طوبى لكل من جاهر بصوت روح وضمير الثورة السورية المستمرة بوصفها مستقبل الحرية الوحيد

طوبى لكل من جاهر بصوت روح وضمير الثورة السورية المستمرة بوصفها مستقبل الحرية الوحيد ، وليس بحيح وحشرجات خراتيت المعارضة المصنوعة من فخار على يد التحالف الأسدي العميل مع النظام الدولي، بحثا عن بقايا الفتات على مائدة اللئام الأسدية المحتلة العميلة للاحتلالات الروسية والإيرانية…
د.عبد الرزاق عيد
لعل من أهم الظوهر الثورية المناهضة بصوت عالي جهوري لـ(خراتيت الموارضة : ” التي هي مزيج موالاة ومعارضة”) هو ظاهرة مسرح همام حوت وبرنامجه التسلسلي تحت عنوان ( السيناريو) وفرقة الشباب الموهوب تمثيلا وغناء الذين طالما أهانت الأسدية مواهبهم وبخستها قبل الثورة من خلال ذات الخديعة (الديماغوجية القوموية) التي ألحقت هذا المسرح الناشيء يوما وجيشته مع الوباء الأسدي الذي جعلنا بعيدين عنه في تلك الأيام رقضا وازدراء للأسدية وكل ملحقاتها السياسية والثقافية والفنية، التي اصطنعها نظام الطغمة الأسدية لخداع الحركة الوطنية السورية بكل أحزابها اليسارية واليمينية باسم وطنية زائفة (مقاولة ومماتعة ) وهو تعبير قديم لنا وليس لبرنامج الجزيرة ( الاتجاه المعاكس ) الذي اختلسه دون الاشارة إلى مصدره!!!!


حيث يعلن هذا المسرح الساخر توافقه النبيل مع روح وضمير الثورة ليكون مع قناة (أورينت ) أحد عناصر إعلام الثورة وتشكيل ضميرها، وليس مع المعارضة المفوتة (“الخرضة” بقايا المعارضة (الإسلاموية والعلمانوية) التي شاخت أحزابها كشيخوخة البعث الذي تحسده على أسبقيته في تلفيق ادلوجة ( قومية – دينية ) ليخون البعث الأسدي الاثنتين معا بذات السهولة التي أعلن تبنيه لهما من خلال مآل تحالفه مع نموذج ديني قروسطي طائفي إيراني، وقومي فاشي علمانوي روسي ، يوحد التحالف الثلاقي بنية شعبوية مافيوية سيكون الهدف الأساسي لاسقاطه عبر الثورة الدائمة للشعب السوري ، وليس عبر المعارضة التي لم تعد تضم ممثلا واحدا للثورة دون موافقة أسدية مغطاة دوليا …
ظاهرة التوجه الفكري لمسرح ( همام حوت) والمؤسسة الإعلامية لأورينت تبعث على التفاؤل بأن الثورة السورية باستمرارها بتألقها الروحي والوجداني انما تستعيد زمام قيادتها بيد الشباب الذي فجرها ، شباب ثورة المعلومات والاتصالات التي هي ثمرة روح العصر –حسب تعبير هيغل- وليست ثمرة اهواء الملل والنحل الدينية أو القومية أو المذهبية أو الطبقوية والجهوية والمناطقية ، ولهذا ولكونها تمثل عقل العالم المعاصر حيث ( روح العصر اليوم هي الحرية ) فقد انقضت عليهم الأسدية بوحشية موجهة ومبرمجة ومحمية عالميا من قبل القوى المضادة دوليا وقوميا واقليميا التي اكتسحت سوريا الوطن لحماية محتليه ولصوصه أحفاد الاستعمار القديم والجديد ، حيث الأسدية لا تملك حضاريا ممكنات فهم هذه الثورات الكونية إلا بوصفها حارسا لمصالح المركز الذي صنعها وكلفها بإدارة العالم بمثابته مرافق تابعة لمتلروبولاته، فسمتها مؤامرة كونية وفق المعلم العالمي، فافترستها بافتراس شبابها المجدد لشباب العالم ، حيث المستقبل بانتظاره… أما الأسدية فإنها ستنقرض بانقراض البربرية إن كانت خمينية أم بوتينية أم أسدية … وليس هناك ثمة مناص من قدر الحرية وإلا هلك العالم ، ومن باب أولى سفلته الأسديين والملالي ورئيس عصابتهم المافيوي بوتين .

About عبد الرزاق عيد

كاتب ومفكر وباحث سوري، وعضو مؤسس في لجان إحياء المجتمع المدني وإعلان دمشق. رئيس المجلس الوطني لاعلان دمشق في المهجر.
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.