سيمكو بطلاً كردياً

سيمكو بطلاً كردياً !.. في مثل هذا اليوم 3 آذار من عام 1918 اغتيل غدراً الزعيم القومي والديني للآشوريين ، البطريرك الشهيد ( مار بنيامين شمعون) مع العشرات من مرافقيه ، على يد الكردي( (اسماعيل الشيكاكي) المعروف بالآغا (سيمكو) وعصابته . جريمة الاغتيال تمت في منزل سيمكو في مدينة (كونا شهر- ايران) ، حيث كان سيمكو قد دعا البطريرك مار بنيامين الى منزله لعقد صلح وسلام بين الآشوريين والأكراد والعمل معاً لما فيه خير ومصالح الشعبين.. (سمكو ) استقبل البطريرك والوفد المرافق له بحفاوة ، و قبّل يد قداسته ، و طلب (سمكو ) من البطريرك ، ان يقوم بنزع سلاح رجاله، كي لا يثير منظرهم الفزع في نفوس الأهالي ، فلبى قداسته الطلب ، عن ثقة . بعد انتهاء الحديث بينهما ، رافق سيمكو البطريرك حتى الباب الخارجي لمنزله ليودعه . حين أدار البطريرك ظهره وهو يخرج، تناول سيمكو بندقية احد مقاتليه ، و اطلق رصاصته على البطريرك ، وانهمر الرصاص على البطريرك ومرافقيه من كل الجهات من رجال سيمكو المختبئين على سطوح المنازل و الأزقة المحيطة بمنزل سيمكو ، فأستشهد مار بنيامين و نحو 50 فارساً ممن كانوا معه . جريمة اغتيال البطريرك الآشوري غدراً ، ستبقى محطة سوداء ووصمة عار في تاريخ (الحركة الكردية) الى حين تغير القوى والأحزاب الكردية نظرتها الى سيمكو، من “بطل وزعيم قومي كردي تشيد به وتمجده” ، الى (مجرم سفاح ) ، اساء للعلاقة بين الشعبين الآشوري والكردي، بقتله غدراً البطريرك الآشوري. بهذه المناسبة ، الحقوقية الآشورية العراقية الدكتورة
Muna Yaku(منى ياقو Muna Yaku )
كتبت في مثل هذا اليوم قبل عام على صفحتها : “الى دعاة التعايش السلمي في اقليم كوردستان – العراق : ان كان من الطبيعي ان يكون في أية أمه خونة و غدارين ، فما ليس بطبيعي هو أن يُدرج أسم غدار و خائن في كتب التاريخ ، التي يدرسها شعب الاقليم المتنوع ، و يتم تصويره كبطل ، رغم أنفنا . ليضع الشعب الكوردي نفسه مكاننا ، و لنتصور ان كتاب التاريخ الذي يُدرس في العراق، يُشار فيه الى المعروف ب ( علي كيمياوي ) كبطل عربي ، ماذا سيكون موقفهم ؟ عُقدة صغيرة مثل هذه ، لم تحلها الحكومة ، في المناهج الدراسية ، رغم مناداتنا بضرورة الحل لأكثر من عشر سنين ، فكيف نثق بأن تُحل عُقد اكبر مثل التجاوزات على الاراضي ؟؟؟”. .. نعم، نتساءل مع الدكتورة منى : كيف يمكن للأنسان الآشوري (سرياني كلداني) الوثوق بالقوى والأحزاب الكردية وبشعاراتها وخطابتها الداعية للتآخي والعيش المشترك بين الأكراد والآشوريين والشعوب الأخرى ، والأحزاب الكردية، تمجد سفاحاً مجرماً مثل (سيمكو) وتعتبره بطلاً قومياً وأحد رموز (حركة التحرر الكردية)؟؟؟.


المجد والخلود للشهيد البطريرك (مار بنيامين شمعون) . المرحوم أثبت بأنه (قائد قومي) ، مجسداً روح المسؤولية و الفداء والتضحية، برده على اعتقال أخيه من قبل السلطنة العثمانية ، لإرغامه على التنازل عن حقوق شعبه الآشوري ، بالقول: ” انني قائد شعبي ، لا استطيع ان اخونه من اجل شخص واحد ، حتى لو كان هذا الشخص اخي” …
سليمان يوسف

About سليمان يوسف يوسف

•باحث سوري مهتم بقضايا الأقليات مواليد عام 1957آشوري سوري حاصل على ليسانس في العلوم الاجتماعية والفلسفية من جامعة دمشق - سوريا أكتب في الدوريات العربية والآشورية والعديد من الجرائد الإلكترونية عبر الأنترنيت أكتب في مجال واقع الأقليات في دول المنطقة والأضهاد الممارس بحقها ,لي العديد من الدراسات والبحوث في هذا المجال وخاصة عن الآشوريين
This entry was posted in ربيع سوريا, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.