#عزيز_نيسين: قصةً قصيرةً: لماذا فتحتم أبواب وحجرات الوطن للغرباء

.* …كتب عزيز نيسين قصةً قصيرةً عن عائلةٍ تعيش في بيتٍ كبير.. لم تجد مانعاً من أن تؤجرَ حجرةً منه.. ثم حجرةً اخرى.. ثم حجرةً ثالثة.. وهكذا.. جرى المال في يد الاسرة!.. وراحت تنفقه على أشياءٍ لا لزوم لها.. لكن المستأجرين سرعان ما ضجوا بالشكوى من قلة المياه.. فوافقت الاسرة على ان تقترض منهم لإصلاح المياه.. ثم اقترضت منهم لإصلاح شبكة الصرف.. ثم اقترضت منهم لإصلاح طرقات الحديقة.. ولأنها عجزت عن السداد ، فقد سمحت بمزيدٍ من الغرباء يدخلون البيت ويسكنون فيه!.. ثم سمحت لهم بالسيطرة على الحديقة.. ثم تركت لهم كل البيت وسكنت فوق السطح.. ثم لم تجد مفراً من أن يعمل أفرادها في خدمة هؤلاء الغرباء!..
* غضباً واحتجاجاً صرخ الإبن الأكبر : هذا البيت لم يعد بيتنا.. فنحن أصبحنا فيه غرباءً وخدما!
* .. لكن غضبَ الأب جاءَ أكبر ، فلقد ساءهُ منطق ابنه !….سارع بفتح خزانته السرية وأخرج منها ورقةً قديمةً تثبت ملكيته الصريحة للبيت الذي ورثه أباً عن جد.!


** بعد نشر هذه القصة صدر أمر الحاكم العرفي بتوقيف عزيز نيسين !….
في قاعة المحكمة وأمام القضاء العسكري قدم المدعي العام العسكري اتهامه شارحاً أن المواطن عزيز نيسين – بالتأكيد- لا يقصد البيت الذي أورده تمويهاً وإنما يقصد الوطن صراحةً!……
*** ابتسم عزيز نيسين ابتسامةً ساخرةً وقال : مادمتم بهذه الفطنة فلماذا فتحتم أبواب وحجرات الوطن للغرباء حتى احتلونا بالديون وأصبحنا فيه نحن الغرباء رغم سندات الملكية التي نمتلكها!

This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.