عدد وفيات #كورونا في #سوريا مهول والوباء خرج عن السيطرة

أعلنت نقابة الأطباء في سوريا الشهر الماضي أن 61 طبيباً ماتوا بسبب فيروس كورونا في غضون أيام قليلة، ما يتناقض تماما مع كشوف الحكومة السورية، التي قالت في اليوم السابق إنها سجلت 60 حالة وفاة بالضبط في جميع أنحاء البلاد منذ مارس الماضي.

إعلان نقابة الأطباء، يمثل تحديًا غير معهود لدولة معروفة برقابتها المشددة على المعلومات وعدم التسامح مع وجهات النظر البديلة.

وأشارت الإحصائيات الصادرة عن الجمعية الطبية السورية إلى أن الحالات المبلغ عنها بين العاملين الطبيين تشير غالبًا إلى عدد أكبر بكثير من الحالات التي لم يتم الإبلاغ عنها بين عامة الناس.

ووصف أحد طلاب الطب السوري عدد الأطباء المتوفين بأنه “مرعب”.

ومنذ منتصف أغسطس، زاد العدد الرسمي لجميع الإصابات بفيروس كورونا بشكل كبير مع 3800 حالة تم الإبلاغ عنها وحوالي 180 حالة وفاة.

لكن السوريين يشكون في أن الأعداد أعلى من ذلك.

“المرضى يموتون، ولكن لكي تحكم على سبب الوفاة هو فيروس كورونا فأنت بحاجة إلى إجراء مسح” يقول طالب لصحيفة واشنطن بوست دون الكشف عن هويته.

وتعتمد وزارة الصحة في كشوف الإصابات التي تعلن عنها على اختبارات فيروس كورونا الإيجابية، لكن لا يوجد سوى ستة مراكز اختبار في سوريا التي تسيطر عليها الحكومة، بحسب الوزارة.

وأصبح الوضع في سوريا خارج السيطرة وفي ظل عدم وجود اختبارات كافية، يحاول الأطباء تشخيص الحالات بناءً على صور الصدر بالأشعة السينية وغيرها من الأعراض، وإرسال المرضى إلى منازلهم للحجر الصحي والعناية بأنفسهم، وفقًا لطلاب الطب وأقارب المرضى.

وقال طبيب مقيم، في السنة الأولى في أحد مستشفيات دمشق الكبرى، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته خوفًا من الانتقام، إنه يتم قبول حالات فيروس كورونا الشديدة فقط، وإن العديد من المرضى الذين يعانون من أعراض فيروس كورونا يتم استبعادهم.

وقبل نحو أسبوعين، انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات السورية لعدم توفيرها الحماية اللازمة للطواقم الطبية العاملة على الخطوط الأمامية في مواجهة فيروس كورونا المستجد، في بلد يشهد أساساً ضعفاً في المنظومة الصحية جراء سنوات الحرب.

ووثّقت المنظمة الشهر الماضي العديد من الوفيات بين الطواقم الطبية، ممن بدت عليهم عوارض كوفيد-19 ولم يخضعوا لاختبارات الكشف عن الفيروس.

وقالت الباحثة السورية في المنظمة سارة الكيالي في بيان “من المذهل أنّه بينما تتراكم أوراق نعي الأطبّاء وأعضاء الطاقم التمريضي المتصدّين لفيروس كورونا، تتناقض الأرقام الرسمية مع الواقع على الأرض”.

المنظّمة أفادت كذلك بأن لديها أدلة تشير إلى أن الأعداد في مختلف أنحاء البلاد قد تكون أعلى بكثير من التي تعلن عنها السلطة.

وقالت إنها تمكنت منتصف الشهر الماضي من توثيق وفاة 33 طبيباً وردت أسماؤهم في لوائح تمّ تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما كان عداد الوفيات الرسمي مستقراً عند 64 حالة في أنحاء البلاد.

ونبّهت هيومن رايتس ووتش إلى أن “النقص في المعدّات الوقائية المناسبة والإمكانية المحدودة لاستخدام أسطوانات الأوكسيجين يساهمان على الأرجح في وفاة العاملين في القطاع الصحي والسكّان بشكل عام في سوريا”.

ورأت أنه على منظمة الصحة العالمية “أن تصر علناً على توسيع قدرات الفحص والإبلاغ الشفاف والدقيق عن أعداد الإصابات”.

ونقلت المنظمة عن ممرضين وأطباء أنّ المشافي الحكومية الجاهزة للتعامل مع حالات كوفيد-19 تخطت قدرتها الاستيعابية، في حين لا تملك غيرها من المستشفيات البنية التحتية اللازمة.

وعزوا ذلك إلى عدم توفّر قوارير الأوكسيجين وأجهزة التنفس الاصطناعي والأسرّة.

الحرة / ترجمات – واشنطن

This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.