عشرون مليون مواطن في #روسيا يعيشون تحت خط الفقر يتسألون: هل تذهب ضرائبنا لتمويل تدمير مدارس #سوريا فوق رؤوس اطفالها؟

بينما تعاني روسيا الاتحادية من التداعيات البشرية والاقتصادية لوباء كورونا، يتسائل المواطنين الروس من دافعي الضرائب عن السبب وراء تراجع اقتصادهم, ومتسائلين ايضا عن جدوى تدخل حكومة بوتين في سوريا قبل ست سنوات؟ وهذا اكثر من نصف طول حرب الاتحاد السوفيتي في أفغانستان، التي انفق الاتحاد السوفياتي مليارات الدولارات من دون اي فائدة, هذا عدا عن الخسائر البشرية.

المواطنون الروس يتسألون ايضا هل تستخدم روبلاتهم التي يدفعونها كضرائب لكي تصرف على قصف المدارس والمستشفيات في سوريا؟.
حيث ان تقرير هيومن رايتس ووتش يقول إنه كان هناك 46 هجوماً غير قانوني أسفر عن مقتل مدنيين وإلحاق أضرار بالبنية التحتية المدنية وتدميرها.
وتضمن التدخل العسكري الروسي في سوريا نشر طائرات هجومية ونقل وطائرات استطلاع بدون طيار وأفراد من القوات المسلحة، بما في ذلك المستشارون العسكريون والمراقبون الجويون الذين ساعدوا في تنسيق وتوجيه الضربات الجوية والقوات الخاصة والشرطة العسكرية.

ودعمت هذه القوات الروسية القوات المسلحة السورية بضربات جوية، وقدمت دعمًا جويًا وثيقًا للوحدات السورية خلال العمليات البرية، بالإضافة إلى التدريب والمشورة بشأن التكتيكات وعمليات التخطيط.

وكشفت هيومن رايتس ووتش أن ضباطا روس كانوا يقومون بقيادة فيلقا كاملا من الجيش السوري, ومن ضمنها كوادر من أعلى مستويات الجيش الروسي ووزارة الدفاع والرئيس فلاديمير بوتين.

وفي الأشهر الستة الأولى فقط من التدخل الروسي في سوريا، قال بوتين إن الحرب كلفت البلاد حوالي 33 مليار روبل.

بينما قدّرت دراسة أخرى أن تكلفة العمليات تراوحت بين 2.4 و4 ملايين دولار في اليوم، مع مراعاة تكاليف الطلعات، والضربات الجوية، والأفراد، وإمداد القواعد الجوية الروسية.

كما قال مسؤول حكومي روسي، طلب عدم الكشف عن هويته، لوسائل الإعلام الروسية، في أواخر عام 2015، إن روسيا كانت تنفق في البداية 244 مليون روبل يوميًا، لكن المبلغ تضاعف تقريبًا إلى 444 مليون روبل يوميًا.

ووجد تحليل مفصل، في عام 2015، من قبل “ار بي كي”، وهي مؤسسة مالية للإحصاء، أن كل غارة جوية بلغت تكلفتها ما يصل إلى 5.5 مليون روبل، وبالنظر إلى العدد الكبير من الطلعات الجوية والغارات التي نفذتها القوات الروسية، خلص تحليل “ار بي كي” إلى أن روسيا أنفقت أكثر من مليار روبل أسبوعيًا على الضربات الجوية وحدها.
في الآونة الأخيرة، وجدت دراسة أجراها الحزب الديمقراطي الروسي المتحد “يابلوكو”، عام 2018، أن الحرب كلفت روسيا ما يصل إلى 245 مليار روبل من سبتمبر 2015 إلى مارس 2018، وبلغ مجموع ما أنفقته موسكو على الضربات الجوية والصاروخية وحدها 209 مليارات روبل.

موقع المنظمة نقل في السياق شهادة معلمة مدرسة في إدلب، وصفت كيف أطلق التحالف العسكري السوري الروسي صاروخًا أصاب محيط مدرسة خالد بشير حلبية الابتدائية، حيث تدرس، في 5 يناير 2020. وقالت إنها عندما خرجت مسرعة من المدرسة مع طلابها، “كانوا جميعاً يصرخون باسمي من الخوف” ثم تابعت “لكنني مثلهم، كنت عاجزة، لم يكن هناك شيء يمكنني القيام به من أجلهم”

وحطم الانفجار النوافذ وألحق أضرارًا بأبواب مدرستها، وألحق أضرارًا أيضًا بمدرسة ابتدائية أخرى ومدرسة تمهيدية قريبة، فضلاً عن العديد من المنازل المجاورة. وتسببت الغارة بقتل 13 مدنيا وجرح 25 آخرين.

ما لم تفهمه المعلمة، هو سبب إطلاق التحالف العسكري السوري الروسي صاروخًا على مدرستها لعدم وجود مقاتلين أو قواعد عسكرية في المنطقة.

وقد برر مسؤولون سوريون وروس وقتها بأن هجماتهم في إدلب تستهدف الإرهابيين.

لكن منظمة “هيومن راتيتس ووتش” قالت إن المقابلات التي أجرتها مع أكثر من 100 ضحية وشاهد، وتحليلها لعشرات صور الأقمار الصناعية وأكثر من 55 مقطع فيديو، لم يظهر أي دليل على وجود مقاتلين أو أهداف عسكرية في محيط هذا الهجوم أو أي من الهجمات الـ 45 الأخرى التي وثقتها.

المنظمة قالت في الصدد: “تشير أبحاثنا إلى أن هذه الهجمات المتكررة على البنية التحتية المدنية في المناطق المأهولة بالسكان، كانت متعمدة، وربما كان الهدف هو حرمان المدنيين من وسائل إعالة أنفسهم وإجبارهم على الفرار”.

ومع وجود أكثر من 20 مليون روسي يعيشون في فقر وكثير منهم يكافحون للحصول على الرعاية الصحية الأساسية والغذاء والتعليم، “يجب على المواطنين الروس أن يتحدثوا ويقولوا كفى.. لا ينبغي للروس أن يمولوا قتل المدنيين في سوريا”، وفقا لتقرير المنظمة.

About أديب الأديب

كاتب سوري ثائر ضد كل القيم والعادات والتقاليد الاجتماعية والاسرية الموروثة بالمجتمعات العربية الشرق اوسطية
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.