شهادة على حدود بدرة

حين يُمسخ آلناس ؛ تنقلب القيم!
قصة مؤلمة أخرى أربكت وجودي و أوقفت حركة التفكير عندي لأكثر من إسبوع و كُدت أترك الكتابة من ورائها, لكنها – الكتابة – المقدسة .. السبيل الوحيد الذي أمتهنها لإيصال رسالة الشهداء – التي هي رسالة الله – إلى العالم و لهذا الجيل الذي ضاع ولم يعد يعرف شيئا عن أؤلئك العظام الذين بعضهم ضاعت مآثرهم و حتى أجسادهم و تحتاج لسيناريوهات ترقى لتكون على مستوى العالم بل الوجود!

أنها قصة عائلة صديقي العزيز فؤاد (أبو أحمد الركابي) , و أعترف أمامكم كفيلسوف و عارف حكيم و وارث للفكر الكونيّ و على إمتداد مسيرتي الفكريّة كنتُ إذا أردت تصوير حقيقة عميقة .. دعوت الكلمة فتأتيني خاشعة طائعة تمشي على أستحياء مسرعة تارّة و متباطئة تارة أخرى؛ لكنها في النهاية كانت تأتيني مستسلمة فأقدّم بها المعنى الذي أريد تصويره ببيان كونيّ رصين و كما جسّدتها مبادئ الفلسفة الكونية, لكني ما تحيّرت في الكتابة عن موضوع مُذ عشقت الأنسان و خالقه الجّميل .. الذي لا يتحقق حُبّهُ إلا في قلب ألجّميل ألّذي وحده يعرف كُنه الجّمال؛ ما تحيّرت أبداً إلّا عندما إطلعتُ على شهادة عائلة عراقيّة على الحدود مع إيران لتصطفّ تلك المحنة ضمن الجرائم الكبرى لنظام الجّهل البعثيّ!؟

قد يعرف البعض منكم بأن معنى و فلسفة الحُب و العشق تتعاظم لدى الذين حُرّموا منه بداية حياتهم لأسباب كونية كموت الأب أو آلأم أو إفتراقهما .. والذي عبّر عنها الباري بأنها تهز العرش لمدى الألام و الآثار التي يسببها في نفوس الباقين من الأبناء و حتى المجتمع!

و في العراق تجد صور كثيرة جدّاً عن مثل تلك المصائب و آلمحن .. و أصعبها إيلاماً هي تلك القضايا و آلحوادث التي تعيشها أو تسمعها و تعييها بكل وجودك؛ لكنك لا تستطيع الكلام و البوح بها بدقة أو ممارستها, ربما لأنها غير قابلة لذلك لهول المأساة!

إنها شهادة على حدود بدرة ؛ قصة مؤلمة للغاية إربكت وجودي و صدمت عقلي, بسبب مصير عائلة صديقي المؤمن فؤأد فرحان ألرّكابي الذي تغرب قبل عائلته المغدورة بسبب الظلم و الحروب ألغبية – العبثية .. فحين حاولوا الهجرة من موطنهم الذي لم يعد آمناً لكثرة الواشين و العاملين في آلأمن و الشرطة و خلايا البعث الإرهابية الجاهلية حتى جارهم كان يكتب عليهم كل يوم تقريراً و عن كل شيئ .. خصوصا بعد شهادة أخيه الأكبر الشهيد ألأستاذ أركان تاركا زوجته و إبنته الوحيدة لتتكاثر المصائب و المضايقات و الظلم عليهم و كان لجارهم السّيئ القريب (إبن المضمد) ألدور الرئيسي لشهادتهم الذي كان يتظاهر بزرق الأبر في الأطفال لكنه كان يفرغ دواء الابرة خلفه أو في مواقد النار المشتعلة بدون حقنه في جسد المريض و بذلك أكل ذلك الإبن لقمة الحرام بغير ذنب منه و تلك معادلة معقدة بشأن لقمة الحرام ألتي تسببت في واحدة من آثارها بشهادة تلك العائلة المظلومة بوشاية من ذلك الإبن لكلاب (الأمن) و حاشا الكلاب من تلك الأفعال المشينة.. لهذا و بعد ما عظمت المصيبة؛ تصدّيت لكتابة تلك القصة و القصص الأخرى بقلمي الحزين الذي ما نطق يوماً إلا بآلحق المجلل و في الحق و بآلحق .. و هناك أقلامٌ كثيرة تكتب كل يوم .. لكن ماذا تكتب و هل تخلدت تلك الكتابات لقرون أو قرن أو عقد أو حتى سنة!؟

هناك قلم يُحرّر؛ و قلم يُقرّر؛ و قلم يُبرّر؛ و قلم يُريد أن يُمرّر قلم سلطان؛ و قلم أسير؛ و قلم أجير؛ قلم يستفزّ؛ و قلم يفزع؛ و قلم يعزف؛ هناك قلم مدهش؛ و قلمٌ منعش؛ و آخر لا يهش و لا ينش و لا يبش .. تائه بين إشعيط و معيط .

