علاج الغم والمصائب والفقر من القرءان الكريم


يقص الله علينا بالقرءان أحسن القصص لنعتبر…ولأن القرءان شفاء ورحمة للمؤمنين فقد وضع الله بع علاجا لكل أوجاعنا ومصائبنا…غير أن غالبيتنا لا ينتبه إلا للسنن..
ومن بين ما قَصّه الله علينا تجد علاجا للنجاة من العم…
فما رواه لنا عن سبب نجاة نبي الله يونس من بطن الحوت حيث قال تعالى بسورة الصافات:
َلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ{143} لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ{144}
وقال تعالى بسورة الأنبياء:
{ وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ{87} فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ{88}.
فقوله تعالى [وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ ] . تعني نجاة كل من يجعل التسبيح شغله الشاغل…..فالتسبيح لا يكون حال وقوعك في ضائقة فحسب…بل يجب أن تلازم التسبيخ ويلازمك بسبب وغير سبب….فهنا تأك\د بأنك من الناجين من كل غم.
ولقد أمرنا الله سبحانه بالتسبيح قائلا:
• {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ }الحجر98.
• {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ }الروم17.
• {وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ }ق40.
• {وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ }الطور49.
• {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ }الواقعة74.& 96.
• {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ }الحاقة52.
• {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً }النصر3,
وغير ذلك كثير من أوامر الله لنا بالتسبيح بينما نحن نظن بان التسبيح مجرد نافلة نقول بها او لا نقول وما ذلك إلا من ضعف فقه غالبيتنا….هذا فضلا عن أن للتسبيح فائدة أخرى غير النجاة من الغم…..وهو الإحساس بالرضى وهو ما يبدو لك جليا من قوله تعالى:
• {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاء اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى }طه130.


ولقد سبق وذكرت لكم بأن التسبيح ليس هو ذكر الله…فالتسبيح إنما هو أمر تشترك فيه كل الخلائق…وهو يكون باللسان لمن يستطيعون النطق….أما ذكر الله فيمكن أن يكون بالوجدان وهو للبشر فقط.
ومعنى ( سبحان الله) هو أني أُنَزّّه الله من الشرك والنقص والتشبيه… وأرفعه إلى الكمال المطلق الذي لا أعيه أنا ولا أحد المحلوقين.وهو بيده الخير وهو على كل شيئ قدير.
.ويجدر بي في هذا المقام أن أذكر لكم علاج المصائب ….وهو علاج من القرءان….وتلك المصائب هي [ الخوف والجوع ونقص المال ووفاة العيال وقلّة الزاد] فعلاجها كلّها من القرءان حيث يقول تعالى بسورة البقرة:
{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ{155} الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ{156} أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ{157}.
فقولك [إنا لله وإنا إليه راجعون] يرفع عنك وطأة نلك المصائب.
وهي تقال حين حدوث أحد نلك المصائب التي ذكرها الله..فهي ليست كالتسبيح الوواجب كل وقت وحين.
وأما من أصابه مرض عضال فعلاجه أيضا بالقرءان حيث يقول تعالى في شأن نبي الله أيوب :
{ وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ{83} فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ{84}.
فقوله سبحانه بأنه شفى أيوب من مرضه وأن في ذلك ذكرى للعالمين…فلابد لمن يعي أن يفزع لذلك الدعاء مع الأخذ بالأسباب….وإياك أن يكون أخذك بالأسباب أن يكون التداوي بأبوال الإبل فذلك من خبل الفقهاء وأولهم البخاري.. وهو من اعمال الجاهلية والجهلاء.
وهكذا تجد بالقرءان عموما وبالتسبيح خصوصا شفاءا ونجاة من كل ما يمكن أن يحدث لنا…..لكن لا ننسى ان نأخذ بالأسباب في كل حال.
مستشار/أحمد عبده ماهر
محام بالنقض وباحث إسلامي.

This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

1 Response to علاج الغم والمصائب والفقر من القرءان الكريم

  1. س . السندي says:

    عزيزي حضرة المستشار المحترم
    وهل ألايات التي إستندت عليها المتكلم فيها هو ألله أم شخص أخر ، سلام ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.