شهادة للتاريخ؛ فتأملوا جيداً، هذا هو أردوغان، وهذه هي تركيا :

Lama Atassi

عندما عينني رياض الاسعد قائد الجيش الحر مديرة للمكتب الاعلامي عبر شبكته في اوروبا دون موافقة الاخوان و لا الأتراك و مع مقاطعة الجزيرة لكل بياناتي الرسمية و مع ضغوط داخلية و قتها دافعت عن مدنية الثورة في الغرب و تجاهلت الجزيرة كما تجاهلتني، عملت متطوعة انذاك مجانا ككل عملي فيما بعد و لم اقبض مليم و تفاجأت فيما بعد باستغراب بان كل الذين يخرجون الى الاعلام في الخارج يتحدثون عن ثورتنا و يتنصبون باسمها كانوا ممولين يقبضون ثمن وطنيتهم ! و كانوا يمتهنوا فقط الكلام الاعلامي لا يكتبون حتى بيانات بلغات و لا ينجزون و لا يقومون بشي اخر غير الظهور !
لكن لن انسى ما حييت زيارتي لمعسكر يشبه المعتقلات في تركيا كان هذا مقر الجيش الحر: التقيت فيه لاول مرة مع قيادات الجيش الحر انذاك و طبعا اولهم رياض الأسعد ، كانوا المنشقين من ضباط ذوي رتب يقبعون فيه في تركيا ، رجال بعضهم بالشحاطة و الجلابية يهيمون بكاس الشاي في معسكر ممنوعين من الخروج منه ، مجردين من سلاحهم و من لباسهم العسكري يحرسهم ضباط ترك مسلحين يتكلمون معي بخوف و نتهامس انا و ابو محمد بالالغاز لافهم منه ما المطلوب و تعرض هو هناك لعدة حوادث اغتيال، وعاملتهم الحكومة التركية كسجناء و كانهم مجرمين يرسلوهم متى شائت الحكومة التركية لسوريا تحت الوصاية،


كان اصغر معارض طرطور مدني يعطى باسبور و فيزا و يسمح له بفتح حساب بنكي اما قائد الجيش الحر فكان ممنوع من التحرك و كان بلا جواز سفر و لم يكن يملك اي حق انساني، حتى تنفسه كان مراقب في ذاك السجن التركي “المعسكر”، كانوا الاخوان المسلمين فقط هم من يسود هناك في كل المخيمات حتى الزيارات المدنية للاجئين كانت تتم تحت رعايتهم و باذنهم.. و بكل وقاحة كان ياتي ابطال شاشات الجزيرة و زملائهم يتصوروا مع سجناء الجيش الحر و كانهم في متحف..
هؤلاء كانوا ابطالنا المنشقين نعم ابطال لانهم رفضوا اطلاق النار على المدنيين في سوريا و تركوا مناصب حقيقية و ارادوا حماية ثورة سلمية منظمة لا عقائدية و كان بامكانهم ان يمنعوا تشكيل كتائب الدكاكين القطرية و السعودية.. لكن الثورة النظيفة لم تكن ارادة اردوغان لنا.
.. هكذا الاتراك دعموا ثورتنا و هكذا افشلوها.. فمن يقول شكرا اردوغان اسالوه على ماذا ؟
على تسليم الهرموش؟ على بث الفتنة بين العرب و الكورد ؟ على تسليل داعش ؟ على دروس الدين و اللغة التركية مع منع مناهج تعليم سورية حقيقية في المخيمات ؟ على مراقبة مال الاغاثة الدولي للاجئينا و تعيين النصابين المافيا التي لم يعد ممكن ازالتها ؟

About لمى الأتاسي

كاتب سورية ليبرالية معارضة لنظام الاسد الاستبدادي تعيش في المنفى بفرنسا
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.