صليت فاستجاب لى

Oliver كتبها

Oliver كتبها
-هبت الريح الشديدة و لم أصلى.حدث نوء عظيم و لم أصلى.طرحوا أمتعتى في البحر و لم أصلى.نمت نوماً ثقيلاً فى القاع و لم أصلى.وقعت القرعة علىً و لم أصلى.قلت أطرحونى لأموت و لم أصلى.حملونى للموت فلم أصلى. أخيراً صليت لما صرت فى جوف الهاوية..
– صرت فى بطن الحوت نبوة.أنا النبوة و النبى.كنت فى فراغ كبير.صرخت فسمعت تردد صوتى يأتنى من بعيد.صليت كالموتى و أنا حى.صليت كالأحياء و أنا ميت.كنت و الصلاة نعتصر معاً.تراءت الهاوية فى عيني فقلت أصلى لعل الجحيم يلفظنى.
– هل أنت الذى أوقع القرعة علىً؟أأنت طرحتنى لا النوتية؟ تيارات البحر صارت تياراتك و لججه أصبحت لججك فلم تضرنى.التيارات فوقى و اللجج تحتى مسالمة و أنا ممسوك بيدك.فمع أننى قلت فى نفسى أنا مطرود عنك لكن يدك ستردني إلى هيكلك.ليس هيكل أورشليم وحده بل إلى السماء هيكلك تردنى.كنت مسافراً على نفقتى بين ترشيش و نينوى و ها أنا مسافر على نفقتك من الهاوية إلى السماء.
– فى جوف الحوت وجدتنى.لا تتشككوا فى قصتى.لا منى و لا من الحوت و لا من أهل نينوى لأجل الثلاثة شهد مخلصى بلسانه الحلو فهل تكذبونه.مت12: 40و 41.لو11: 30-32 .لقد صدقتُ قصتى أكثر حين شَهَد لى.فلما نزل لأجلى إلى الهاوية عرفته و أخذنى الرحلة الموعودة إلى فردوسه.
– ضغطة الحوت تلطمنى.حين اندفع الماء من غرفتنى إندفعت ملتصقاً بخياشيمه الحادة كالسيوف ترضض وجهى و من النزيف صرت بلا منظر .العشب يخنق رأسي لكنه يحفظنى من الإنزلاق.
– فى الأسافل كنت مسافراً من المجهول إلى المجهول.لاحت لى متاريس نحاس متاريس حديد كأن أبواب الجحيم هنا.زار قلبى فكر الصعود وجسدى ينحل.تجعد جلدى من الماء.ارتخت أطرافى من البرودة.تغطيت بالفساد .صليت فلم يتركنى فى الهاوية و من الفساد أصعدنى, وقتها سمعت صوتى فى الهيكل يرن.كنت فى الهيكل و أنا ما زلت فى جوف الهاوية.فالصلاة إنطلاق بل عوائق.
– منذ هربتُ من الصلاة ضعت منك .لما طلبتك وجدتك.شغلتني بالهيكل لا الحوت.بالرجاء لا الموت.بالصعود لا الهاوية.بالحياة لا الضيقة. أنعَشْتني بأفكارك لما ركعت و حين صليت وهبتنى الصلاة فوجدتنى أنذر نذوراَ و أوفى بها و أنا فى الجُب ما غادرت مكانى .فى القلب صلاة و فى الصلاة سلمتك قلبى و وفيت نذرى.


– ثلاثة أيام مدفون فى جوف الهاوية.كنت أصنع النبوة بجسدى لا بفمى.بدفنى لا بحياتى.فى جوف الحوت صرت صورة لموت لإبن الإنسان و قيامته أيضاً لما أقامنى حياً.ما كانت الأيام عقوبة بل هبة إلهية تصنع من الجافى حلاوة. صنعت نبوة دون أن أدرى.صرت نبياً فى بطن الحوت و لم أعرف.
– لسانى يرنم: قوتى و تسبحتى هو الرب و قد صار لى خلاصاً.كأنما صنعت لى فصحك. ترانيم الفصح سكنتنى سبًحت متهللاً ثم سمعت صوت حشرجة ,إنطلقت بإندفاع من غرفتى إلى فم الحوت ثم إقترب الشاطئ نحوى فهل ناداه إله البحر؟لاح النور فى جوف الهاوية. قذفنى الحوت فإرتميت دون وعى على رمل يافا.أفاقنى الرب قائلاً قم إذهب إلى نينوى قمت و لم أر فساداً.إلى نينوى إنطلقت..والمناداة التى بها كلمنى الرب لبستنى.لم أفكر مرتين,
– من يافا بدأت الرحلة مجدداً.لم يكن معى أجرة و لا أمتعة.فهكذا نكرز و هكذا نتبع المسيح.لما ركبت سفينة نينوى لا ترشيش دفع الرب أجرتى فلم يطلب أحداً ثمن رحلتى بعدما دفعت كل الثمن فى سفينة ترشيش . من جوف الهاوية خرجت متجرداً كان كل ما معى صلاة. و للقصة بقية

About Oliver

كاتب مصري قبطي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.