طالبان ووهم الانفتاح …؟!.

ميخائيل حداد

من خلال المؤتمرات الصحفية العديدة التي عقدها زعماء حركة طالبان في العاصمة القطرية الدوحة ، بعثوا بعدة رسائل مضامينها عن المرأة وحجابها واعطاءها بعضاً من الحُريات ، وليطمئنوا العالم ان حكم طالبان عام 1996 ولغاية 2001 لم يعد له وجود ، وسوف يكون لطالبان علاقات على مختلف المستويات مع دول العالم واهمها دول الجوار مبنية على الاحترام المتبادل وعدم التدخل بشؤون الدول الاخرى ، ومنع جميع الحركات الارهابية ومكافحتها ، ليستقر الامن والسلام .
صفقة تسليم مفاتيح الحكم من الامريكان بهذه السرعة يطرح عدة تساؤلات اهمها …، هل فعلاً اميريكا لم تقوى على القضاء على طالبان في حرب طاحنة دامت 20 عاماً انفقت فيه المليارات على التسليح والتدريب وبناء المؤسسات ..، ام هي صفقة خلط الاوراق من جديد لاثارة القلاقل وعدم الاستقراروسوف تنعكس على دول الجوار والشرق الاوسط ، بعدما ان تُركت الاسلحة الامريكية بكاملها لتزيد من قوة ومنعة طالبان …؟!.
النظام القطري الاب الروحي الحاضن لطالبن ومنذ 12 عاماً فتح مكتباً للتدريب والتوجيه والتنسيق لزعامات طالبان وليكون قريباً من قاعدة العيديد الامريكية الاكبر على مساحة الاقليم ، للتعامل مع الاوضاع من خلال الخبرات القطرية وعلاقاتها الدولية مع العالم ، اعطت لطالبان مساحة في حرية الحركة واكتساب الخبرات في التعامل والتصريحات المبطنه لاوهام العالم بتغير سياستها السابقة واستبدالها بالانفتاح على العالم ونبذ الارهاب ….، فيما النظام القطري لعب ولا زال يلعب الدور الرئيسي بدعم الارهاب على سوريا والعراق وليبيا …؟، وما يبعث على الدهشة انه لا يقل عن 70% من شعوب الدول العربية والاسلامية مؤيدين لحركة طالبان بالاستلاء على زمام الامور ..!!.


اي سلام وانفتاح سيعم المنطقة بعد تصريحات زعامات طالبان بانهم خاضوا حروبا دايمة من اجل ( فرض الشريعة ) ، فكل ما قيل في المؤتمرات الصحفية في الدوحة ستذريها رياح التمسك بما خاضوا لأجله الحروب من اجل فرض شريعتهم ، وستصبح افغانستان قاعدة تصدير الارهاب العالمية الجديدة بالاتفاق الاميريكي المبطن ، لجعل دول المحيط في حالة اشتعال دائم …؟؟.
ميخائيل حداد
سدني استراليا

About ميخائيل حداد

1 ...: من اصول اردنية اعيش في استراليا من 33 عاماً . 2 ...: انهيت دراستي الثانوية في الكلية البطركية ب عمان . 3 ....: حصلت على بعثتين دراسيتين من الحكومة الاردنية ، ا... دراسة ادارة الفنادق في بيروت / لبنان ل 3 سنوات . ب...دراسة ادارة المستشفيات في الجامعة الامريكية بيروت / لبنان لمدة عام . 45 عاماً عمل في ادارة الفنادق والقطاع السياحي في الاردن والخارج مع مؤسسات عالمية . الاشراف على مشاريع الخدمات في المستشفيات الجامعية في القطاع العام والخاص في الاردن والخارج . ===================== ناشط سياسي للدفاع عن حقوق الانسان محب للسلام رافضاً للعنف والارهاب بشتى اشكاله ، كاتب مقالات سياسية واجتماعية مختلفة في عدة صحف استرالية منذ قدومي الى استراليا ، صحيفة النهار ، التلغراف ، المستقبل ، والهيلارد سابقاً ، مداخلات واحاديث على الاذاعات العربة 2 M E و صوت الغد ، نشاطات اجتماعية مختلفة ، عضو الاسرة الاسترالية الاردنية .
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

1 Response to طالبان ووهم الانفتاح …؟!.

  1. س . السندي says:

    من ألأخر …؟

    ١: عزيزي الاخ ميخائيل ما فعله ألامريكان بالامس في أفغانستان ليس فقط خلط الاوراق وزيادة المتاهات بل وايضا ضرب عدة عصافير بحجر واحد ؟

    ٢: تكفي الفوضى الغير خلاقة التي سببوها والاسلحة التي تركوها دليلا قاطعا على غايتهم في إشعال المنطقة وافغانستان ، ومن ثم العودة للقضاء عليهم وعلى فكرهم العفن والمريض ومن خلال مقاومة أفغانية وطنية مسلحة والتي بدات بوادرها مباشرة بعد سقوط كابول ، كورقة ضغط مستمرة عليهم لمنعهم من الخروج من بيت الطاعة وبجعلها عراق ثاني من خلال اشعال جبهة طالبان باكستان وهى الاهم ، سلام ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.