صفقة #أردوغان – #السويد – #فنلندا

صورة ارشيفية لاردوغان وحليفه بوتين يتناولون البوظة

صفقة #أردوغان – #السويد – #فنلندا
سيثرثر بعض الكرد والعرب والترك كثيراً من الكلام الإعلامي حول هذه الصفقة في الأيام القادمة، وكل طرف لغاية هي في المحصلة ضد القضية الكردية.
لا شك أن الثرثرة ستتمحور حول حزب العمال الكردستاني “بي كي كي” والإدارة الذاتية في شمال سوريا.
تعالوا نجرد الواقع كما هو. هل كانت السويد وفنلندا تدعمان “بي كي كي” ضد الحكومة التركية؟ هل اعترفت هاتان الدولتان بعدالة القضية الكردية في تركيا؟ هل أدانت هاتان الدولتان ما تقوم به حكومة أردوغان من اعتقال النواب الكرد وقادة حزب “اتش دي بي” وزجهم في السجون؟ الجواب لا قطعاً.
هل اعترفت السويد وفنلندا بالإدارة الذاتية في شمال سوريا رسمياً؟ هل أدانتا القصف التركي المتواصل على قوات سوريا الديمقراطية ومناطق الإدارة الذاتية؟ هل أدانتا الحكومة التركية لقتلها المدنيين والعسكريين في جغرافية الإدارة الذاتية وفي إقليم كردستان العراق بالطائرات المسيرة؟ بالتأكيد لا. ومن ناحية أخرى فالسويد وفنلندا تحكمهما القوانين وليست الإرادة الفردية، وبالتالي من الصعب أن تقوما بطرد المحسوبين على حزب “بي كي كي” أو تسليمهم إلى تركيا. وحتى لو حدث ذلك فإنه لن يؤثر على كفاح حزب “بي كي كي” قطعاً.
الحقائق التي يجب أن يستخلصها المناضلون الكرد الشرفاء من هذه الصفقة، وهي بالمناسبة حقائق ليست جديدة، بل معروفة منذ معاهدة لوزان ولا سيما بعد الحرب العالمية الثانية:
1- العدو الأساسي للحركة الكردية حتى الآن في كل جزء من أجزاء كردستان وفي عموم كردستان هو الحكومة التركية. ومن يرى غير ذلك من الكرد عليه إعادة النظر في تفكيره.


2- حلف الناتو في الأساس هو حلف استعماري. والمستعمرون لم يقفوا يوماً مع حقوق الشعوب ولم يحلوا قضية عالمية لصالح الشعوب. فالسويد وفنلندا لم ترضخا لرغبات أردوغان كما يدعي، وإنما رضختا لسياستهما الخارجية الاستعمارية. بقدر ما تملك الدول الأوروبية قيماً حضارية عالية في مجتمعاتها، فهي مازالت دولاً استعمارية في سياساتها الخارجية.
3- يخضع هذا الحلف لاستراتيجية أمريكا حصراً. والدول الأخرى الفاعلة فيه هي المانيا وفرنسا وبريطانيا. وبالتالي لا يخضع الحلف لمزاج أردوغان مهما سعى.
4- وحدة الصف الكردي على استراتيجية مشتركة من أهم القضايا الملحة على صعيد كل جزء كردستاني وعلى صعيد عموم كردستان. ولكن هذا التوحيد يجب أن تنحصر على الساسة والأحزاب والقادة الذين يؤمنون فعلاً أن العدو الرئيسي للقضية الكردي على صعيد كردستان عامة وفي كل جزء كردستاني هو الدولة التركية المؤسسة على العقلية الكمالية. وأي توحيد للصفوف الكردية بعيداً عن هذه الحقيقة هو تدمير للقضية الكردية واستنزاف للدم الكردي.

Salih Bozan

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.