صمت العاجز عن اتخاذ قرار

هل الولي الفقيه يقيم إعتبارا للمذهب؟

علي خامنئي.. انتهى الوقت ياغبي | مرصد الشرق الاوسط و شمال افريقيا

تحليل سياسي من موقع مجاهدي خلق الايرانية

عاد صمت خامنئي الى واجهة اهتمامات المراقبين بعد لقائه عائلة قاسم سليماني مع بداية العام الجديد، حيث تحدث عن قضايا مختلفة وتجاهل استعصاء الملف النووي، رغم اهتمام الشارع الايراني والمجتمع الدولي بمآلات محادثات فيينا، واثارها على مستقبل النظام.

كانت المرة الاخيرة التي تحدث فيها خامنئي عن الولايات المتحدة في 3 أكتوبر، اكتفى يومها بالاشارة الى الصور الهوليوودية للجيش الأمريكي، دون تنمر او إطلاق تهديدات.

آخر تهديدات خامنئي وتصريحاته المتغطرسة عن الولايات المتحدة والاستكبار كانت في 28 أغسطس، عندما قال ان “الأمريكيين تجاوزوا حد الوقاحة”، واشار يومها الى ان “دور الدول الأوروبية في وضع العراقيل وإساءة التصرف لا يقل عما يفعله الأمريكيون”.

يعود التزامه الصمت تجاه تطورات الاشهر الاربعة الماضية وتجاهله تكرار عبارة الخميني”امريكا لا تستطيع ان فعل حماقة” الى عجزه في مفاوضات الاتفاق النووي، حاجته الملحة لرفع العقوبات الأمريكية؛ عدم قدرته على الاستسلام وتجرع كأس السم، علمه بان كلا المسارين يؤدي إلى الهاوية، وادراكه انتهاء إمكانية استخدام خدعة شراء الوقت اثر تاكيد الاطراف المفاوضة الاخرى بأنه لم يتبق سوى “أسابيع” للاختيار .

انسداد الطريق امام خامنئي انعكس بشكل تلقائي على ادائه المرتبك. فهو يأمر مدير صحيفة “كيهان” حسين شريعتمداري بحفظ ماء وجه النظام من خلال التوعد باغلاق مضيق هرمز، فيما تشير مراجع الدين الحكوميه إلى صعوبة اوضاع النظام وخطر انفجار المجتمع، وتؤكد لدى استقبالها الرئيس إبراهيم رئيسي على انعدام الخيارات، والاضطرار الى تجرع كأس السم لرفع العقوبات و التواصل مع العالم وإرسال رسائل سلام وصداقة وعدم اغلاق الابواب، ولا توجد ترجمة لمثل هذه التوصيات سوى الاستسلام وتجرع كاس السم.

يغيب عن توصيات هذه المراجع ما يمكن ان يفعله خامنئي بعد تجرعه كأس السم، شروعه في تراجعات لانهائية توطئة لانهيار أركان نظامه، وكيفية تعامله مع عدو يسعى لإسقاط النظام ومجتمع متفجر يترقب فرصة طي ورقة النظام وفتح صفحة على مستقبل لا يخضع لشروط الملالي.

صمت خامنئي نتيجة انسداد الافق والركود والعجز عن اتخاذ قرار وقلة الهامش الذي يتحرك فيه، لكنه لا يوفر حلولا تقيه الخطر الداهم الذي يلوح في الافق، ويهدد بوضع نهايات لنظامه.

About حسن محمودي

منظمة مجاهدي خلق الايرانية, ناشط و معارض ايراني
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.