#شيرين_عبد_الوهاب ضحية نفسها قبل أن تكون ضحية #حسام_حبيب :

#شيرين_عبد_الوهاب ضحية نفسها قبل أن تكون ضحية #حسام_حبيب :

#شيرين_عبد_الوهاب ضحية نفسها قبل أن تكون ضحية #حسام_حبيب :

منذ أيام و أنا أقرأ في الصفحات ما يحدث لشيرين ، لكني سأبني رأيي على أقوالها هي و حسام ، فعندما رأيتُها في برنامج و هي تقول – من يرى حسام يتبوّل عليه – تأكّدتُ أنّها تعشقه بطريقة مرضية ، متعلّقة به لدرجة الهوس ، و منذ فراقها عنه و هي تهاجمه و تشتمه معتقدة أنّها ستبدو قوية ، لكنّها لا تعرف أنّ هذا اهتمام كبير به و عدم قدرة على نسيانه ، و الدليل هاهي تعود إليه رغم كل ما فعله بها ، و هناك حالات كثيرة مثل شيرين ، عندما يقعون في حب شخص يجعلون كل حياتهم تتمركز حوله ، يعطونه كل شيء بدون تفكير ، و يتخلّون حتى عن أحلامهم و أولويات حياتهم من أجله ، و هذه أكبر كارثة يمكن لها أن تدمّر الشخص من الداخل ، و لا داعي لترديد عبارات – من لم يعش الحب لا يفهم شيرين- – و أنّ هذا تنظير و لا أحد يحسّ بها – و بقية البلا بلا بلا ، توقفوا ، هذا ليس تنظير ، و كلنا عشقنا و مررنا بقصص حب و تعلّق و تغليب العاطفة و ما إلى ذلك ، لكن في لحظة ما علينا أن نستفيق و ننقذ أنفسنا و ندخل العقلانية و قوة الشخصية فورا ، لأنّ الحب لا يصحّ بدون كرامة و احترام و تكافؤ في الأخذ و العطاء بين الطرفين ، و هنا يتبيّن لنا الفرق بين من لديه شخصية قوية متزّنة مع من لديه شخصية ضعيفة مظطربة ، و هذا لا يعني أن نصبح آلات تعمل بالعقل فقط ، لا طبعا ، علينا أن نحبّ و نعيش التجربة بعفوية و انجراف نسبي ، لكن مع إبقاء العقل يراقبنا عن بعد للتدخّل في حال انجرارنا للهاوية ، و اياكم أن تعتقدوا أنّ انهيار شيرين بهذا الشكل هو دليل على حبّها الصادق ، لا أبدا ، لأنّ هناك من يحبّ بصدق و بدرجة كبيرة ، لكنّه يبكي بصمت و يغادر بهدوء و يلملم جراحه بعيدا عن الآخرين ، ثم ينهض بسرعة ليكمل حياته ، لكن شيرين مع الأسف كانت من النوع الذي يحبّ بشكل ضعيف و هستيري قاتل ، و يتعلّق بالآخر لدرجة الموت من دونه ، و هذا أخطر تدمير ذاتي من الداخل ، و القول أنّ الحب و العقل لا يجتمعان هو خطأ كبير ، نعم نحن بشر و أحيانا يجب أن نترك العاطفة تأخذنا إلى بعض الطرق ، لكن دون انحدار تام إلى الأسفل حتى الانتحار ، و هي قالت سابقا – حسام بيضربني و بيذلني و يسرقلي فلوسي بس بحبّه و أسامحه و ما اقدرش أعيش من دونه – !، إذن هذا مرض و ليس حب ، لأنّ علاقة الحب السوية ليس فيها تعنيف و إهانة و ذل ، و نعم حسام نرجسي و مريض و حقير و استغلالي ، و ما يسواش نص فرنك في سوق الرجال ، و هذا يتبيّن من طريقة كلامه و من التسجيلات المسرّبة عنه ، لكن الملام الأول هنا هو شيرين ، لأنّها قبلت ذلك بملئ إرادتها ، و في كل مرة ينكّل بها ثم تعود له خاضعة ، و هو بالطبع كأي سادي لن يفوّت فرصه إذلال امرأة قوية في المال و النفوذ و الشهرة و في نفس الوقت ضعيفة صاغرة أمامه ، و لو عرفت شيرين قيمة نفسها فلن تضع رجلا كحسام حتى في مكان الدرج الذي تصعد عليه برجلها ، لكنّها لم تفعل هذا ، إذن القانون لا يعاقبه على ذلك ، لأنّها علاقة خاصة

لشخصين بالغين باختيارهما الكامل ، و هذا ما على الحركة النسوية أن تعيه جيدا ، أي أنّ النضال النسوي عليه التركيز فيمن تتعرّض للقمع و الاغتصاب و التعنيف رغما عنها ، و من ترفضه تماما و لا تملك القوة لصدّه ، و ليس التدخّل فيمن اختارت الخنوع برغبة منها ، و مع ذلك أتمنّي لها التعافي و القوة و الخروج من هذه الأزمة ، و العودة لإطرابنا بصوتها الرائع ، و ليس بتجاوز علاقتها بحسام فقط ، و إنما بتجاوز مفاهيمها الخاطئة عن الحب و التعلّق بشكل عام ، و كما اتمنّى من شيرين عندما تستفيق أن ترى دفاع النسويات عنها الآن في محنتها ، رغم هجومها عليهم سابقا في أحد المهرجانات وصفها لهم بالعوانس ، و دفاعها عن المفاهيم الذكورية التي وقعت ضحيتها اليوم ، أمّا بخصوص تدخّل شقيقها الأحقر من زوجها و الذي فضحها إعلاميا ، و جرّها غصبا عنها إلى المصحة مدعيا أنّه يريد مصلحتها ، بينما هو في الحقيقة يريد أموالها ، لأنّها لو كانت امرأة عادية و فقيرة لتبرّأ منها و تركها في الشارع و اعتبرها مجلبة للعار ، و هنا على النسويات النضال ضدّ القانون الذي سمح له بذلك ، و ضدّ بند إعطاء الصلاحية للأقرباء من الدرجة الأولى إدخال شخص إلى مصحة العلاج من الإدمان بدون إرادته ، لأنّ شيرين شخص بالغ و لها حرية القرار في ذلك متى ما كانت مستعدة للعلاج ، و هذا أصلا غير مجدي و يخلق العناد أكثر للمدمن ، و يعود للإدمان فور خروجه طالما العلاج لم يكن بقرار منه ، و بالتالي موقف أخ شيرين قانوني ، و عوض الهجوم عليه عليكم الهجوم على الجهة التي سمحت له بذلك ، و النضال عموما على تخليص المرأة من الوصاية ، و اعتبارها شخص بالغ مثل الرجل و لها حرية التصرّف بأموالها و حياتها الخاصة ، لأنّه طبعا لو كانت شيربن رجلا لما استطاعت أخته التدخّل في حياته و طريقة صرفه لأمواله ، حتى لو كان يتصرّف بشكل خاطئ ، إذن غيّروا القوانين ، فالبشر ليسوا ملائكة لتتوقعوا منهم التصرّف بالشكل الصحيح ، و إنما يجب تنظيم تصرفاتهم وفق قانون صارم يردعهم .،!
هاجر حمادي

This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.