شو عميصير يا جماعة…. معقول لسة عقلنا السياسي بهالبداءة بعد كل شي صار..؟

منذ العام 2012 والولايات المتحدة تحذّر السوريين من النصرة وخطرها على شرعية حراكهم.. السفير روبرت فورد طاف على كل أطياف المعارضة ومؤتمراتها وطلع شعر على لسانو وهو يحذرهم من الآثار المدمرة للنصرة على ثورتهم وعلى تمثيلها الخارجي، هيلاري كلينتون فعلت الشيء ذاته مرات ومرات.
وعلى الطرف المقابل كان قادة المعارضة يمتدحون النصرة ويعتبرونها جزءاً من الثورة، وكان الجيش الحر يقاتل تحت لوائها في جيش الفتح وبقية الجيوش والمعارك بطول سورية وعرضها، وكان ملايين السوريين يتفاخرون ببطولاتها ويعتبرون التحذيرات الأمريكية مؤامرة تهدف إلى زرع الشقاف بين الأخوة، والقضاء على الثورة السورية.
بعد كل هذه السنوات، وبعد ان احتلت النصرة اليوم آخر معاقل الثورة وفرضت نهجها الارهابي عليها، ما يزال معظم السوريين يعتقدون أن أمريكا تآمرت عليهم رغم أنها كانت واضحة معهم على هذا الجانب، وقالت لهم منذ أول يوم أنها لن تتدخل عسكرياً لأجلهم، وأن لا يبنوا حساباتهم على ذلك، وأنها ستحارب فقط الارهاب في المنطقة…!!


حدث كل ذلك في الوقت الذي كان فيه أسد السنّة يهدد الأسد إن دخل حماه، ثم حلب، ثم ادلب، معتبراً أي اعتداء عليها اعتداء على تركيا، لكنه لم يفعل شيئاً سوى أنه فتح حدود بلاده لمعظم مقاتلي النصرة وداعش لدخول سورية، واليوم وفي هذه اللحظة الذي تسيطر فيها النصرة على ادلب هناك عشرات من أبراج المراقبة التركية داخل المحافظة لم تمسها النصرة بسوء، ورغم ذلك معظم السوريين ما يزالون يصدقون تركيا ويكذبون أمريكا، ويعتبرون الأولى تعمل لأجلهم والثانية ضدهم.
لا أقول أن أمريكا منزّهة، ولا أشيطن تركيا، لكن ما حلنا نحط المشاعر والتبعيات العقائدية ونظريات المؤامرة على جنب، ونفهم شو عميصير يا جماعة…. معقول لسة عقلنا السياسي بهالبداءة بعد كل شي صار..؟!!

This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.