شهادة القرآن على الكتاب المقدس

لمحات عن توظيف العهد القديم في القرآن

شهد القرآن آيات كثيرة لعظمة وسمو الإنجيل وكرر عدة مرات انه كتاب هدى ونور . وذكرآيات جميلة تدل على اعتراف الإسلام والقرآن بما جاء بالإنجيل . وساسطر للقراء بعضا من تلك الآيات التي شهدت بروعة وسمو الكتاب المقدس (التوراة والإنجيل).
” لستم على شئ حتى تقيموا التوراة والإنجيل ” المائدة 68
” وعندهم التوراة فيها حكم الله “
” وعندهم التوراة فيها هدى ونور “
” وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور “
” ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين “
” ومن لا يحكم بما انزل الله، فأولئك هم الفاسقون ، ” المائدة 42
” سنة من قد ارسلنا من قبلك من رسلنا ، ولا تجد لسنتنا تحويلا ” الإسراء 77
إنا أنزلنا الذكر وإنا له لحافظون” الذكر هو الكتاب المقدس بدليل الآية التالية :
” وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي اليهم فاسئلوا الذين يتلون الكتاب من قبلك ” أهل الذكر هم الذين يتلون الكتاب المقدس من قبل نبي الإسلام .
إذا كنت في شك مما أنزلنا اليك فأسأل الذين يتلون الكتاب من قبلك ” اليهود والمسيحيون هم من يتلون الكتاب من قبل نبي الإسلام .
ورغم وجود تلك الآيات المادحة بأهل الكتاب وكتابهم المقدس إلإ ان القرآن لا يخلو من المتناقضات الكثيرة التي تطعن بأهل الكتاب من اليهود و من يسميهم الكتاب بالنصارى . ويبتعد تماما عن اطلاق تسمية المسيحيين على اتباع الإنجيل ويسوع الميسح الحقيقي .
ومن تلك المتناقضات التي تطعن بالعقيدة المسيحية هي اعتبار المسيح عبد الله ورسوله وليس ابن الله او صورة متجسدة عن كلمة الله على الأرض . ولا يعترف القرآن بإلوهية المسيح نهائيا. بل والمتناقض الأكثر غرابة ان قرآن محمد يسمي المسيح ويصفه انه كلمة الله وروح منه ، ثم يقول عنه ان مثله كمثل آدم خلق من تراب ‼! فهل كلمة الله وروح الله مخلوق ام أزلي بأزلية الله ؟ وهل روح الله وكلمته مخلوق من تراب كمثل آدم ام ان هذا التعبير مقصود به التقليل من كرامة السيد المسيح وتنزيل مكانته السامية المقدسة من كلمة الله الى تراب الأرض ؟


لنعمل مقارنة بين المسيح ونبي الإسلام محمد وسنجد الفروقات :
هل نبي الإسلام الذي وصف انه اشرف الأنبياء والرسل ولد بمعجزة ومن عذراء كما هو المسيح ؟
وهل نبي الإسلام بشرت به ملائكة السماء عندما حبلت به آمنة بنت وهب الوثنية من زرع رجل كما حبلت مريم العذراء الطاهرة القديسة بالمسيح بحلول روح القدس على مريم وتجسد كلمة الله في احشائها بلا زرع بشر حتى صار كلمة الله إنسانا في رحم مريم ؟
ثم عاد التناقض يبرز من جديد حتى وصف القرآن المسيح ابن مريم انه الزكي والمبارك وآية للعالمين وتكلم في المهد، و اعترف القرآن ان المسيح خالق مثل الله لأنه خلق من الطين طيرا حيا واطلق عليه صفات وقدرات الله كلها في الخلق وعلم الغيب وشفاء المرضى واحياء الموتى واشباع الاف الجياع باكثار الطعام بكلمة منه . وفي القرآن آيات تقول انزل المسيح مائدة طعام من السماء . فهل المخلوق من تراب المبشر بولادته من السماء يفعل ما يفعله خالق الكون ويمتلك قدراته وصفاته كلها ؟
هل ارتكب المسيح خطيئة واحدة او حمل سيفا وقتل احدا او غزا شعبا واجبر بشرا لقبول ما بشر به ؟ هل اغتصب سبية واشتهى امراءة تسير في الطريق ؟ هل أمر بشق امراءة هجته بالكلام الى نصفين كما فعل نبي الإسلام ؟ هل قطع طريق القوافل وسرق تجارة الناس الابرياء ؟ ما ننفيه عن المسيح من افعال شنيعة ، فعله نبي الإسلام بشهادة كتب السيرة وفقهاء المسلمين وكتب التراث الإسلامي .
فمن هو اشرف الأنبياء والمرسلين ؟
المعروف ان من خلق من التراب يعود بعد موته الى التراب . ومن نزل من السماء يعود الى السماء التي كان فيها . فمن دفن بعد بموته في التراب محمد ام المسيح ؟
ومن صعد بجسده حيا الى السماء ليجلس عن يمين الله الاب بعرش النعمة كلمة مقدسة كما كان من الأزل ؟ محمد ام المسيح ؟
من هذا نعرف ان القرآن لم يكن صادقا في الحكم على ان المسيح مَثله كمثلِ آدم خلق من تراب . وقد كشفت الأحداث والتاريخ من هو مخلوق من تراب ومن هو النازل من السماء بكلمة الله متجسدا بهيئة إنسان ليظهر مجد الله امام البشر .
صباح ابراهيم

About صباح ابراهيم

صباح ابراهيم كاتب متمرس في مقارنة الاديان ومواضيع متنوعة اخرى ، يكتب في مفكر حر والحوار المتمدن و مواقع اخرى .
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.