صار العالم جلجثة

كتبها – Oliver
– علي الجلجثة في أورشليم صلبوا مسيح العالم السيد المسيح المخلص. منذ ذاك الحين و إزدهرت صناعة الجلجثات. صارت جلجثة لكل مسيحى . يموت عليها كل يوم و يختبر شركة آلام المسيح بنعمة و قوة و مجد. صار في قلب الشرق جبالاً للموت . وفرة صلبان الشرق أهلتها للتصدير للغرب أيضاً. بدا لراغبي الدم أن جلجثة واحدة لا تكفي فالقتلة أدمنوا كأس الموت . حتي صار جلد المسيحى عندهم ترفيه . فالجلجثة للموت . لذلك تنبأ مخلصنا قائلاً في العالم سيكون لكم ضيق و تنبأ بالنصرة قائلاً لكن ثقوا أنا قد غلبت العالم.
– الجبال شرقاً و غرباً. في لبنان جلجثة حزب الله هناك يسمرون و يصلبون . في ليبيا جلجثة برعاية تركية قطرية ليبية في قلب كل إرهابي جاء من سوريا متلوث بدم المسيحيين هناك و في عينيه جثث السريان و في أذنيه الصماء صرخات أطفالهم لكنه لا يبالي . داعش تصلب و طالبان تصلب و النصرة و حماس و الميليشات كلها تصلب . يسيرون على ألحان بائسة لأغنية دمه علينا و علي أولادنا. أنفاسهم تكره الحياة. تجعل المسيحي هدفاً للبغضة بشراً كان أو حجراً أو تذكاراً. ديراً كان أو مزاراً أو كنيسة . أيقونة أو تمثال. كثر الصالبون و صارت قلوبهم جلجثات متحجرة تنتظر المصلوب أو المذبوح.
– في مصر. كلما إقتربت من قمم المناصب تراءت لك جلجثة. في الصفوف الأولي للقيادة جلجثة تميت كل مسيحي كفء للمنصب. في كل قائمة للأوائل جلجثة تحكم علي المسيحيين بالإستبعاد من القائمة سواء أوائل طلبة أو أوائل الجوائز التشجيعية أو أوائل الأمهات المثالية أو حتي أوائل المرشحين للعفو من السجون. جهات سيادية هي جلجثة بذاتها تحرم دخول أي مسيحي إلي حصونها . فالقلاع مشيدة ضد المسيحيين و الموت بالسهام من بعيد من فوق جلجثتهم ممنوع الإقتراب من أبراجهم و نشبوا السهام في جنب المسيح كالنار تلظي. قاعات المحاكم جلجثات. تبرئ الصالبين و تؤيد صلب المذبوحين. تبارك الشتم و الجلد و الإستهزاء و تحكم بالتجديف بتفاهات تشريعية. في الإعلام جلجثة أخري تميت المواهب و تدفنها ليس لثلاثة ايام بل كل الأيام . صارت الملاعب الرياضية جلجثة يموت فيها الرياضى المسيحي و تعلو اصوات الهتاف لغيرهم. جلجثات مصر متشعبة و هتافها مسموع من كل المآذن.
– في السودان جلجثة تقتص من كل مسيحي يجاهر بمسيحه. التعصب هناك طوفان أخطر من طوفان النهر . موت المسيحي في السودان بلا قضية. أو ثمن. باعهم النميري و قبض البشير ثمنهم و الترابي أعد قبورهم و شهداء السودان لا حس و لا خبر. في مالي جلجثات تري إقصاء اي مسيحي من أرض الأحياء تكليف و تشريف و بوكو حرام تتوسع من نيجيريا إلي تشاد و مالي و غينيا حيث تستريح في السودان بتمويل خليجي تقيم جلجثاتها في القري و الكنائس . بالعشرات تقتل و الأخبار تكتب مضطربة كأن الحوادث كانت مرورية. المال الخليجي روح بوكو حرام قاتل المسحيين فى أواسط أفريقيا.

