#سوريا: لماذا التبني الرسمي لإسلام سيدتين؟

سوريا: لماذا التبني الرسمي لإسلام سيدتين؟
في ظل مناخات ظلامية غير مؤاتية واتجاه رسمي سلفي ماضوي مفضوح مع مأسسة الأخونة وتوطين الفكر التكفيري وإشهار الأسلمة كهوية بسوريا عبر إعطاء صلاحيات تنفيذية واسعة لوزارة الأوقاف السلفية الر جعية للإطباق على الحريات والمشهد الثقافي بسوريا،(بالأمس تغنى وزير الثقافة علناً بإنجازات الاحتلال والغزو العربي الإسلامي على سوريا قبل 1400 عاماً واعتبره حضارة وتراثاً عظيماً، هكذا)، وفي سياق متناغم مع صعود الفاشية الدينية وخطوات أخرى غير مسبوقة تقوم بها الدولة لجهة أسلمة وطلبنة وقبسنة ووهبنة وبدونة سوريا انصياعاً وخضوعاً وتراجعاً أمام التيارات الفاشية، كان آخرها فرض غرامات على القبلة بالأماكن العامة، وخلال أعمال الدورة الخامسة لمجلس محافظة حماه، وفي خطوة غريبة ومستهجنة، لجهة عدم اختصاص مجلس بلدي، مهمته ووظيفته خدمية محضة، بقضايا دينية، تمت الموافقة بأغلبية أصوات المجلس على “إشهار امرأتين إسلامهما”، مع العلم بأن غالبية هؤلاء الأعضاء معينون من قبل الدولة، ومرضي عنهم أمنياً ورسمياً أي يمثلون الدولة وسياستها العامة ويحظون بدعمها ويعكسون وجهة نظرها.

في العموم، ومن حيث المبدأ، فتحول سيدتين للإسلام، أو أي شخص آخر لأي دين ومذهب بالعالم، هو أمر طبيعي واختيار شخصي يجب أن يحترم، وإن كان الأمر يتطلب دراسة خلفية هذا التحول والحالة العقلية والنفسية للمتحولتين بهذا العمر لجهة الميول الدينية والتخندق الطائفي في مجتمع يئن تحت وطأة شرخ طائفي وصراعات دينية ومذهبية تتطلب عبور الطوائف والأديان والتخندق الوطني والعلماني، لكن وجه الخطورة بالأمر يكمن بتبني جهة رسمية ودولة ونظام حكم رسميا للأمر وظهوره بمظهر الراعي الرسمي والمتبني لدين ومذهب محدد من بين تشكيلة ومصفوفة مذهبية وطائفية تعددية موجودة بالمجتمع السوري متعدد الثقافات والأديان والمذاهب والأعراق وقيام مجلس محافظة تقع تحت سلطته مجموعات بشرية من شتى الأديان والمذاهب يقوم علنا، وأـثناء اجتماع رسمي وفي وقت عمل رسمي مخصص لخدمة الشعب وحل قضايا معيشية ضاغطة في منعطف وطني أخطر ما يكون، بتبني الموضوع رسمياً متخليا عن حياديته ودوره الوطني المفترض بالابتعاد عن المذهبية والطائفية فقضية الإيمان والاعتقاد والإلحاد واللا اعتقاد هي قضايا شخصية وليست قضيايا شأن عام وسياسة دول عندها استراتيجيات وطنية عامة تنأى فيها بنفسها غن أية قضايا فردية وشخصية، لتبدو فيه الدولة، ويكل أسف، كدولة دينية ودولة خلافة قرشية في الألفية الثالثة وهذا ما ينسف أي كلام وادعاءات وطنية لها ويبطل مزاعمها العلمانية ويفند كل خطابها عن التسامح والتعايش الذي تلعلع وتطنطن به في الإعلام الكاذب التهريجي الهمالالي الترللي المفضوح…

احتفالية المجلس وتهليله للأمر وانشغاله بقضايا غير اختصاصية أمر مخجل ومشين ومعيب ومهين لكل وطني سوري ويظهر اصطفافاً طائفياً بغيضاً يسقط عن هذه المجلس أية صفة وطنية وقيمة أخلاقية وحيادية من المفترض أن يتحلى، ويظهر بها مع، وأمام الجميع، والمطلوب تأديب وعزل مجلس محافظة حماه، فوراً، ومقاضاته بتهم الإساءة لهيبة الدولة وسمعتها وممارسة أنشطة خطيرة خارج اختصاصه توهن عزيمة الأمة وتقوض التعايش السلمي وتهدد الاستقرار والأمن المجتمعي.

