عبد الله بن عباس حبر الأمة: من كتب التراث


ولد عبد الله بن عباس قبل الهجرة بسنة أو سنتين وعندما توفى الرسول كان صبياً لم يتجاوز عمره أحد عشر ربيعاً ومع ذلك فقد روى حوالي:(1660)حديثا ً(ابن الجوزي)- أثبتها البخاري ومسلم في صحيحهما.
وبالرغم مما يقال بأنه لازم رسول الله خلال تلك الفترة،فإن ذلك لا يوجد ما يثبته سوى أنه أعد ماء لوضوء النبي عليه السَّلام مرة ودخل بين صفوف المصلين خلفه وهو طفل(صحيح البخاري كتاب الصلاة)
ولعل المأخذ الأول والأهم علي ابن عباس هو صراعه الكلامي والفكري مع ابن عمه الخليفة الراشد علي بن أبي طالب، وهنا نترك الكلام مما نقله للطبري(تأريخ الطبري،ج|4) (الكامل لابن الأثير(ج|3ص:194)….. الذي يتحدث عن أسباب ذلك الصراع والخلاف؛حيث تبدأ القضية برسالة من أبي الأسود الدُّؤلي صاحب بيت المال في البصرة تصل إلى الخليفة علي وفيه))عاملك وابن عمك قد أكل ما تحت يده بغير حقٍّ!!)).
ثم يأتي الخبر بأن ابن عباس قد جمع أموال بيت المال ومقدارها نحو ستة ملايين درهم،واستعان بأخواله من بني هلال في البصرة الذين أجاروه بعد مناوشة مع أهل البصرة وأبلغوه مأمنه في مكة_مسقط رأسه_حيث أوسع على نفسه واشترى ثلاث جوارٍ مولدات حور بثلاثة آلاف دينار! الأمر الذي دفع الخليفة للكتابة برسالة_اكتفينا منها بما يلي:
((فلما أمكنتك الفرة أسرعت العدوة، وغلطت الوثبة،وانتهزت الفرصة،واختطفت ما قدرت عليه من أموالهم اختطاف الذئب الأزل دامية المعزى الهزيلة وظالعها الكبير، فحملت أموالهم إلى الحجاز رحيب الصدر تحملها غير متأثم من أخذها،كأنك لاأبا لغيرك،إنما حزت لأهلك تراثك عن أبيك وأمك، سبحان الله!


أفما تؤمن بالمعاد ولا تخاف سوء الحساب؟أما تعلم أنك تأكل حرامًا وتشرب حراماً؟أوَ ما يعظم عليك وعندك أنك تستثمن الإِماء وتنكح النِّساء بأموال اليتامى والأرامل والمجاهدين الذي أفاء الله عليهم البلاد؟فاتق الله،وأدِّ أموال القوم فإنك والله إلَّا تفعل ذلك ثم أمكنني الله منك لأعذرن إلى الله فيك حتى آخذ الحق وأرده،وأقمع المظالم،وأنصف المظلم،والسلام)).
ويأتي الرد الحاسم من ابن عباس للخليفة:((لئن لم تدعني من أساطيرك لأ حملن هذا المال إلى معاوية يقاتلك به)).
بهذا الكلام أنهي تلك الفقرة متسائلاً كيف نقول عن ابن عباس:إنه حبر الأمة وربَّاني أمة محمد وبحر علمها الزاخر وترجمان القرءان؟!! وقد قال فيه من عاصره الخليفة على أمير المؤمنين بأنه [يأكل حراماً ويشرب حراماً لم يؤدِّ أمانة ربِّه)).
وكان الرسول قد توفي وكان ابن عباس صبيا في العاشرة من عمره… [رواه البخاري] حيث تجد بباب تعليم الصبيان القرآن بالحديث رقم [ 4748 ] حدثني موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير قال إن الذي تدعونه المفصل هو المحكم قال وقال بن عباس توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بن عشر سنين وقد قرأت المحكم .
فالحديث يعني أن النبي قد توفي ولم يكن بن عباس قد حفظ شيئا من القرءان بل كان قدد قرأ الآيات الصغيرة فقط…مجرد قراءة.
لكنك ستعجب حينما تعلم بأنه تمت رواية 1660 حديث عن النبي من ابن عباس…..فهل كان ابن عباس يحفظ الأحاديث ولا يحفظ كتاب الله !!!!…
ألا يدل هذا على أنهم كانوا يضعون أسماء الصحابة ليمرروا الأحاديث حتى وإن كان هؤلاء الصحابة أطفالا صغارا لم يبلغوا الحُاُم…..وحتى وإن كانوا يأكلون حراما بشهادة بعضهم على بعض من كُتُب أهل العلم من رجال أهل السنة؟..
فمن قادنا لنقول على ابن عباس انه حبر الأمة؟….فهل يكتب اهل العلم عن حبر الأمة أنه طفلا صغيرا ولصا كبيرا!!!!…..وهل بهذا الأسلوب يكون كل الصحابة عدول….انا لا أذم في ابن عباس لكني أكتب لك ما ورد عنه بكتب أهل العلم ثم في النهاية يكون هو من العدول…فما مقياس العدالة والضبط عند أهل الحديث؟…..وهل كان ابن عباس نظيف اليد من دماء المسلمين في حروب علي ومعاوية؟…..فهذا أمر آخر نتركه مؤقتا ختى نسمع تعليقاتكم على ما نثلناه لكم من كتاب تاريخ الطبري.
مستشار/أحمد عبده ماهر
محام بالنقض ومحكم دولي وكاتب إسلامي

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.