا فى أحلك الظروف يستند إلى صلاتنا تنسحق بوساطة روح الله فينا.
– كان نحميا ينوح إلى الله فبا مكتئباً قدام الملك و الملكة.كان الإكتئاب قدام الملك جريمة تستوجب القتل.لكن روح الله الذى يفهمنا أننا مكتئبين لكن غير متضايقين.نشعر بالحزن لا بالخسارة.متذلل و لا نتضجر أو نتأفف أو نشتكى.إستخدم الروح إكتئاب نحميا الظاهر فى وجهه و تكلم فى قلب الملك ليفهم أن خادمه الساقى نحميا فى محنة.وضع الله يده على قلب الملك فتوجه قلبه إلى معاونة نحميا لا إلى عقابه.الله الروح يمكنه أن يجعلك سيداً حتي على الملوك لو عشت بروح الإتضاع.
– ماذا طالب أنت؟ لم يكن هذا سؤال الملك وحده بل سؤال الله على لسان الملك.أطلبوا تجدوا.ماذا طالب أنت فالله مستعد لتحقيقه مهما عظم و مهما بدا مستحيلاً.لكن نحميا لم يتسرع.صلى فى قلبه و الملك ينتظر الإجابة.تستطيع إقتناء الصلاة الدائمة كما فعل نحميا النبى.لا تتسرع فى شيء قدر التسرع نحو الصلاة.ماذا طالب أنت اليوم؟
– أنا طالب مدينة بأكملها.لم لا.ألم يقل رب المجد أطلبوا تجدوا؟ أنا طالب أورشليم.الأرضية و السمائية.أنا طالب أن أكون بنفسى أورشليم اللحمية ذاتها.أن تبنيها فى داخلى وة تسكنها.و تكون حواسى المقدسة بروحك هى أسوارها.
– إلى متى يكون سفرك و متى ترجع؟أنا أحتاج وقتاً تراه أنت يا رب.تعرف بدايته و نهايته.ها أنا متغرب عن أورشليم حتى تستعيدنى لك.أنت تعرف ما يكفى لبناءى أنا.لتحديد تخومى التى هى وصاياك.يرتفع قلبى عوضاً عن الحجارة.أحتاج زمن التوبة و ساعة الخلاص هذا ماً لا يحسب من أزمنة الأرض.أنت تعرف الأوقات.لذلك لم يعرفنا نحميا النبى ما هو الوقت الذى ذكره للملك و الملكة.لكنهما صارا له شاهدان لوعده و شوق قلبه قدام الله.حتى لا يتراجع أو ينكر أحدهما وعده.


– كل ما طلبه نحميا من الملك رسائل و أخشاب.إن بناء أورشليم فينا ا تحتاج إلا إلى رسائل الكتاب المقدس و حمل الصليب الخشبة المقدسة.وقتها سيضيف الملك حولنا جيوش الملائكة تحرسنا فى الطريق فتمتلأ أعيننا بالثقة ما دمنا نبنى حسب قلب الله. أرسل أرتحشستا جيش ليؤمن عبور نحميا وسط حدود الممالك المختلفة.فهناك عرب و فلسطينيون و عمونيون و مؤابيون و سامريون و الجميع لا يرغبون فى بناء الهيكل ناهيك عن يهود يخشون من كل هؤلاء و يؤثرون سلامتهم و يقفون قدام كل محاولة للبناء .هكذا يقول نحميا في قلبه ما قاله يشوع بن سيراخ.يا بنى متى تقدمت للخدمة فأعدد نفسك للتجربة.لأن تحويل الخراب هيكلاً و الأنقاض أسواراً لن يروق لأبليس أو لأعداء البناء.لكن ما دام الرب معنا فمن علينا.سخاء الملك مع نحميا هو سخاء الرب الذى سمع الصلاة.هو الذى تكلم فى قلب الملك.ها نحن نرى الروح القدس يعط نحميا إجابات الأسئلة قدام الملك.
– سنبلط كان رئيساً وسط السامريين و هكذا كان جشم العربى زعيم قبيلة أما طوبيا فهو الذى فقد إسمه و صار عبداً لسنبلط ناسياً طوبيا بن طوبيت الذى صار رئيس الملائكة حارسه و معينه.حين تأتى لتخدم وسط خراب و أنقاض ستجد نفس الخراب و الأنقاض فى بعض النفوس.ستجد روح هزيمة و إستسلام.ستجد خائنين و متسلقين و تجار حروب.الخدمة هى مصارعة مع شرور إبليس و أعوانه.فإن وجدتها سهلة و مريحة فإعلم أنها خدمة فاشلة.و إن ظهر لك أولئك الثلاثة فإطمئن لأن الرب معك.
– الذين يقاومون عمل الخير يكثرون من أكاذيبهم.يروجون إتهامات بغير دليل.هل أتيت يا نحميا تبنى مدينة لتستقل عن أرتحشستا؟ أنت خائن للملك؟ يتهمون رجل حامل رسائل من الملك بأنه متمرداً على الملك؟ هذا فجور الأشرار و صناع الهزيمة.أما خادم الرب فلا يخش أكاذيبهم.طالما كان متمسكاً برسائل الرب فى يده فى قلبه فى فكره فلا يجد إبليس فيه مكاناً.
– إن أصعب اللحظات حين تسير مثل نحميا تتعثر فى أنقاض المدينة المقدسة.تسير وحدك.تر الخراب فتحتاج إلى سندة قوية من روح الرجاء.لا تعرف من أين تبدأ.تدور باحثاُ عن نقطة البداية.الظلمة تدور معك.الليل لا يسعفك.لكن السهر الروحى يسعفك.رجاءك بالروح القدس يمنع الشعور بالإستسلام أن يتسرب داخلك.فتتقدم و لا تتراجع. تتشدد بالرب و يخزى المنتظرون سقوطك.إن لم يكن حولك أحداً فإطمئن لله الذى لا تراه عين الجسد لكن يعاينه القلب بالإيمان.
– يا نحميا كل خدمة.لا تشتكى الخصوم بل كما نحميا إنشغل بالبناء.حين يرتفع البناء ستنفضح الأكاذيب و تبطل الإتهامات.إذهب حول المدينة المتهدمة .أترك الدابة (الجسديات) و سر على قدميك(تبعية المسيح) أنظر من اين ستبدأ و إبدأ بالطلبة.من باب الوادى (وادى ظل الموت) إلى عين التنين ( رمز إبليس) هذه حدود معركتك.لا تخف فأصل الحياة فيك.روح الحياة يملكك فأنت أعظم من كل الملوك.هذا صراع المؤمنين لتبعية رب المجد يسوع حتى تنبنى فيهم أورشليم اللحمية ليتأهلوا لأورشليم السمائية.

About Oliver

كاتب مصري قبطي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.