صباحية : لبنان وتدوير الزوايا !

الخلاف بين القوات. والمردة واختصارا بين سمير جعجع وال فرنجية كان امتدادا لعملية مجموعة تنتمي للقوات التي كانت بقيادة سمير جعجع والتي اغتالت طوني فرنجية
الابن الأكبر للمرحوم سليمان فرنجية الرىيس السابق للجمهورية في اثناء الحرب الأهلية عام ١٩٧٥.

تسبب الاغتيال بانقسام هام في الساحة المارونية اللبنانية ودفع ال فرنجية الى خيار التحالف مع النظام السوري وسهل له السيطرة على لبنان .
كان اعتقال سورية لسمير جعجع ترضية لآل فرنجية وحذفا لدور القوات بعد اتفاقية الطاىف عن المشاركة في اَي حكومة وطنية .

كان الحقد والغضب والكراهية بين ال فرنجية وسمير جعجع شخصيا كبيرا وعصيا على اَي تسوية كانت يريدها مسيحيو الشمال وفشلوا في إقناع فرنجية .

في عشاء دعاني الىه فخامة الرىيس فرنجيةفي دارته في زغرتا كان حين يتحدث عن حادثة قتل ولده طوني لا يذكر اسم جعجع بل يقول ان القتل تم بأمر من هذا الذي ارفض ان أردد اسمه على لساني !
وطبعا فهمنا انه سمير جعجع الذي يكره ابو طوني حتى ذكر اسمه كرها وغضبا .
ويومها قال فرنجية أنا متحالف مع سورية كنّا مهزومين وعلى وشك الترحيل والقتل وأنقذتنا سوريا وانا لا أغدر ومستعد حتى للوحدة مع سورية .

مرت السنون وخرج جعجع من السجن ورحل السوريون ولَم يرحلوا عمليا وبقي تحالف سليمان فرنجية الحفيد على خط جده في التحالف العلني مع سورية وفِي كره جعجع .
وفود مسيحية من زغرتا ومن الكورة ومن شخصيات دينية وسياسية حاولت مصالحة
الطرفين بعد ان نفى جعجع علمه او تخطيطه لما جرى وأبدى استعداده لتسامح متقابل لان سجنه كان بطلب وشرط من ال فرنجية .!

وبعد انتهاء ولاية لحود رشح فرنجية نفسه او رشحته سورية ورشح الجنرال عون نفسه
مدعوما من سوريا ومن حزب الله ورشح جعجع نفسه كخصم للنظام السوري ولدور حزب الله العسكري في لبنان.
رفض سليمان فرنجية دعوات المصالحة معتقدا ان الى جانبه ٦٩صوتا انتخابيا وليس بحاجة لأصوات القوات ولا للدكتورجعجع .!

جعجع قطع الطريق على فرنجية فذهب الى مصالحةًتاريخية بين القوات وعون ( وكانت بينهما حرب الالغاء في داخل المنطقة الشرقية من بيروت ) هذه المصالحة باركهاحزب الله الذي لا يريد حليفا لسوريا بالكامل ويفضل عون لانه ليس له حجم هذه العلاقة كفرنجية الذي يعتبره بشار الأسد من أهل البيت.!
وطار فرنجية !
نجح الجنرال عون و لكن اعتقد بان بامكانه ان يورث المنصب لزوج ابنته جبران باسيل
الذي ليس عنده تجربة سياسية وولاه اهم الوزارات ونصب الأقرباء في قطاعات كبيرة تمهيدا للتوريث الذي عارضه الرىيس بري
وسمير جعجع وسليمان فرنجية .
صارت من ضرورات اللعبة السياسية لمنع التوريث ان تتم مصالحة سمير جعجع وسليمان فرنجيةلصالح خصم قوي ومدعوم هو سليمان فرنجية.

المصالحة تسير نحو النجاح كما يبدو.

فهل هناك اصطفاف جديد لا يقبله حزب الله ولا تمانع به سوريا ؟
وهل فرنجية القادم سينجح في مصالحة سمير جعجع مع النظام السوري ؟
في لبنان لا شىء مستحيل ففيه سياسيون مختصون في تدوير تدوير الزوايا
وهذا هو السؤال
١٥-١٠-٢٠١٨

About ادوار حشوة

مفكر ومحامي سوري
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.