و فوق كل تلك الأقلام مجتمعةً؛ هناك قلمٌ واحدٌ .. نادرٌ يختلف عن كلّ تلك الأقلام .. لانه لا يخط إلا الحقائق الكونيّة الكبرى التي لا تنتهي حتى بعد قيام القيامة كقصة عائلة صديقي(فؤآد) أبو أحمد ألرّكابي!!

إنّ أهم و أكبر مشكلة يعانيه القلم الكونيّ و في هذا الزمن؛ أنه يجعلك قسراً تتصادم مع أصدقائك و أهلك و عائلتك و حتى مبادئك الذاتية التي قد لم تتصل بعد بآلعشق الحقيقي بسبب آلعشوق المجازية، لأنه – قلمك – يرفض الظلم و لقمة الحرام و عمليّة بيع القيم كتجارة رابحة رائجة .. فيبقى وحيداً لا يجاريه قريب أو صديق أو حكومة لأنه يصبح خارج السرب تماماً!

رسولنا الكريم صلوات الله عليه قال في معنى الحديث بأنه سيأتي زمان الماسك فيه على دينه كما الماسك على الجمر، وبنفس القياس اليوم، نجد أن الدّين ركن زاوية أساسي في عملية التمسك والتشبث والدفاع ومصارعة النفس، وإلى جانبه تأتي عملية التمسك بالمبادئ والقيم، والتي تأتي معها أيضاً الكرامة وعزة النفس.

للزمان تقلبات، بعضها يكسر الهش، و بعضها يلوي القويّ، و بعضها يختبر قوة تحمل الصابر المحتسب، بالتالي .. من يأمن الزمان مخطئ، ومن يظن بأن الزمن لا ينقلب، وأن المعايير لا تتبدل واهم، فهذه الدنيا صناعة إلهية، لكن ما يدور فيها من خيانات و شقاء و ظلم؟ صناعة بشرية، و حينما تستشري الصفات السيئة في مجتمع ما و تنعكس قيم الأفراد فيها – والخطير أن يكونوا مؤثرين فيها – فهنا يكون الاستهداف فورياً للمبادئ و القيم فيستشهد الشريف المؤمن و يرتقي الفاسد المنافق و كما جسدتها هذه القصة الدامية!

فكيف يمكن لشخص أن يتسبب في غشّ ثم محو عائلة بآلكامل عاشوا معاً على الحلوة و المرة كجيران و أهل بمحلة واحدة لعقود طويلة و منذ الولادة .. لو لم تكن للقمة الحرام الملطخة بدماء الأبرياء دوراً مباشراً في هذا الفعل!

هناك من يُؤثر التضحية بكل ما يملك لأجل قيمه، هناك من يؤثر تفويت الفرص وتضييع المغريات لأن مبادئه لا تقبل الخطأ، وعلى النقيض هناك من يبيع كل شيء، ضمير و قيم وأخلاق كعائلة هذا (المضمد) وللأسف حتى العرض لأجل راتب أو مكسب فوري و رخيص، ولو كان عالي الثمن وغالي القدر، فلا حياة دون كرامة، ولا كرامة دون مبادئ.

أردت أن أبيّن بعد هذه المقدمة : كيف يمكن لبلدة صغيرة نسبياً كقضاء مثل بدرة أن يتواجد فيها أناس في غاية المسخ و الخسة و الرذيلة مقابل مؤمنين عظماء أمثال الشهيد أركان و موسى و بديع و فؤآد سالي و كريم ووووو عشرات ممن يشهد لهم التأريخ و العلم و المواقف العظيمة التي وقفوها في أحرج و أشد اللحظات التأريخية حين كانوا يُخَيّرون بين الموت و الحياة بألتنازل عن كرامتهم!؟

هذا الأمر وقع تماماً مع عائلة صديقي التي أرادت الهروب للحرية, حيث وقف فؤآد(أبو أحمد) مبهوتاً و دموعه سالت كنهر الكلال أمام جثث عائلته (امه و أخته و زوجة أخيه الشهيد) و قد دفنوا بواسطة أحد ألرّعاة بعد ما تم قتلهم من قبل أجهزة اللأمن و اللاسلام الصدامية بوشاية ممن أكل الحرام.. ليتوقف الحياة على تلك الحدود بين دولة الكفر و الأسلام و على مشارف بلدتهم و محلتهم(القلعة) الصغيرة التي لم تعد آمنة بل و غابت معالمها بسبب أبناء الحرام الذين أكلوا الحرام عمراً و لم يقدموا ولم يزرعوا حتى نخلة ؛ بل إعتمدوا على راتب لم يعد مباركاً من دم المرضى و قوت الفقراء.

