ظاهرة #حرق_الكنائس في #مصر

الكنيسة البطرسية

ظاهرة #حرق_الكنائس في #مصر

اصبح حرق الكنائس ظاهرة شائعة في مصر ، فلا تمر سنة إلا وقد حرقت بضعة كنائس، والمتهم الدائم الوحيد في هذه الحوادث هو التيار الكهربائي الذي لا يهدأ من عمل تماس بين اسلاكه إلا في ابنية الكنائس المسيحية فقط .
في الإسبوع الماضي من شهر اغسطس 2022، احترقت كنيسة الشهيد ابو سيفين راح ضحيتها 42 شهيد مات حرقا او اختناقا بالدخان، و 16 مصاب . ثم تبعها حريق آخر بكنيسة في المنيا . وبعد دقائق من الحادثتين خرجت نتائج التحقيق من قبل المسؤولين الحكوميين وقبل اطفاء النيران، ان سبب الحريق تماس كهربائي!! المعروف ان حوادث الحرائق تحتاج الى خبراء مختصين بالبحث الجنائي للتحري عن اسباب الحريق و يأخذ ذلك وقتا كافيا للفحص والتحري للكشف عن الأسباب ، اما في حرق الكنائس فالسبب جاهز ومعروف لدى اجهزة الأمن المصرية، لأن المتهم معروف لديهم مسبقا وموجود و تحت السنتهم وهو تماس كهربائي .
إن اسراع السلطات الأمنية باصدار اسباب الحرائق بعد دقائق من الحادث يثير الشكوك بمصداقية التحقيق . لأن المسبب للحرائق عند السلطات الأمنية المصرية في الكنائس المصرية دائما واحد وهو التماس الكهربائي، اليس هذا غريبا ولا يوجد متهم بشري متعمد بحرق الكنائس ؟
احتراق 62 كنيسة في مصر خلال السنوات الماضية، لم تخرج منه اي إدانة لاي متهم او جهة معينة، وكان الفاعل والمتهم الوحيد هو التيار الكهربائي الذي لا تستطيع السلطات الحكومية القبض عليه .
نتسائل لماذا يحدث التماس الكهربائي دائما في الكنائس المسيحية ولا يحدث التماس في الاف المساجد المنتشرة في ارجاء مصر حيث يبنى مسجد بين مسجد وآخر .
مؤسسة الأطفاء واجهزتها تبعد عن الكنيسة المحترقة بضع دقائق، لكنها لم تصل الى موقع الحريق إلا بعد ساعة كاملة من بدء الحريق . الا يثير هذا الشكوك يا شعب مصر ؟
الإضطهاد الديني متعمد في مصر نحو الاقباط لكثرة الأسلامويين والإخوان المسلمين والجماعات السلفية الجهادية الحاقدة على المسيحية والمسيحيين تشاركها السلطات الأمنية ووزارة الداخلية ، ومن مؤشراته السابقة ان بناء او ترميم دورة مياه في كنيسة بزمن الرئيسين (حسني مبارك والسادات) يتطلب اصدار موافقة شخصية من ديوان رئاسة الجمهورية . وبعد اعتراضات الكنيسة تم تخويل المحافظ باصدار الموافقات والتصاريح بعد اشراك موافقة دوائر الأمن . اي تعسف وظلم هذا ؟
المعروف ان اسباب اندلاع الحرائق في الكنائس المصرية قديما في التاريخ المصري كان بتحريض الحاكم اوالوالي المسلم للتضييق على مسيحي البلد، و حديثا بتحريض الأجهزة الأمنية الحكومية، وتحريض الشيوخ والسلفيين للرعاع والمجرمين لإفتعال هذه الحرائق . ولازالت هذه الأمور تجري لحد الآن في مصر اضافة الى التفجيرات التي قام بها الأرهابيون المسلمون بداخل الكنائس في ايام الأعياد الدينية والكنائس مكتضة بالمصلين في السنوات القليلة الماضية.
كتب المقريزي بكتاب تاريخي له : أن الحاكم المسلم في مصر أمر بتدمير 30 الف كنيسة في مصر وسوريا عبر تاريخ الأحتلال الإسلامي لمصر وسوريا . حقدا على اهل البلاد من المسيحيين .


في عام 1973 صدرت فتوى دينية ان لا تبنى اي كنيسة في المدن المشيدة حديثا . ويكتفى بالكنائس المشيدة سابقا رغم زيادة عدد السكان المسيحيين مع الزمن وهذا يتطلب بناء كنائس جديدة تتناسب مع عدد السكان المسيحيين من شعب مصر الأصيل .
منذ عهد الأمبراطور قسطنطين حيث كانت مصر تحت حكمه، ولغاية الغزو الإسلامي لمصر عام 1640 بنيت الاف الكنائس في مصر ، وبعد الإحتلال الإسلامي تم هدم الكنائس بشكل منتظم ومنع تشييد كنائس جديدة . انهم يعتمدون شروط العهدة العمرية في التعامل مع اقباط مصر المسيحيين بشكل تعسفي .
في عام 1950 اصدر السلطان العثماني عبد الحميد الخط الهمايوني تحت ضغط الحكومة الفرنسية والبريطانية سمح ببناء الكنائس في مصر، لكن بعد موافقة الحاكم او ولي الأمر المسلم طبعا.
في العصر الحديث اصدرت الحكومة المصرية عشرة شروط مستحيلة التنفيذ للسماح ببناء كنيسة، ومنها ان لا تبنى اي كنيسة قرب المسجد المشيد سابقا. وان لا يرتفع بنائها على ارتفاع اقرب مئذنة مسجد منها . وان لا تزيد مساحتها عن 200 متر . علما ان المسلمين في مصر يبنون بشكل متعمد مسجدا امام او بجوار اي كنيسة تبنى حديثا . و لا توجد اي شروط او ضوابط لبناء المساجد . وإذا شيدت عمارة فيها مسجد يعفى البناء كله من الضرائب . ولهذا اصبحت هذه وسيلة للتحايل للتخلص من دفع الضرائب، فيبنى في كل عمارة كبيرة مسجد صغير ملحق بها للتخلص من دفع رسوم الضرائب لتلك العمارة الكبيرة .
مؤخرا أمر الرئيس عبد الفتاح السيسي بالترخيص لبناء كنيسة جديدة واحدة في اي مدينة تبنى حديثا، وقد اتهم السيسي من قبل الأسلاميين انه يحابي المسيحيين . لكن الأخوان المسلمين والسلفيين وانصارهم من الإسلاميين يحتلون مواقع مهمة في الأجهزة الأمنية و وزارة الداخلية و القضاء وهم من يساهم في التستر على من يعتدي على الأقباط المسيحيين و من يحرق كنائسهم، واشاعة الأرهاب بينهم، و يغلقون ملفات الاسلاميين الذين يخطفون البنات المسيحيات لأسلمتهن قسرا وتزويجهن من مسلمين، وكل مسلم يقتل مسيحيا تسجل الحادثة ضد شخص مختل عقليا كي يفلت من العقاب .
هذه حال الكنائس المصرية و الأرهاب المنظم ضد مسيحيي مصر اهل البلاد الأصليين .
لكم الله يا مسيحي مصر الرب يقول لا تنتقموا لي الأنتقام انا .
صباح ابراهيم
19 اغسطس 2022

About صباح ابراهيم

صباح ابراهيم كاتب متمرس في مقارنة الاديان ومواضيع متنوعة اخرى ، يكتب في مفكر حر والحوار المتمدن و مواقع اخرى .
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.