شاهدت الفيديو مرات ومرات، ولا علوي واحد من بين المأسورين

Eiad Charbaji
 استشهد أعمامه وأخوته في قصف للنظام قبل سنوات، فأصبح مسؤولاً عن رعاية أولاد أخوته الأيتام، بالإضافة لطفليه… قبل 5 أشهر وأثناء ذهابه لعمله كمعيل وحيد لمن تبقى من عائلته اعتقله النظام على أحد الحواجز.
البارحة ظهر في فيديو للجيش الحر في إدلب مهاناً محطماً بين أسرى الجيش الأسدي، ينظر له الجميع أنه قاتل ومجرم وشبيح، ويعاملونه على هذا الأساس، وان تم لا سمح الله قتل هذا المسكين الذي زجّ في المعركة غصباً، فستكون تلك نهاية آخر ذكر بالغ من عائلته المعذّبة الشريدة، وسيقول التاريخ أن الثوار قتلوا من تبقى ممن قتلهم النظام.
هذه ليست قصة من الخيال، بل لواحد من معارفنا لا أستطيع كشف هويته بناء على طلب عائلته.
شاهدت الفيديو مرات ومرات، ولا علوي واحد من بين المأسورين، والمفارقة أن جميعهم من طائفة الضحايا ومن مناطق احتلها النظام وأذلّ أهلها وأشبعهم قتلاً وتدميراً، ويبدو أن جميعهم سيقوا للقتال بذات الطريقة.
إن كان أحد يسمعني من الجيش الحر في ادلب:
أعلم كم هو صعب في هكذا ظروف أن تتمتع بالصبر والحكمة لتميّز بين المجرم الحقيقي والضحية، لكن كثير من هؤلاء ضحايا مثلكم…أعداؤكم الحقيقيون هم الذين يتمترسون بالحديد من بعيد ويرمون عليكم البراميل من السماء، أو الصواريخ من الأرض، أولئك الطائفيون الحاقدون الذين اختاروا منذ اليوم الأول قتلكم وإبادتكم، لكنهم من النجاسة والجبن بمكان، أنهم لا يتواجدون في المعارك، بل يتمترسون بأخوتكم الذين يزجون بهم فرادي وجماعات في مواجهتكم، لذلك نتمنى عليكم باسم الله والدين والوطن، أن تتحققوا وتتيقنوا من قصص الأسرى قبل أن تحكموا عليهم.
ولعن الله الأسد وعصابته الطائفية التي لم يسجل التاريخ أحقر وأنذل منهم.
……….
هجوم الكتائب على قوات الأسد المتوغّلة في ريف ادلب وتحقيقها انتصارات كبيرة ومفاجئة، في المناطق التي سلمتها النصرة للنظام بدون قتال، هو ردّ مباشر على الاعلامي الإدلبي الذي ما فتئ يبرر للنصرة ويشهد ببطولاتها، وطلع يبهدلنا إنو نحنا ما منعرف شو عميصير، وإنو النصرة قاتلت بكل بسالة لكن لا يمكنها الوقوف في وجه قوات الاسد والروس والايرانيين، رغم علمه أن غلمان الجولاني لديهم من السلاح والعتاد الذي سرقوه واغتنموه من اعتداءاتهم على الكتائب الاخرى ما يكفي لتحرير كل الشمال السوري.
على أية حال، اذا بقيت النصرة في ادلب وريفها، ولم ينهي الأحرار من أولاد ادلب وجودها هناك، رح يرجع النظام ياخد هالمناطق، فنحن نعلم جميعاً أن النصرة لديها نظام عسكري وشرعي متكامل متخصص بإبرام الصفقات والبيع والشراء، من فرض الأتاوات، إلى تجارة المعتقلين والأسرى والمختطفين، إلى تجارة الحواجز والبضائع، وانتهاء ببيع المناطق، وهذا النظام اللصوصي هو من يقود في الحقيقة كامل سياسيات وتحركات ونشاطات هذا التنظيم الارهابي.
هذه هي النصرة يامن توبخنا دوماً أننا نظلمها، وتتمشى في مناطقها لتنقل لنا مشاهد الاستقرار والأمان والسعادة تحت ظل رايتها، وتتفاخر بأنك على تواصل شخصي مع قائدها الجولاني ولك مونة وحظوة لديه…!!!

This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply