ظهرت قمة الجبل الجليدي بقتل الشابة #آيات_الرفاعي

الناشطة السورية سارة العظمة

Sara Azmeh Rasmussen

ظهرت قمة الجبل الجليدي بقتل الشابة #آيات_الرفاعي
وللي ما بيعرف شو معنى هالصورة اللغوية الشرح هو: جزء صغير كتير بيصير مرئي فوق سطح المي، وتحته كتلة ضخمة جبارة مخباية هي أساسه.
المجرمين، الزوج وأفراد عيلته وجهوا الضربة القاضية، وبعد تعذيب طويل الأمد نفسي وجسدي.
انحطوا بقفص الاتهام، طبعا بيستاهلوا، بس المشكلة هي انو خارج القفص شركاء كتار بالجريمة، هلئ وفقط بعد ثورة الرأي العام عم يشاركوا بالإدانة ولبسوا لباس الملاك البريء.
المجتمع بعاداته وتقاليده وأفكاره شريك بالجريمة.
الفكر الاجتماعي اللي خلى أهل يزوجوا بنتهم وهي مراهقة ما نضجت ولا اكتمل وعيها، و يقبلوا هيك زيجة لبنتهم رغم علمهم بإساءة معاملتها ويقولولها اصبري، شريك بالجريمة.
الفكر اللي خلى بيت إحما يستعبدوا آيات، لأنو ضرب الزوجة عادي وعمالة الزوجة واجب، لأنها بنظر المجتمع خادمة، هن بس تقلوا العيار ليس إلا، شريك بالجريمة.
الجيران اللي هلئ صاروا بني آدمين بعد ما انقتلت واشتكوا من ضربها وتعنيفها واجبارها على حمل جرة غاز وهي حامل وطلعة دراج طويلة، شركاء بالجريمة.
قانون الأحوال الشخصية شريك بالجريمة.
قبول تزويج بنت ١٥ سنة عبر عقد شيخ، للتسجيل بسن ١٨ هو تشريع مريض. قوامة الرجل وسيادته بحسب القانون بتخلق علاقة فيها أساسا سيد وتابع. القبول بتعنيف الزوجة وعدم منعه بالقانون وتجريمه تحريض صامت. القبول بتعدد الزوجات إمعان في إذلال المرأة. عدم منح المرأة حق الطلاق بالتساوي مع الرجل وحق حضانة أطفالها ومنحهم جنسيتها هو استمرارية لفكر التابع المُساد، والسيد اللي يتحكم بمصير المرأة.
هاد القانون بمعظم بنوده هو شريك بجريمة قتل آيات الرفاعي وجرائم كتيرة بتصير كل يوم لسا مجتمعنا ما نضج وعيه ليفهم أنها جرائم.


المجتمع السوري بفكره الذكوري المتخلف ومؤسساته القانونية كله بقفص الاتهام، جنب القتلة التلاتة. والمنظر المثير للحزن والشفقة هو أنو كل الأصابع تشير للمجرمين التلاتة بالإدانة وهي مغموسة بالدم ومو حاسة على حالها.
لما نحنا النسويات منحكي عن الكتلة الضخمة الجبارة الصلبة الخطيرة تحت السطح بيقولوا عنا متطرفات، منحلات أخلاقيا، متشبهات بالغرب، كافرات، وبيحاولوا يسكتونا مرة بالتهديد ومرة بالمسخرة. وبيقولوا نحنا هيك وهاد شرع الله ونقطة انتهى.
فقط لما بوز الجبل يطلع فوق السطح وتتسلط عليه الأضواء بيشوفوا أنو في مشكلة وبيرموا حجار على قمة الجبل الجليدي. وخلص. بيفكروا القصة انحلت. وبترجع حليمة لعادتها القديمة.
القصة للأسف ما بتنحل بمعاقبة تلت مجرمين.
الحل بدو إرادة للتغيير، أنو نتعلم من هالنوع من القصص والجرائم ونبلش نعيد النظر بأفكارنا المتحجرة وبقوانيننا المهترية المعفنة.
الرحمة لروحك يا آيات! مسكينة عالحياة اللي عشتيها وظلم كامل المجتمع السوري من فوقه لتحته لصبية بريئة كان أقصى حلمها تعيش حياة طبيعية بسيطة بدون تعذيب. وما حققته فيكي يا بلدي.

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.