#شاهد الوثائقي الفرنسي: #باسم_الآب_والإبن_والجهاد

#شاهد الوثائقي الفرنسي: #باسم_الآب_والإبن_والجهاد

Bassam Ayachi

عرضت القناة الفرنسية الثانية ليلة أمس فيلماً وثائقياً ضمن سهرة خاصة عن سوريا، بعنوان :
باسم الآب و الإبن و الجهاد.
‏Au nom du père et du fils et du Jihad
الفلم يبدأ بسرد يوميات مقاتل فرنسي من أصول سورية ضمن فيلق صقور الشام في إدلب.
عبدالرحمن عياشي، فرنسيٌ مُلتزم بالإسلام دون تطرف، مهندس المعلوماتية ترك فرنسا و حي مولمبيك البلجيكي وانتقل إلى سوريا قبل الثورة بأشهر، ليؤسس مع شقيقه في إدلب شركة للحاسوب. مع اندلاع الثورة انخرط عبدالرحمن في صفوفها مصوراً و ناقلاً أحداثها للفرنسيين و البلجيكين محاولاً في كل مرة إثبات سلميتها في وجه القمع الأسدي.
ليجد نفسه كما حال ملايين السوريين في صفوف الجيش الحر كقائد كتيبة تابعة لصقور الشام في إدلب. الصحفي الفرنسي الذي اكتشف عبدالرحمن بالصدفة على جبهات إدلب رافقه ليل نهار لمدة سنتين حتى أنه صوّر لحظه مقتله بقذيفة دبابة في معركة تحرير أحد حواجز المدينة من نظام الأسد.
حديث عبد الرحمن كان حديثاً إسلامياً لا غلوَ فيه، وهو الذي سُجن سابقاً في بلجيكا بتهمة معاداة السامية بعد أن أسس موقعاً إلكترونياً إسلامياً هاجم فيه إسرائيل دون مهاجمة اليهودية.
الصحفي و بعد وفاة عبد الرحمن انتقل إلى بروكسل ليعرض على والده الفيديو وكل ما يحمل من صور و مقاطع عنه.
هنا تبدأ قصة أخرى من الفلم :
والد عبد الرحمن سبعيني، يُدعى بسّام عيّاشي، فور رؤيته للفلم و لاستشهاد ابنه، ذرف دمعتين و قال هذا ما أردناه، و حان دوري للسفر إلى إدلب.
بالفعل وصل الشيخ بسّام برفقة نفس الصحفي الفرنسي إلى سيجر، ليلاحظ مستوى الفوضى و تفشي السلاح و السرقات و الخطف و غيره، فيقوم بما يملك من احترام باستلام محكمة سيجر الشرعية، والبتّ في قضايا الناس، مظهراً بوضوح خلافه الفقهي والإيديولوجي مع جبهة النصرة و داعش، مما عرّضه لمحاولة اغتيال بتفخيخ مقعد سيارة الإسعاف التي كان يستقلها ما أدى إلى بتر ذراعه اليُمنى وما زال يعيش في سيجر إلى حد هذه اللحظة.
لكن من هو بسام عياشي ؟


هو سوري وصل إلى مرسيليا عام ١٩٦٦ تعرف على زوجته الفرنسية، وبعد فترة وجيزة طلب يدها للزواج بشرط دخولها في الإسلام وكان حينها طالباً في كلية الهندسة المعمارية.
تزوجا، وانتقلا بعدها إلى السعودية حيث عمل في مشروع إنشاء مطار جدة نهاراً، ومدرساً في الليل، حيث كان يعطي دروساً دينية للعمال الهنود و الآسويين.
كان ينتقد آل سعود رغم وجوده على أرضهم، لدرجة أنه كان يجتمع بخلية ناقمة على آل سعود عُرفت لاحقاً بخلية الجهيمان.
سُجن ٨ أشهر في المملكة بعد إعدام كامل أعضاء الخلية، وتم ترحيله إلى باريس.
في فرنسا افتتح مطعماً سورياً ثم أنشىء مصلى للمسلمين عام ٨٦، ليصبح بعدها المرجع الفقهي لمسلمي تلك المدينة و يؤخذ رأيه في كل ما يتعلق بالشرع من الزواج إلى الطلاق إلى لحم الحلال.
فرنسا، لم تكن الأرض الخصبة لعمله الدعوي، فانتقل إلى حي مولنبيك في بروكسل، وهناك أصبح إمام كل الأئمة، يُدرس الفقه و الدين و يخطب في الجموع.
كان موقفه رافضاً لأحداث ١١ سبتمبر بل كان معجباً جداً بأحمد شاه مسعود، الثوري على حد وصفه، ومع ذلك سُجن في إيطاليا ٣ سنوات بتهمة الانتماء إلى القاعدة، بعد العثور في شاحنته على ٣ فلسطينيين و سوري أراد أن يُساعدهم في العبور نحو أوروبا دون الاضطرار إلى المجازفة عبر البحر.
ليخرج بعدها بريئاً من تهمة العلاقة مع بن لادن.
اندلاع الثورة في سوريا، واستشهاد ابنه، دفعاه فعلياً إلى تحقيق حلمه و حلم عائلته التي يقول بأنها من سلالة الرسول و أغلبها أئمة وقضاة شرع في مواصلة الجهاد.
بسام متزوج اليوم من زوجتين سوريتين غير الفرنسية، وتصغرانه بكثير، وما زال ينتظر سقوط الأسد.
الفيلم يظهر بوضوح العلاقة المؤثرة للوالد على ابنه، وأيضاً التناقض الذي ينتاب شرقياً شهد ثورة ٦٨ الفرنسية و عاش في ظل قيمها و كان من أشد المعجبين بها.

https://rutube.ru/video/5eabc077a626ddf36265587d7ec35868/
الجزء الثاني
https://rutube.ru/video/1c3e3e3bfc26b9b2677d3012bdaf7c43/

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.