شعرة معاوية !.


يُقال أن رجلاً سأل حاكم الشام معاوية بن أبي سفيان :
(( كيفَ حَكَمتَ الشام أربعين سنة ولم تحدث فتنة والدنيا تغلي ))!؟.
أجاب معاوية :
(( إني لا اضع سيفي حيث يكفيني سوطي، ولا أضع سوطي حيث يكفيني لِساني، ولو كان بيني وبين الناس شعرة واحدة لما إنقطعت، لإنه لو مدوها ارخيتُها، ولو أرخوها مددتها )) .

وهذا ما يُسمى في عالم اليوم بالواقعية ( البراغماتية السياسية ). وقد عُرف معاوية بن أبي سفيان بالدهاء والذكاء وحُسن التصرف في أمور الدولة والمجتمع والسياسة .

لِذا أصبح قولُ معاوية مثلاً يُضرب : “شعرة معاوية” ويقولون كذلك : “إجعل بينك وبينهم شعرة معاوية” . ترسيخاً لمبدأ عظيم في أصول وقواعد الحنكة السياسية وفي كل الأمور الحياتية .

في ظلِ ضغوطات الحياة اليوم وتعقيداتها وتداخل المصالح الحياتية المُختلفة تكون “شعرة معاوية” أسلم الطرق للنجاح والسلام ، وقد قالوا قديماً : (( لا تكن صَلباً فتُكسر .. ولا ليناً فتُعصر )) .

المجد للحكمة والعقل والتبصر .
طلعت ميشو jun – 29 – 2020

This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.