عبد الرحمن خليفاوي : رئيس الوزراء في سوريا سنة 1976

‎سامر الموسى‎  
عبد الرحمن خليفاوي
مع بداية العام 1976 بدا للعيان أن حكم البعث في سورية قد أصبح يتمتع ب استقرار لم يشهده منذ العام 1963 وان المجتمع السوري قد بدأ يتقبل حكم أولاد الريف القادمين إلى المدينة وان بعض العائلات الدمشقية قد بدأت تخف حدة غضبها من إزاحتها من واجهة السلطة مقابل استفادتها من فوائد الغنى والثراء نتيجة شراكتها مع الطبقة الحاكمة الجديدة لكن تذمر أبناء الطبقة الوسطى وأولاد المدن الفقراء من ازدياد حالات الفساد غير المألوفة على المجتمع السوري وانعدام المساواة دفعا إلى التفكير ب إقالة وزارة محمود الأيوبي وتكليف اللواء عبد الرحمن خليفاوي تشكيل حكومة جديدة هدفها محاربة الفساد حيث شكل خليفاوي للمرة الثانية حكومة ازيح منها محمد حيدر نائب رئيس الوزراء وضمت لأول مرة وزيرة ل الثقافة كانت نجاح العطار ابنة كبرى العائلات الدمشقية كما تم أبعاد علي ظاظا وزير الداخلية وبدا وكأن الوزارة ركبت على قياس عبد الرحمن خليفاوي الذي الف اول وزارة بعد عام 1970 ودامت حوالي السنتين كما أنه شغل منصب وزير الداخلية في حكومة الفريق حافظ الأسد في 17 تشرين الثاني 1970


ينتمي عبد الرحمن خليفاوي إلى أصول جزائرية وهو مولود في حلب وعاش أغلب سنين عمره في دمشق بعد تخرجه من الكلية الحربية حيث شغل بعد انقلاب البعث في آذار 63 قائدا للشرطة في محافظة درعا ثم أرسل بعدها إلى القاهرة ل يعمل في الملحقية العسكرية هناك عاد بعدها ليشارك في حركة 13 تشرين الثاني 1970
حاول عبد الرحمن خليفاوي في وزارته الثانية معالجة الخلل الحاصل بما عرف عنه من حسن الإدارة والشخصية القوية حيث عمل على التنكر ودخول إدارات الدولة دون معرفة من أحد لكنه أصطدم ب خطوط حمراء كثيرة دفعته إلى تقديم استقالته في آذار العام 1978
عرف خليفاوي ب نظافة كفه وسمعته الحسنة وابتعد عن الأضواء حتى وفاته وكان له ثلاثة أبناء
صورة ل العميد عبد الرحمن خليفاوي في القاهرة عام 1970 وهو يمين الصورة

This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.