-لأن الفكرة تشبعت و فاضت دمويتها خارج الإناء صارت تعاني من وفرة فبدأ التفكير فى تصدير جلجثات إلي الغرب فالشرق لا يجيد من الصناعات إلا صناعة الموت فلماذا لا يبدأ تصديره للغرب. يعتقدون أن الغرب مسيحي بينما في الغرب جلجثات أسستها القوانين التي تحرم التبشير. دشنتها المصالح السياسية التي تمتدح الإخوان مؤسسي داعش. بدأ التصدير بالتفجيرات ثم بالذبح و الخطف ثم بالطعنات . زادت الجلجثات في الغرب بالترويع و حرق الكاتدرئيات. نوتردام تبكي في باريس و صرعي سانت إيتيان يصرخون من تحت المذبح. شارل أبدو صارت جلجثة بذاتها . صدروا غزوات وهمية تؤسس لجلجثة ثابتة في قلب أوروبا الغربية فتفسد علي فرنسا سلامها و تشيع زلزال الكراهية في أحياها و يتلذذ المخربون بحرق الضواحي ثم يتظاهرون لطلب رفع الدخل. يقتلون و يطلبون من المقتول الثمن.
– صار في الغرب جلجثة للإيمان. ممنوع الحديث عن المسيح في أرض يحسبها الشرقيون مسيحية.. في إنجلترا جلجثة كبيرة كجبل أورشليم بل يزيد . جلجثة غربية اصيلة . جلجثة شيدها الإخوان و السلفيين من مصر بتمويل خليجي و ضموا مع الهاتفين اصلبه اصوات زاعقة من باكستان و أفغانستان و نيجيريا. حرروا لأنفسهم مقاطعات مغلقة تطبق الشريعة الإسلامية و لا تجرؤ لندن معارضتهم أو هدم تلك الجلجثة . صار قتل و تعذيب المسيحيين قهراً و ترويعاً مشهداً لا يلفت الأنظار. الجلجثة في بريطانيا متسعة حتي تكاد تلفظ لندن من حدودها. المعالم اصبحت تشوهت بطالبان و المخابرات تدلل الإرهابيين.
-أما جلجثة أمريكا فشأنها مختلف. أصابع شيطان أوباما و إدارته الإخوانية تضع بصماتها بغير خجل. أموال قطر تشترى صلبان تكفي العالم المسيحي بأكمله. مهمتها قتل كل فكر مسيحي و إلغاء عبارة نحن نثق بالله . فالله عندهم مكانه الجلجثة طالما الدولار مكانه في جيوبهم. ليمت الجميع و يعيش الإرهاب ما دامت داعش تضمن للديمقراطيين البيت الأبيض الذى في ثمان سنوات صار بيتاً أحمر دموياً ضحاياه بجملتهم مسيحيون في العالم كله. و خريطتهم للشرق تحكي كيف نحاصر مسيحيي الشرق و نبيدهم. و ما زالت اذيال هيلاري أوباما كهنة الموت تتلاعب بإستخدام جوبايدن لعله يستكمل بناء الجلجثة لكن رب الجلجثة سوف يفشلهم جميعاً شرقاً و غرباً. سيكون تدبيرهم للخزي و سحقهم آت في حينه.
– كم جلجثة في العالم . لم تعد هناك بقعة بغير جلجثة. بل لقد صار العالم نفسه جلجثة. و النصرة الأكيدة هي لكل مسيحي يعيش متمسكاً بالمصلوب يسوع و يشارك آلامه بإيمان و رجاء. كلما كثرت الجلجثات إستعلنت قوة المسيح الذي لن يموت مرة أخري بل سيظهر بجبروت و قوة. يشدد الذين وضعوهم في قوائم الأموات و يقيمهم كما صنع للعازر. الجلجثات صناعة شيطانية و القيامة الغالبة عملاً إلهياً لا يمكن تحديه. فيا كل بناة الجلجثات وفروا جهدكم و توقفوا عن برج بابل الجديد و إنتبهوا لغالب الموت و مخلص شعبه و مخلصكم لو أردتم التوبة.

About Oliver

كاتب مصري قبطي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.