عملية جراحية لادامة النهب المنظم

هل الولي الفقيه يقيم إعتبارا للمذهب؟

بقلم: حسين داعي الاسلام

عضو المجلس الوطني للمقاومة الايراني ومحلل

يتهرب الملالي من مسؤولياتهم عن ارتفاع الاسعار بمحاولة اخفاء عمليات النهب التي يقومون بها، تبرير الازمة الاقتصادية والمعيشية التي يمر بها الشعب الايراني بالعقوبات المفروضة على النظام، والقاء اللوم على التجار الذين يتلاعبون بقوت المواطنين.

ما يجري على الارض يكشف زيف الحجج التي يسوقها المسؤولون في نظام الملالي ويكشف عن دورهم في ما وصل اليه الاقتصاد الايراني ومعيشة الايرانيين.

أبرز مظاهر هذا الدور تلاعب نظام الملالي بسعر صرف الدولار الذي زاد 10 مرات في السنوات العشر الماضية مما تسبب في ارتفاع الأسعار، ولاسيما المتعلقة بالسلع الاحتكارية، كالوقود والماء والكهرباء والغاز وغيرها، دون أي إعلان رسمي.

لا يقل عن اهمية هذه الاسباب قيام النظام بطبع الأوراق النقدية حيث يضخ يوميا 6.75 تريليون تومان في البلاد بدون دعم، وحسب تقديرات الخبراء الحكوميين والاقتصاديين يرتفع المستوى العام للاسعار 4،6% مقابل زيادة 10٪ في السيولة.

استيراد التهريب من قبل المافيات الحكومية ـ بقيادة قوات الحرس ـ وسيلة أخرى للنهب حيث تعرض الاستيرادات الضخمة التي تقدرها مصادر حكومية بما يتراوح بين 20 مليار دولار و 25 مليار دولار في السنة، الإنتاج المحلي، سواء كان صناعيًا أو زراعيًا للدمار.

وتعتزم حكومة ابراهيم رئيسي سد العجز الضخم في ميزانيتها بما وصفه في احد تصريحاته بـ”العملية الجراحية الكبرى” التي لن تتردد الحكومة في الانفاق عليها، وبعد بضعة أشهر من هذه التصريحات بات من الواضح أن معنى “الجراحة الكبرى” هو تجفيف الحياة الاقتصادية للمواطنين.

احدى اجراءات هذه الجراحة إلغاء قانون العملة المدعومة حكوميا والمسعرة بـ 4200 تومان لاستيراد السلع الأساسية، ومضاعفة سعر الوقود الامر الذي يعني زيادة الضغط على الناس إلى مستوى لا يطاق والتسبب بانفجار اجتماعي في المستقبل القريب.

ويحاول النظام تمرير خطته في هذه المرحلة بالتصريحات الخادعة المتمثلة بمواقف مزدوجة بين التأييد والنفي وهي ذات الطريقة التي استخدمها سابقا لالغاء الدعم الحكومي للدولار بسعر 4200 تومان.

يقولون احيانا أن الغاء الدعم يشمل جميع السلع، وتستند ميزانية العام المقبل على الإلغاء التام للعملة المفضلة (4200 تومان) ويدعون في حين آخر بأن الالغاء لا يشمل الخبز والأدوية وتم التأكيد في نهاية الامر على تنفيذ الالغاء منذ ديسمبر، وفيما يتعلق بزيادة سعر البنزين أعلن المتحدث باسم حكومة إبراهيم رئيسي عن خطة “تجريبية” تتمثل في تخصيص حصة البنزين للأشخاص بدلاً من السيارات في جزيرتي قشم وكيش، وسيكون بامكان الذي لا يمتلك سيارة الحصول على حصة وقود وبيعها للآخرين بسعر معقول .

تقديرات الاقتصاديين الحكوميين تفيد بارتفاع اسعار السلع بنسبنة 100% مع إزالة الدعم الحكومي للعملة المسعرة بـ 4200 تومان ، ومع ارتفاع سعر البنزين المتوقع ان يصل الى الضعف، يزداد سعر جميع السلع، مما يطرح تساؤلا حول قدرة النظام على القيام بجراحته الخطيرة في ظل الظروف المتفجرة.

About حسن محمودي

منظمة مجاهدي خلق الايرانية, ناشط و معارض ايراني
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.