حين وقف أبو أحمد على جثتهم الشريفة لنقلها إلى النجف الأشرف بعد 2003م, رجع ليتوائم مع من تبقى من ذلك الجيل في مسقط رأسه .. لكن لم يعجبه العيش في بلدته التي خانت عائلته رغم إنه كان وفياً و ضحى لها حين جاهد سنوات طوال مع قوات بدر ضد النظام الصدامي .. خصوصا بعد ما تحول فيها كل شيئ إلى أراض جرداء لا رطب ولا ثمار و لا فاكهة أو خضار تعيد للروح نشوتها .. بل تحول إلى نفط و غاز سرعان ما سيستغني عنها العالم بعد تطور التكنولوجيا كما تم الإستغناء عن فحم الكوك قبله فثاني أوكسيد الكاربون يسمم الأرواح و الأبدان و يذبلها ..

لهذا غادر صديقي أبو أحمد مع جرحه العميق .. مودعاً تلك المدينة للأبد لأنها لم تعد بيئة صديقة له .. فماذا يبقى من جمال الحياة حين يكون أهلك و جارك و صديقك عدّوك و ضدّك يريدون فنائك؟

و هل هناك خيانة أقصى و أقسى من خيانة الأهل و الجار و الصديق .. بينما أول ما أوصانا به رسول الله(ص) هو حرمة آلجار حتى إعتقد الناس بأنهم يرثون و حقا يرثون! بل وقيل : [من وفّى مع جاره وفى مع الأسلام أو أدى حق الأسلام]وحديث آخر شر:
[ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة؛ رجل أعطى بي ثمّ غدر؛ ورجُل باع حُراً فأكل؛ ورجل لا يؤدي حقّ جاره].

فسلام على تلك الأجساد الطاهرة التي أبت أن تمسها الحرام و الأيادي الملطخة بدم الأبرياء و إختارت الشهادة و الخلود بعد سعيها للهروب إلى الحرية في الأرض المقدسة .. فرزقها الله حرية أكبر و أعظم في جنان الخلد!

و إعلم يا أخي الحنين أبو أحمد الطيب بأن من عمل و توكل على الله فهو حسبه و حاميه و حافظه، و لا تظنن من لا ينسى الله أن ينساه خالقه ولو اجتمع عليه شياطين الإنس والجن و ليس الجار فقط, و أهلك بإنتظارك في عليين و لن ينسوا حين جعلت ديّتهم صدقة جارية لهم بترميمك لتلك للحسينية.

رسولنا الكريم كم عانى و كم أتهم بآلخيانة و بالجنون!؟
تم استهدافه لقتله، وتمت الإساءة له و رُمي بالحجارة حتى أدميت قدماه، فهل استكان!؟
هل تراجع؟
هل تخلى عن مبادئه و قيمه و الأهم دينه!؟

لا عزة لإنسان لا يصر على العيش عزيزاً، ولا خير في بشر يرى الحق ولا يتبعه و يرى الباطل فيهب منغمساً فيه.
النفس البشرية أمّارة بالسوء، وللوقوع في مستنقعات السوء يبدأ المشوار بالتخلي عن المبادئ والقيم، وطبعاً قبلها الدين، كونه هو أصل القيم والمبادئ التي كرم الله بها بني آدم عن العالمين.

وحينما تتحول القيم والمبادئ لشعارات و لطم فقط كما هو حال أمتنا اليوم للأسف بسبب أهل السياسة و مدعي الدّين ظاهراً ولغير الله باطناً، تقابلها ممارسات تخلوا منها، ولا تقيم لها وزناً أو اعتباراً، هنا نكون في مرحلة مقامرة برحمة الله و مرحلة إستبدال .. حينها نكون سائرين بعكس ما يفترض بنا السير عليه، فنحارب نظيف اليد نقي السريرة، الصادح بالحق الرافض للباطل، وحينما ننجح في إسكات أهل الحق يسود الباطل، في معادلة واقعية تثبت صحتها على الدوام من خلال الوقائع المؤلمة كهذه الواقعة الأليمة.

لذلك نقول إنها مشكلة، حينما ترى الظروف وكأنها تفرض عليك التخلي عن المبادئ والقيم حتى «تسلك» معها، أو تسلك مع صانعيها، حينما ترى المقدرات مكتوبة لمن يتخلى عن مبادئه ويكون تابعاً لمبادئ غيره، حينها الرجولة تنتفي، وحينها تخنق الأصوات، ويكف الناس عن قول الحق، خوفاً على أرزاقهم، وخوفاً على من يعولون.

في كل زمان ومكان، هناك توزيع لأصحاب المبادئ وفاقديها، لأصحاب الحق وأصحاب الباطل، لكن النسب تتفاوت، فإن طغت الأولى فإنها رحمة من الله بأن جعل الخير يسود على يد هؤلاء الذين لا يخشون في الحق لومة لائم، لكن إن طغت الثانية فهي من علامات الساعة التي تنقلب فيها الأمور فيصبح الحق باطلاً، ويصبح الصدق كذباً، ويظلم الطيّب و يعلو شأن الخبيث و كما هو الحل في حكومات دولنا!

