علم حرية مشوه.


سميرة مبيض
لم تنتهي محاولات التشويه المتعمد لحراك الشعب السوري، بخلق اقطاب متطرفة و تزويدها بالسلطة و المال تحت شرط التقيد بالطابع الديني، و ها نحن اليوم أمام محاولة جديدة تتجلى بطباعة جمل دينية على علم الاستقلال رمز الثورة السورية، ليكتمل المشهد الفصل بالمقاصد التالية:
– عزل المناطق المحررة عن الحراك الوطني و السياسي الذي يتم في خارج سوريا و خصيصا في اوروبا، بكونها النطاق المكاني الوحيد الذي يسمح بحراك سياسي مستقل.
– قطع اي صلة او امتداد فكري للحراك السوري الوطني في المناطق المتبقية خارج سيطرة النظام.
اتمام مسرحية وسم الثورة بكونها ثورة دينية، إسلامية ضد نظام-حكم علماني و نفي صفتها كثورة شعبية ضد نظام شمولي قمعي.
تنفير جميع السوريين المعتدلين تجاه الأديان من دعم الثورة او – تبني علمها
_ اضفاء صفة نابذة على المجتمع المدني في هذه المناطق لحرمانه من اي دعم دولي و مساعدات ذات طابع انساني
– خلق كتلة متجانسة ظاهريا بكونها ذات حكم ديني إسلامي، بمواجهة اشكل أخرى من الكتل في استجرار و استمرار للصراع و الاقتتال.


– اظهار مناطق سيطرة النظام كمناطق مستقرة محررة من كل أشكال التطرف بمواجهة مناطق سيطرة بقايا المعارضة
– تحفيز المجتمع الدولي للصمت عن اي هجوم على مناطق سيطرة المسلحين، دون اعتبار للوجود المدني ضمنها.

في الواقع يبدو الامر مختصرا بجملة واحدة، ان أردتم دعم المناطق المحررة فهي إسلامية و ان لم تشاؤوا فتخلوا عن الثورة لان لا مرتكز لكم هناك، هذا ما يسعى له النظام و أذرعه الكثيرة و منها فصائل متطرفة و منها شرعيين و متدينين و منها أفراد و أبواق شعبويين.
أما التصدي لهذه الحفرة العميقة فغير ممكن الا عبر رفض المجتمع المحلي في كافة المناطق المحررة لهذا التطييف و التمسك بعلم وطني غير ديني و إسقاط مخطط النظام بتغيير علم الثورة و إسقاط كل من ينادي بعلم مشوه لدفن الحراك السوري للأبد.

This entry was posted in ربيع سوريا, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.