#شاهد #نزار_قباني يلقي قصيدته: مرسوم باقالة خالد بن الوليد

نزار قباني نع بلقيس

الشاعر السوري نزار قباني شاعر الحب والمرأة
القصيدة كاملة وبجودة عالية

سرقوا منا الزمان العربي
سرقوا فاطمة الزهراء من بيت النبي
يا صلاح الدين باعوا النسخة الاولى من القرآن باعوا الحزن في عين علي
يا صلاح الدين باعوك وباعونا جميعاً في مزاد العلني
سرقوا منا الطموح العربي
عزلوا خالد في اعقاب فتح الشام سموه سفيرا في جنيف
يلبس القبعه السوداء يستمتع بالسيجار والكفيار
يرغي بالفرنسية يمشي بين شقراوات اوربا كديك ورقي
اتراهم دجنوا هذا الامير العربي
هكذا تخصى البطولات لدينا يا بني

سرقوا من طارق معطفه الاندلسي سرقوا النياشين اقالوه من الجيش
احالوه الى محكمة الامن ادانوه بجرم النصر
هل جاء زمان صار فيه النصر محظورا يا بني
ثم هل جاء زمان يقف السيف به متهما عند ابواب القضاء العسكري
ثم هل جاء زمان فيه نستقبل اسرائيل بالورد والاف الحمائم والنشيد الوطني
لم اعد افهم شيئا يا بني لم اعد افهم بني لم اعد افهم يا بني
رهنوا الشمس لدى كل المرابين وباعوا بالملاليم القمر كسروا سيف عمر
شنقوا التاريخ من رجليه باعوا الخيل والكوفيه البيضاء
باعوا انجم الليل واوراق الشجر
سرقوا الكحل من العين وباعوا في عيون البدويات الحور
اجهضونا قبل ان نحبل اعطونا حبوبا تمنع التاريخ ان ينجب اولاداً
واعطونا لقاحاً يمنع الشام ان تصبح بغداداً
واعطونا حبوباً تمنع الجرح الفلسطيني ان يصبح بستان نخيل
وماريغوانا لقتل الخيل او قتل الصهيل
وسقونا من شراب يجعل الانسان من غير المواقف
ثم اعطونا مفاتيح الولايات وسمونا ملوكا للطوائف
يا صلاح الدين
هل تسمع تعليق الاذاعات وهل تصغي الى هذا الببغاء العلني
اكلوا الطعم وبالوا فوق وجه العنفوان العربي

About نزار قباني

نزار قباني (1923 - 1998) سفير وشاعر سوري معاصر، ولد في 21 مارس 1923 من أسرة دمشقية عريقة إذ يعتبر جده أبو خليل القباني رائد المسرح العربي. درس الحقوق في الجامعة السورية وفور تخرجه منها عام 1945 انخرط في السلك الدبلوماسي متنقلاً بين عواصم مختلفة حتى قدّم استقالته عام 1966؛ أصدر أولى دواوينه عام 1944 بعنوان "قالت لي السمراء" وتابع عملية التأليف والنشر التي بلغت خلال نصف قرن 35 ديوانًا أبرزها "طفولة نهد" و"الرسم بالكلمات"، وقد أسس دار نشر لأعماله في بيروت باسم "منشورات نزار قباني" وكان لدمشق وبيروت حيزًا خاصًا في أشعاره لعل أبرزهما "القصيدة الدمشقية" و"يا ست الدنيا يا بيروت". أحدثت حرب 1967 والتي أسماها العرب "النكسة" مفترقًا حاسمًا في تجربته، إذ أخرجته من نمطه التقليدي بوصفه "شاعر الحب والمرأة" لتدخله معترك السياسة
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.