عام كامل مضى على مداهمة منزلي من قبل دورية مسلحة مشتركة من “قوات السوتورو” و “الأسايش الكردية”

الاتحاد السرياني  و المبادرة الخجولة: عام كامل مضى على (مداهمة منزلي – 30 ايلول 2018) من قبل دورية مسلحة مشتركة من “قوات السوتورو” و “الأسايش الكردية” واقتيادي(مشدود العينين) الى احد معسكرات (المجلس العسكري السرياني) – (الذراع العسكري) لحزب الاتحاد السرياني. في حساب السياسة، باعتقادي (حزب الاتحاد السرياني) خسر أكثر مما ربح من عملية اعتقالي. القائمون على الحزب أدركوا هذه الحقيقة، حتى قبل الافراج عني. هكذا يُفسر قول المحققين معي في نهاية تحقيقهم داخل المعتقل ” أننا نفتخر بك ككاتب آشوري متميز “. في حين اُستقبلت في المعتقل كـ “مجرم إرهابي- داعشي ” وليس كـ(كاتب أو سياسي) . أن تقوم جهة سياسية/ عسكرية( سريانية آشورية) بالتعدي على حقوق وحرية وكرامة شخصية (سياسية و ثقافية) آشورية، يعد (سابقة خطيرة) في تاريخ (الحركة الآشورية). إذ، يفترض بهذه الجهة أن تكون (سنداً وحامياً) للمثقفين والسياسيين والناشطين السريان الآشوريين، حتى لمن يختلفون معها في الراي والموقف السياسي. خاصة وقد بات(القارب الآشوري) وسط العاصفة مهدد بالغرق. المنتظر والمطلوب، تضافر جهود الجميع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الوجود الآشوري(سرياني – كلداني) المتبقي في مناطقه التاريخية في سوريا وعموم بلاد ما بين النهرين…. اللافت والجديد، تلقيت دعوة رسمية (بطاقة دعوة)، بصفتي كاتب الى المشاركة في الفعالية التي اقامها ( اتحاد الشبيبة السريانية التقدمية)، التابع لحزب الاتحاد

السرياني، بمدينة القامشلي بمناسبة يوم الشهيد الآشوري(مذبحة سميل- 7 آب) الماضي .. مبادرة مشكورة ، لكن لا ادري دوافعها .. هل هي مبادرة من القائمين على الحزب، لإصلاح الموقف ؟. ربما . أم أنها مجرد( بالونه اختبار ) لمعرفة موقف من اعتقلوه(سليمان يوسف) من الحزب، بعد عام من اعتقاله ؟؟ .. لأسباب واعتبارات معينة، لم ألبي الدعوة . أقدر المبادرة ، لكنها (مبادرة خجولة) و( خطوة متأخرة )، غير كافية لـ(بلسمه) الجرح الذي تسببوا به جراء اعتقالي … بهذه المناسبة: أجدد التحية والتقدير والشكر الجزيل لكل من وقف الى جانبنا في محنة الاعتقال (منظمات، أحزاب، أفراد، تجمعات، هيئات سياسية وحقوقية واعلامية وثقافية ومجتمعية وفنية، وشخصيات اعتبارية وناشطين ورجال دين ) داخل سوريا وخارجها وفي دول الشتات والمنافي. بفضل وقفتهم الشجاعة، تم الافراج السريع عني (بعد خمسة ايام من الاعتقال).
على (خطنا الآشوري و نهجنا الوطني السوري) باقون .
سليمان يوسف

About سليمان يوسف يوسف

•باحث سوري مهتم بقضايا الأقليات مواليد عام 1957آشوري سوري حاصل على ليسانس في العلوم الاجتماعية والفلسفية من جامعة دمشق - سوريا أكتب في الدوريات العربية والآشورية والعديد من الجرائد الإلكترونية عبر الأنترنيت أكتب في مجال واقع الأقليات في دول المنطقة والأضهاد الممارس بحقها ,لي العديد من الدراسات والبحوث في هذا المجال وخاصة عن الآشوريين
This entry was posted in ربيع سوريا, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.