شيوخ الأسلام و حرق العراق

ليس من رجال أسوأ وأدنى من شيوخ يدعون الدين وهم رجال حرام وسرقة وجنس ومخدرات ودجل وشعوذة ، هذا أقل ما يوصف به معظم شيوخ الأسلام بعد 2003 ، مارسوا كل الكبائر من أجل السلطة والمال ، وأصبحت العمامة كما توصف ب
trade mark
لكل عمل خارج نطاق القانون ، فأي نشاط أذا أردت خداع العامة به ، ألبسته عمامة الدين ! ، فرجال الدين لم تسلم منهم حتى أعمال الملاهي والدعارة والقمار !! ، هكذا قامت هذه الفئة تستغل الدين من أجل تنفيذ أعمالهم الدنيئة ! ، وينطبق عليهم قول منصور الحلاج 858-922 م ( دينكم دنانيركم ونساؤكم قبلتكم ومعبودكم هذا تحت قدمي ) / وقد نسب البعض هذا القول الى محي الدين بن عربي .

في عراق اليوم ، المثلوم المسروق المنهوب المنكوب ، المضرج دمه ، الذي أصبح ك ” عروس ” تناوب عليها كل ذميم ودنئ وأجرب وقزم ، هذا العراق أصبح نموذجا للفساد والرشوة والأنحطاط بعد أن كان منارا للمعرفة ! ، فكيف لبلد علم الدنيا الحرف والكلمة ، يصبح مرتعا لظلمة الجهل ! .. هنا التساؤل !! . كيف لبلد كان له في كل مجال علماء يصبح له في كل المجالات مجموعة لصوص ودجالين ! .. فالعراق أنجب الفطاحل في كل شؤون المعرفة .. ك : المؤرخ العلامة مصطفى جواد ، وفي علم الأثار / د. بهنام أبوالصوف ، وفي علم الأجتماع / د . علي الوردي ، وفي علم الذرة / د . جعفر ضياء جعفر ، وفي علم فلك / د. حميد مجول النعيمي ، وفي علم لغة / د . طه باقر ، وهو أنجب أهم مؤرخين / الأخوين عواد .. وقائمة الجهابذ تطول وتطول ..

القراءة :
أجابتي على كل ما سبق / وهو لم ” معظم ” شيوخ الأسلام رجال دجل ولصوصية ! ، الآتي :
لا يوجد في الأصل شيوخ بالمعنى التام للكلمة ، لأن الشيوخ أن وجدوا يجب أن يلتزموا بدين وعقيدة ، وصاحب الدعوة بذاته قد قضى / محمد رسول الأسلام ، وبعد وفاته منذ أكثر من 14 قرنا ، الدعوة أنتهت ! ، وأصبح الوضع سلطوي وسياسي من أجل السيطرة على الحكم / بدءا من واقعة سقيفة بني ساعدة سنة 11 هجرية والى الأن ، وكل ذلك تحت مظلة الدين ، وبمباركة رجاله ، أي تحت فعل ” العمامة ” ، فلا دين ولا عقيدة ، والمشكلة أن العامة لا زال مخدرا بالدين ! ، يلطم وقت اللطم ، ويدفع فوق كل ذلك للشيوخ زكاة نظير لطمه ! ، ليزداد الشيوخ غنى ، ولكي يبطشوا بالعباد ليل نهار ، وكل ذلك تحت مباركة ” الجبة والعمامة والسبحة والخاتم ” ! .. وحتى نكون منطقيين أن شعب العراق / المسلمين منهم ، يتحملون أيضا جزءا كبيرا مما آلت أليه الأوضاع في العراق ! ، ووفق حديث رسول الأسلام : روى القضاعي في مسند الشهاب (1/336) من طريق الكرماني بن عمرو ، ثنا المبارك بن فضالة ، عن الحسن ، عن أبي بكرة عن النبي قال : ” ثم كما تكونون يولى أو يؤمر عليكم ” .

ومن قصيدة لكاتب المقال بعنوان / العراق المفقود ، أورد المقطع التالي الذي يمثل بعضا من واقع حال العراق بعد 2003 :
أين أنت ياعرااااق
من الميلاد
الى الأن
كم مسيحا
صلبت
ومن
واقعة الحسين
الى الأن
كم حسينا
ذبحت
وكم ملكا
بايعت
وكم مناضلا
غدرت
ولكم رئيسا
صفقت و هتفت
ثم به
فتكت
وكم بريئا
ظلمت
يا شعبا
خسر نفسه
و نسى الله
ودفن رأسه
في التراب
و رفع شعار
تأييد الظالم
و ظلم المظلوم
وتأييد الغاصب
و التنكيل بالمغصوب
ورفع الواطئ
وسحق المنكوب …

——————————-

يا عرااااق
يا شعب
القتل
والسحل
و اللطم
و الدجل
ونهب العباد
أصحوا
جاء وقت الحساب
فكفروا عن
ذنوبكم
بثورة
تعلو نيرانها
للسحاب !! …

About يوسف تيلجي

باحث ومحلل في مجال " نقد النص القرأني و جماعات الأسلام السياسي والمنظمات الأرهابية .. " ، وله عشرات المقالات والبحوث المنشورة في عشرات المواقع الألكترونية منها ( الحوار المتمدن ، كتابات ، وعينكاوة .. ) . حاليا مستقر في الولايات المتحدة الأميريكية . حاصل على شهادتي MBA & BBA .
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.