سِلاهْ,أيها المرنمون

Oliver كتبها

Oliver كتبها
– سلاه ,هى لفظة وردت كثيرا فى المزامير و هى تعنى وقفة لفريق الترتيل لتعديل النغمات و الأوتارلأداء اللحن المطلوب.كذلك هى ختام موسيقى لإكتمال معنى فقرة من فقرات المزمور أو الترنيمة. أيامنا هذه نحتاج إلى تلك السلاه لننتبه إلى ترانيمنا و ألحانها و أداءها.كما كان يفعل داود النبي حين دعا الرباب و العود لليقظة.مز108: 2 لأن الموسيقى تُغير النفس فلننتبه لكى تتغير للأفضل.
– يعد سفر أيوب البار هو الأقدم فى الأسفار الشِعرية و يبقى داود النبى المرنم الأشهر و الشاعر الأمهر و الملك المبارك.الروح القدس قدس الشِعر بإستخدامه فى كثير من الأسفار المقدسة فى العهدين القديم و الجديد.و قد ظل تأثير إستخدام الشِعر فى عهد داود النبي و امتد حتى عهد سليمان و صار الإبن سليمان شبيهاً بأبيه الشاعر و المرنم داود لتصبح كل أسفار سليمان النبي أسفاراً شعرية.
– هذا ما يضع الشعر الروحى فى دوره الحقيقى.التسبيح و الترنم للرب.الشاعر الموهوب يستخرج زنابق الكلمات و سوسنات الفكر الروحى للترنم بما يليق للرب.هكذا يدين سطحية الكلمات التى تسللت للترنيم و هى ليست كلمات روحية دسمة بل تشابه أغانى العالم.تبقي مهمة الإنسان الروحى فى إنتقاء ترانيم تخاطب الله حقاً و تصير صلاة من القلب على نغمات النفس و الموسيقى.
-كان كورال داود النبي يتكون من أربعة آلاف مرنم.1أخ23: 5. ما كان يرنمه داود المرتل كان يكرره فريق التسبيح بروح التسبيح .لم يستأثر داود بالوحى لنفسه و لم تبهره قدراته الخاصة فى الكلمة و اللحن .لم يحتفى بنفسه بل بالرب و توزعت المحبة بين الجميع.عبقرية الترنيمة أن تصبح حياة شركة تسبيح للرب فالترنيم إعداد للحياة الملائكية فى السماء حيث كل الصلاة جماعية .لم يذكر الكتاب كله أن ملاكاً يسبح و يرنم صولو ( بمفرده) .فى الأبدية سنصلي معا و نرتل و نسبح معاً فى شركة محبة مع الثالوث. يختفي الأفراد و ترنم الكنيسة السمائية بصوت جماعى فى صلاة ربانية. كل ألحان الليتورجيا جماعية.
– كان قادة الفرقة الموسيقية أنبياء فى حضور داود النبي. آساف و هيمان و يدوثون 1أخ25: 1و2 .لنتعلم عظمة الترنيم للرب فإن الذين قادوا الترنيم صاروا أنبياء لله لأنه حيث يوجد التلذذ بالله فى القلب يصير إنسكاب الروح فى الترنيم ,أما الذين يقلدون المطربين حتى فى التصوير فهم ينتحلون صفة المرنم ظلماً و إذ يشابهونهم فى فيديوهاتهم يخلطون بين التمثيل و الترنيم .هذه أغانى هابطة و متاجرة بالترنيم و لو كان من يؤديها كاهناً أو مرتلاً.لنقلد داود المرنم فيبطل فساد الفكر الروحى و ندرك قيمة الكلمات التى تقال فى حضرة الله. لعلهم يرنمون بالروح لا بالتمثيل قدام الكاميرات .
– الترنيمة الهابطة و لو صارت مشهورة تبقي بلا ثمر.لم نعد نعرف هل هي ترنيمة أم أغنية,تخاطب الناس لا الله.تعكس مشاعر نفسية كالأغانى العالمية و لا يمكن إعتبارها صلاة.قبلاً كان الملحنون الكبار يسرقون من ألحان الكنيسة لعبقريتها.الآن يسرق البعض من ألحان الأغانى لترانيمهم الضحلة.


– التوعية الروحية ليس دورها إختيار الترانيم للناس بل توعيتهم .عناصر الترنيمة الروحية هى عمق الكلمات و إمتزاجها بلغة الكتاب المقدس,ألا يشبه اللحن أغانى العالم بل يكون وقوراً مناسباً للأداء الجماعي,قابلية الترنيمة أن تصبح صلاة,أهم الترانيم هى التى تخاطب الله.أن تتملح الترنيمة بالإيمان المسيحى خالية من الأنا على نهج الصلاة الربانية.التقليل قدر الإمكان من آلات الإيقاع.
– إننا نحتاج إلى (سلاه) هذه الوقفة التي عندها نضبط ألحان الترانيم.نحتاج إلى سلاه أيها المرنمين لتبطل الكلمات الساذجة السطحية غيرالمقدسة.فلنسبح الرب بدون إعجاب بأصواتنا و لا بملامحنا .فلنمجد الرب بكل آلة و نغمة و كلمة و أداء راق بلا مظهرية.رنموا للرب ترنيمة جديدة.

About Oliver

كاتب مصري قبطي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.