ما قيمة الإنسان بلا مبدأ؟! ما قيمته وهو يتخلى عن آلصبغة و السليقة التي خلقه الله عليها, و [خلقناكم أطواراً]؟
وسليقة البشر التي جبلوا عليها أساسها نبتة خير زرعها المولى عز وجل فيهم، التحدي أمامهم بأن يحافظوا عليها ويصونوها ويتصدوا لأية مؤثرات تجعل الإنسان السوي يتحول لآخر دنيء و شقي.

لذلك لا عيش كريم لإنسان لا يملك مبدأ ولا يملك قيماً، فليس العيش الكريم بالمال والجاه و السلطة بقدر ما هي الكرامة التي منبعها رضا الإنسان عن نفسه، وعن تصرفاته وأفعاله، وحرصه أن أفعاله ترضي الله ولا تغضبه.

حينما تضيع القيم وتقتل المبادئ، يطغى كل شر؛ يسود الكذب؛ يعم النفاق؛ تكثر الخيانات؛ تقل البركة؛ يتفاقم الفساد؛ تنتشر الأمراض ومهما حاولنا إصلاح الأمور عند ذاك؛ لا نجد التوفيق من الله عز وجل.

ربنا تعالى قال في محكم التنزيل بشأن موسى عليه السلام: [يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين]. الأقوياء والأمناء هم أصحاب المبادئ والقيم، والذين بهم تنصلح الأمم و يكتب الله بجهودهم الخير.

و سلام على الشهداء ألذين ضُرّجوا بدمائهم على الحدود التي تفصل بين عراق المآسي و الدم و بين دولة الأسلام التي لا يعرفها أهلنا للآن لفقدان البصيرة التي معها يُمسخ الناس فتنقلب القيم و تحل المآسي و المحن.

ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد

About عزيز الخزرجي

ألسيرة الشخصيّة _ للفيلسوف الكوني عزيز حميد الخزرجي * ولد الفيلسوف عام 1955م في الأول من شهر تموز وسط العراق – محافظة واسط ثم إنتقل إلى بغداد لأكمال دراسته الأكاديمية و الحوزوية في نفس الوقت, حيث درس في عدة جامعات و حصل على عدّة شهادات عالية في مجموعة من الأختصاصات إلا أن تأريخه الحقيقي هو - إمتدادٌ لتأريخ آلحركة آلفكرية آلأنسانية - الكونية لأجل المحبة و آلعدالة و آلحرية و آلمساواة كوريث للتراث الفكري الأنساني - الكوني, لذلك تحَمّلتُ قيادة آلصراع ضد آلظلم و آلأفكار آلوضعية كأمين عام لحركة آلثورة الأسلامية بدأ حياته الفكرية - التغييرية في بداية آلسبعينات, بجانب تعاونه مع باقي الحركات الفكرية و السياسية و الأسلاميّة التي شاركتنا المحنة في نفس تلك الأهداف المقدسة ضد النظام البعثي الصدامي )المجرم و كل أنظمة الفساد في العالم بقيادة (المنظمة الأقتصادية العالمية, و مرّتْ آلسّنون علينا كالجّمر و لا زلنا نكابد الضيم و الظلم و الجشع بسبب فساد المفسدين في الأرض. * ولأّنّ والده(رحمه آلله) كان له نشاطاً سياسياً في بداية حياته ضد الأنظمة الظالمة و منها آلنظام البعثي الهمجي ألهجين, لذلك واجهت العائلة و الأصدقاء و الأقرباء الكثير من المحن و المواجهات مع الظالمين و تَطَبّعوا منذُ آلبداية على آلرفض المطلق لتلك آلأنظمة الجاهلية ألتي خنقت آلأنفاس و آلحرّيات و هدرت حقوق الناس و قتلت آلمفكرين و آلعلماء و آلمثقفين ليحلّ آلموت بَدَلَ آلحياة في كلّ حدبٍ و صوب في آلبلاد وآلعباد وآلعراء ليترك شعباً معوقاً جسدياً و نفسياً و روحياً و ستمدد المحن لأجيال أخرى .. و بذلك بيّضَت تلك الأنظمة و على رأسها نظام صدّام الجاهل بظلمه و جرائمهِ وجْهَ كل طغاة التأريخ بما فيهم آلحجاج بن يوسف ألثقفي و هتلر و موسيليني. * و لإنّ الفيلسوف الكوني الوحيد في هذا الوجود أمن بأنّ آلفكر هو وحده الذي يُمثّل حقيقة وجود آلأنسان؛ لذلك لم يترك كتاباً فكريّاً أو فلسفياً أو تأريخياً أو إجتماعياً..إلّا و طالعهُ بدقة و تأنٍ, كي لا يفوته شيئ من تأريخ الكون و الأنسان, لكونه إنسان إرتقى سلم الآدمية بعد ما كان مجرد أحد البشر .. فدرس إيبستيمولوجيا المعرفة من وصية أبينا آدم(ع) ألتي أتى بها إلى آلأرض ثم تنقل من يد لآخر, مروراً بنزول "إقرأ" في آلقرآن آلكريم كآخر كتاب سماوي في الأرض و إلى آخر نتاجٍ فكريّ مُعاصر .. سريعاً أو متأملاً؛ مُسْتطلعاً أو باحثاً - لكنّه و يا للحيرة كلّما كان يغوص في أعماق معارف آلآفاق و آلأنفس أكثر؛ كلّما كنتُ أحسّ بآلمزيد من آلجّهل و آلحيرة أمام عظمة آلحقائق و آلعلوم و الجمال و آلأسرار آللامتناهية في هذا الوجود كانت تؤرّقه و تشلّ إرادته حد التسليم مسبباً له الدوار في رأسه, و كاد أن يستسلم أمامها .. مِراراً .. لولا آلألطاف آلألهية ببركة أهل آلبيت(ع) المظلومين و عشقه الكبير لله تعالى آلذي أعانه في كلّ نجاح حقّقته حتى صار أميناً على رسالة الكون العظيمة التي تركها الناس الذين فقدوا الضمير و الوجدان و آلرحمة .. و وُفّق إلى حد كبير في آلرّبط و ليس – آلدّمج - بين آلأفكار و آلعقائد و آلعلوم الطبيعية و الأنسانية من خلال نتاجات عديدة كسلسلة ؛[أسفارٌ في أسرار آلوجود] و [ألسياسة و آلأخلاق ؛ من يحكم من؟] و [مستقبلنا بين الدين و الديمقراطية] و [محنة الفكر الأنساني] و [ألأزمنة البشرية المحروق] و [فلسفة الفلسفة الكونية] و غيرها, بجانب "آلمقالات" التي ملأت الآفاق - لأنّ الدّمج و آلخلط بين آلأفكار يُسبّب آلفوضى و آلتناقض و آلجنون في فكر آلأنسان المثقف الأكاديمي و الباحث و كل من يسلك طريق الثقافة و الادب, و بالتالي ألتّشتُتَ و آلضياع, و تلك لعمري هو حال معظم - إن لم أقل كل - ألمُتثقفين ألمعاصرين! لذلك كان الفيلسوف الكوني و ما زال يستقبل و يستمع لكلّ آلآراء كي يعرف مواقع الخطأ و آلشبهة للوصول إلى خفايا الحقيقة مهما كان الثمن لبيان آلحقّ للناس كما يستحق. * و يعتقد الفيلسوف الكوني بأن آلأنسان لا يمثل إلّا آلفكر بجانب المحبة, لأن [الدين و العلم تؤأمان؛ إن إفترقا إحترقا], و قوله أيضا: [الأشجار تتكأ على الأرض لتنمو و تثمر لكن الأنسان يتكأ على المحبة لينمو و يثمر]؟ و لا يتكامل الفكر إلا مع القلب الرؤوف في اجواء الأمن و الهدوء .. و آلأهم ما في آلفكر هو مرجعية ذلك آلفكر و قواعده, و إذا ما أردنا لذلك آلفكر أن ينتشر من قبل آلنخبة فلا بُدّ من تحديد آلمنهج ألأمثل و آلعمل آلفكري جنباً إلى جنب مع آلتواضع و آلأخلاق والسلوك السوي؟ لأنّ آلمجتمع ألذي لا يصنع أفكارهُ آلرئيسية بنفسه لنيل آلكمال؛ لا يُمكنه حتّى من صنع آلحاجات آلضرورية لأستهلاكه و معيشته,وهكذا المنتجات الضرورية لتصنعيه! كما لا يُمكن لمجتمعٍ في عصر آلنهضة و(المعلومات)أن يُحقّق آلبناء و آلإعمار والرّقي بآلأفكار آلمستوردةِ ألجاهزة التي قد يستطيع النطق بها وكتابتها؛ لكن من المستحيل وعيها و درك أبعادها, لأنها مُسلّطة عليه و تكمن فيها الأسرار من الداخل و آلخارج و لذلك بقيت حال الدول العربية و الأسلامية كما هي تُراوح في مكانها: إلأمة التي تريد أن تتطور تحتاج إلى آلأصالة آلفكرية و آلتوحيد آلعملي ألضّامن للنهضة و الأستقلال آلأقتصادي و آلسّياسي, و آلمفكر و فوقه الفيلسوف يتحمل مسؤولية ذلك لتحقيق آلعدل و آلخير, و كذا آلوقوف بوجه آلظلم قبل آلغير .. وفي أيّ بقعة ومكان من آلأرض. * و يعتقد باننا لو قدرنا على ربط آلأفكار و آلمفاهيم و آلقيم و آلعلوم و برمجتها منطقياً للتطبيق بدون آلدّمج؛ لتمكّنا من آلعيش أحراراً و لحقّقنا آلكثير لدُنيانا و آخرتنا, من غير أنْ يفرض آلآخرون آرائهم علينا أي إستعمارنا! فالمعرفة بجانب الأيمان هي القدرة و آلأستكمان لنشر آلعدالة وتقليل زوايا آلظلم و آلفساد و الفقر و آلأستغلال على آلأقلّ, و هذا هو فنّ آلسياسة اللأنسانية الكونية آلمشروعة في آلفكر آلأسلامي و نقطة آلأنطلاق آلصحيحة للبدء بآلأسفار الكونية للوصول إلى مدينة العشق! و لأجل تلك آلمقدمات, وآلجهل بسِرّ آلأسرار في آلكون و آلخلق بدأ الفيلسوف الكوني الخزرجي .. بالبحث عن فضاآت أرحب للمعرفة و لأطلاق عنان الفكر, لذلك لا بد من التوكل على الله و البدء بآلأسفار شرقاً و غرباً, خصوصا بعد ما عجزت حوزةآلنجف بكل ثقلها العلمي و تأريخها من إرواء ضمئه آلروحي و آلفكري .. حيث لم يجد ضالته فيها خصوصاً بعد إستشهاد أستاذه آلروحي ألعارف ألفيلسوف محمد باقر آلصدر(قدس), فقد بدأ يشعر من بعده بالموت آلبطيئ مع إستمرار البعث آلهجين بفسادهِ في آلحكم لتقرير مصير الشعب العراي الذي عاش و مازال يعيش في أعماق الجهل, فمضي باحثاً عن جواب شافي لقلبه و روحه ألمتلهفة لمعرفة الحقيقة و ما كان يدور حول العالم وفي هذا آلكون من آلألغاز و آلأسرار و آلرموز آلتي أحاطتْ بفكره وسط أمواجٍ و إعتراضات و أسئلةٍ عصيّةٍ على آلمقاومةأباحت حتى دمه! * كانتْ مدينتا (قمّ و طهران) بعد أوربا .. ألمحطة ألسابعة وآلثامنة بعد هجرته الأولى من آلعراق عام1979م, حيث لمس فيهما آلحقيقة كلها تقريباً لوجود أساطين العلم و الفلسفة أمثال المطهري والآملي! فعكف على مطالعة أفكار آلعلماء وآلعرفاء و إلتقاهم شخصيّاً و تباحث معهم لسنين منهم فيلسوف العصر جواد الآملي الذي طمأنني بأني مُؤهل لزعامة الفكر الأنسانيّ - الكوني وإن كان قد خسر عمراً مع أحكام المنطق و الاصول و التقليد الشخصية البالية التي لم تغن و لم تسمن من جوع والتي تعلّمها في النجف, و مؤكّداً بأن الحكمة العملية قد ينالها صاحب القلب السليم فجأة بإذن الله, و كما كان حال السهروردي و السلطان شاه آبادي و الملا صرا و (إبن سينا) الذي قال :[ لقد كان (أبو سعيد أبو الخير) سبباً في تقدّم إيماني 50 عاماً للأمام] كان هذا بعد لقائه و مرافقته للعارف أبو سعيد في نيشابور التي تسمى بخراسان ومدينة(مشهد اليوم)في قصة وحادثة معروفة عرضناها في مباحثنا, لكنّه - اي الفيلسوف الكوني - ترك تلك آلبلاد ألآمنة ألعامرة بآلعرفان و آلعشق و آلأسلام آلأصيل عام1995م بإذن شرعيّ, إلى أقصى آلدّنيا شمال أمريكا(كندا) لتكتمل غربته في هذا آلوجود(الروحية والمادية), حيث إنقطع عن آلأصل والفرع تباعاً, و إنْ إرتاح وإنتعش آلجسم - ببعده المادي قليلاً لكنه بآلمقابل عانى ألم الفراق والبعد عن معشوقي الأزلي وسط غربة مضاعفة أضيفت لغربته الأولى حين أنقطع عن الأصل يوم ولد في هذه الدنيا بكل معنى الكلمة, و رغم كل المعوقات والغربة فقد إنطلق آلفكر و في جولة أخرى وسط مجتمع يختلف كثيراً عن شرقنا, و ما إستقرّت روحه و ما إرتاحت حتى هذه اللحظة.. بل عانى آلكثير حين أدرك محنة حقيقة الأنسان في بلد "آلديمقراطية" بكلّ أبعادها, و أحسّتْ بتفاهة – بل خطورة - ألبعد آلمادي عندما يتجَرّد آلأنسان من بُعدهِ آلرّوحي و آلفكريّ في معركة الحياة مهما كانت تلك البلاد متطورة مادياً و تكنولوجيا, لأنّ آلمادّة لا تُمثّل حقيقتنا الأساسية, بل آلأصل هو قلب آلأنسان و ضميره آلباطن و وجدانهُ - بآلطبع يقصد الحكومات و الأنظمة و ليست الشعوب المغلوبة فيها بسببهم! و رغم هذه آلمأساة .. لكنه لم يستكين و لم يستسلم في آلبحث عن ضآلته! لهذا بقي غريباً بحقّ .. عن آلدّيار و آلآثار و آلأصول و الجذور .. فطباعه الشرقية بقيت هي الأصل الذي يحرّكه! *في تلك البلاد طالع بشغفٍ أسباب محنة آلأنسان و وجهته المعاصرة وسط زبرجة الحياة و صوت التحرر, و قارنها مع قصة آلفلسفة و آلوجود, و أصل آلأفكار و دواعيها, و آلصراع آلأزلي بين الخير و آلشر, و علّة تفنّنْ آلأنسان في آلأستغلال و آلتسلط, و نشأة آلكون و أصل آلوجود, و نظرية ألـ (ألبَك بَنك), و حقيقة المادة ونشأتها و مكونات الذرة و آلزمن .. و سبب "قَسَم" آلله تعالى بـ " آلعصر"؟ و هل يتقدم أم يتأخر مع آلحركــــة؟ يزيدُ أم ينقص مع إســتمرار آلحياة؟ ثم أسرار و مقياس آلجمال في آلوجود! و علاقة آلقلب مع آلعقل, و آلجسم مع آلروح, و رابطة تلك القوى آلمجهولة مع آلنفس! و آلكلّ مع منبع آلفيض آلألهي. و آلحكمة من كل تلك آلألغاز في آلوجود! وهل آلأنسان و كلّ تلك آلألغاز خُلقتْ لغاية عظمى؟ و هل حقاً لنا وجود في آلوجود؟ أم إننا قائمون بوجود أصل حقيقي نجهله؟ و هل نُفنى و يفنى كلّ هذا الوجود .. بعد "آلصّورَتَينْ" ليبقى فقط وجه ربك ذو آلجلال و آلأكرام؟ وإذا كان كذلك؛ فلماذا إذن كل تلك المحن و المكابدة و آلأسفار في آلآفاق و آلأنفس و آلملكوت؟ ماذا وراء تلك آلحِكَمِ ألمكنونة؟ و أين يكمن سرّ آلأسرار؟ و تأسف بل كثيرا ما بكى ولا زال لمحنة أخيه الأنسان و لمحنته و لمحنة"جبران خليل جبران" و"إيلياأبو ماضي" و "أبو سعيد أبو الخير".. لأنه عندما إلتقى بآلعارف أبو الخير .. كان من وراء حجاب في عالم آلبرزخ الذي يتوسط بين الدنيا و الآخرة .. لذلك لم يجديه جواب الفيلسوف على حِمَمِ أسئلتهِ آلكبيرة آلتي تركها بعد ما نثرها على آلعالمين قبل قرنٍ تقريباً.. معلناً "لستُ أدري" .. ومن أين أتيْت؟ و كيف أتيتْ؟ و إلى أين أتيتْ؟ و لِمَ أتيتْ؟ و مع من أتيتْ؟ و إلى أين أرجع؟ أمّا فيلسوفنا القدير فقد علم .. لكنه تأسف من تلك المعلومة و تمنى بان لم يكنْ قد علم!؟ لأنه علم أنه لا يعلم شيئاً من سرّ آلوجود و آلزمن و آلجمال و أصلّ آلشر في آلأنسان .. سوى حقيقة واحدة .. هي حبّه للأنسان رغم كل الذي لاقاه منه, فقد جبلت نفسه عليه مُذ كان صغيراً! ليعيش بين حقائق و تناقضات كثيرة! لأنّ ألصدق في آلحب مع آلناس يعني تدمير النفس, كماآلصدق مع آلذات يعني قتل الذات. و هل هناك أصعب من أن يعيش آلأنسان مُحمّلاً بأثقالٍ عجز عن حملها آلسمواتُ و آلأرض و أشفقن منها!؟ لذلك طالما كان يقول؛ شيّبتني تلك الأمانة آلتي إحتوتني بإختيار و بلا إختيار! فأكتملت محنتي و زاد تواضعي حين أدركتُ آلحقيقة آلكبرى و تلك آلأمانة آلثقيلة .. خصوصاً عندما طالع وصيّة العارف الكبير "إبو سعيد أبو الخير" للعارف آلفيلسوف " أبن سينا" حيث قال له عقب حادثة محيّرة: [عليك يا أبن سينا أن تخرج من آلأسلام آلمجازي و تدخل في آلكفر آلحقيقي], فأعقب آلفيلسوف آلهمام أبن سينا على تلك آلوصية بالقول: [ لقد سبّبتْ لي تلك الجملة تقدميّ في مدارج آلأيمان خمسين عاماً"! * بعد هذا السفر العظيم, بقي الفيلسوف الكوني مهموماً .. كئيباً .. مثقلاً .. أذاب آلصبر على آلمعشوق جسده النحيل وأثقل روحه حتى عاد لا يتحمّله, و ما يُدرينا .. لعله سيبقى لولا رحمتهِ حائراً وحيداً مكتئباً مكسور القلب مغترباً بقية العمر كقدر كونيّ حتى يلقى محبوبه الأولي في يومٍ موعود لا شكّ فيهِ!؟ * و رغم كونه فيلسوفاً كونيا وحيداً بعد ما كان مجرد مهندسا و مدرسا ثم مديراً و متخصصا و أستاذا جامعياً, و حائزاً على دبلوم إختصاص في تكنولوجيا آلتربية, و ماجستير في علم النفس, و متخصص في الفلسفة بالأضافة لدورات علمية عديدة – إلّا أنّ كل ذلك آلخزين آلعلمي و آلمعرفي و آلتجارب آلعملية لا تعادل دُروس آلعرفان و العشق و آلأخلاق ألتي تعلّمها و أخذها مباشرةً من أستاذه ألأنسان بل الآدميّ ألشهيد ألفيلسوف محمد باقر آلصدر(قدس)أثناء زياراته له في آلنجف آلأشرف خلال السبعينات نهاية كل شهر و مناسبة! و لم يترك في وجوده كل تلك الأختصاصات بجانب عشرات آلآلاف من آلأساتذه أثراً يذكر – لكون كل كتاب قرأهُ كان أستاذاً له – لكنها لم ترتقى للقدر الذي تركه ذلك آلأنسان الآدميّ ألشهيد ألكامل من حقائق علّمته كيف السبيل لمعرفة الحقيقة وسط الهرج وآلمرج والنقاق و الكذب الذي يعيشه العالم .. كل العالم! * ترك التنظيمات ألحزبية - آلحركيّةرغم تأسيسه لحركة آلثورة آلأسلامية 1975م, حين رأي بأن آلأطار آلحزبي يُقيّد حركته و حركة آلآخرين و تكاد آلصنمية تطغى على حياة الحزبي - آلحركيّ, رغم أهدافهم آلعالية بآلدعوة للأسلام لإنقاذ الأنسان من شر (المنظمة الأقتصادية العالمية) و تأسيس آلحكومة آلأسلامية العلوية بدلها, هذا على الرغم من مباركة كلّ آلمرجعيات آلدّينية للعمل الأسلامي, لأن الكوني لا يمكن أن يحصر نفسه ضمن تنظيم لمنفعة الرؤوساء و كما هو حال كل التنظيمات العاملة إسلامية و غير إسلامية, بلا جدوى ونتيجة, خصوصاً بعد ما لاحظ عملياًإنقطاع حبل الولاية في مسعاهم و بُعد المتحزب عن محبة الله و الأنسان و التكور حول ذاته ونفسه الأمارة بآلسوء, بسبب دورانهم في حلقات و مدارات آلتنظيم و العمل آلحزبيّ آلمحدود الذي يحجم فكر و روح الأنسان, حيث لم تعد تُناسب حجم و قوة آلأفكار وآلأهداف وآلموضوعات التي كان بصددها خصوصا بعد إنتصار ثورة آلحقّ في آلشرق! * كتب الفيلسوف الكوني مئات آلبحوث و آلاف آلمقالات آلمختلفة و البيانات العامة في آلسياسة و آلفكر و آلأعلام و آلمنهج و آلفلسفة و آلعلوم و آلمناهج, و شارك في ألتمهيد لتأسيس آلمجلس آلأعلى آلعراقي عام1981م, و تأسيس أوّل صحيفة لها بإسم(آلشهادة), وقبلها تأسيس صحيفة آلجهاد بعد ما كانت مجلة شهرية بإسم الجهاد ثم (بيام دعوت) بآلفارسية, و أسّس ألمراكز و آلمواقع و آلمنتديات آلأعلامية و آلفكرية و آلمنابر الثقافية العديدة تباعاً, كان ولا زال تربطه علاقات و صداقة مع الفيلسوف سروش الذي يُعد من أبرز الفلاسفة العشر المعاصرين في العالم, حيث عمل معه لأصدار مجلة سروش ولأعوام و عمل مع كبار المثقفين و السياسيين العراقيين منهم عزّ الدين سليم و أبو محمد العامري حيث كان مستشاراً و منظمماً و مخرجاً لصحيفة(الشهادة)المعروفة و قبلها (الجهاد) و قبل ذلك مجلة (الجهاد) و (رسالة الدعوة) و النشرة الخاصة المحدودة التداول (العيون) والتي كانت توزع على خمسة أشخاص فقط هم: السيد محمد باقر الحكيم و آلشيخ سالك ممثل الأمام الراحل و رئيس قسم المعلومات في المجلس,و كذلك موقع (المنهج الأمثل)وغيره و قصته تطول و تطول نكتفي بهذا ولا حول ولا قوة إلا بالله آلعلي آلعظيم ألسيد الموسوي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.