لا يمكن النظر للموضوع، البتة، وأخذه في سياق شخصي وفردي وتصرف خاص يجب أن يحترم، طالما، ولولا تبني مجلس المحافظة رسمياً للموضوع ما يعني طائفية وانحيازاً واصطفافاً وتبنياً رسمياً للأسلمة وهذا تأكيد على دينية الدولة يفقدها مصداقيتها وموضوعيتها ويسقط عنها بعدها الوطني الأبوي العام وخروجها مع مجلس مدينة حماه عن مهمتها ودورها الوطني والخدمي الوظيفي الجامع وانحيازها واصطفافها الطائفي الذي يجب أن يقابل بإجراءات قانونية رادعة ضد هذا المجلس كي تبرئ نفسها من أية تهمة، وكي تعيد للدولة هيبتها ومصداقيتها وأمومتها ورعايتها لكل أبنائها واحتضانها لكل المذاهب والأديان دون تفرقة أو تمييز وحسبها هذا الإنجاز العتيد….

About نضال نعيسة

السيرة الذاتية الاسم عايش بلا أمان تاريخ ومكان الولادة: في غرة حقب الظلام العربي الطويل، في الأراضي الواقعة بين المحيط والخليج. المهنة بلا عمل ولا أمل ولا آفاق الجنسية مجرد من الجنسية ومحروم من الحقوق المدنية الهوايات: المشاغبة واللعب بأعصاب الأنظمة والجري وراء اللقمة المخزية من مكان لمكان الحالة الاجتماعية عاشق متيم ومرتبط بهذه الأرض الطيبة منذ الأزل وله 300 مليون من الأبناء والأحفاد موزعين على 22 سجناً. السكن الحالي : زنزانة منفردة- سجن الشعب العربي الكبير اللغات التي يتقنها: الفولتيرية والتنويرية والخطاب الإنساني النبيل. الشهادات والمؤهلات: خريج إصلاحيات الأمن العربية حيث أوفد إلى هناك عدة مرات. لديه "شهادات" كثيرة على العهر العربي، ويتمتع بدماغ "تنح"، ولسان طويل وسليط والعياذ بالله. ويحمل أيضاً شهادات سوء سلوك ضد الأنظمة بدرجة شرف، موقعة من جميع أجهزة المخابرات العربية ومصدّقة من الجامعة العربية. شهادات فقر حال وتعتير وتطعيم ولقاح ناجح ضد الفساد. وعدة شهادات طرد من الخدمة من مؤسسات الفساد والبغي والدعارة الثقافية العربية. خبرة واسعة بالمعتقلات العربية، ومعرفة تامة بأماكنها. من أصحاب "السوابق" الفكرية والجنح الثقافية، وارتكب عدة جرائم طعن بشرف الأنظمة، وممنوع من دخول جميع إمارات الظلام في المنظومة البدوية، حتى جيبوتي، وجمهورية أرض الصومال، لارتكابه جناية التشهير المتعمد بمنظومة الدمار والإذلال والإفقار الشامل. يعاني منذ ولادته من فقر مزمن، وعسر هضم لأي كلام، وداء عضال ومشكلة دماغية مستفحلة في رفض تقبل الأساطير والخرافات والترهات وخزعبلات وزعبرات العربان. سيء الظن بالأنظمة البدوية ومتوجس من برامجها اللا إنسانية وطموحاتها الإمبريالية البدوية الخالدة. مسجل خطر في معظم سجلات "الأجهزة" إياها، ومعروف من قبل معظم جنرالات الأمن العرب، ووزراء داخلية الجامعة العربية الأبرار. شارك سابقاً بعدة محاولات انقلابية فاشلة ضد الأفكار البالية- وعضو في منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان. خضع لعدة دورات تدريبية فاشلة لغسل الدماغ والتطهير الثقافي في وزارات التربية والثقافة العربية، وتخرج منها بدرجة سيء جدا و"مغضوب عليه" ومن الضالين. حاز على وسام البرغل، بعد أن فشل في الحصول على وسام "الأرز" تبع 14 آذار. ونال ميدالية الاعتقال التعسفي تقديراً لمؤلفاته وآرائه، وأوقف عدة مرات على ذمة قضايا فكرية "فاضحة" للأنظمة. مرشح حالياً للاعتقال والسجن والنفي والإبعاد ولعن "السنسفيل" والمسح بالوحل والتراب في أي لحظة. وجهت له عدة مرات تهم مفارقة الجماعة، والخروج على الطاعة وفكر القطيع. حائز، وبعد كد وجد، وكل الحمد والشكر لله، على عدة فتاوي تكفيرية ونال عشرات التهديدات بالقتل والموت من أرقى وأكبر المؤسسات التكفيرية البدوية في الشرق الأوسط السفيه، واستلم جائزة الدولة "التهديدية" أكثر من مرة.. محكوم بالنفي والإبعاد المؤبد من إعلام التجهيل الشامل والتطهير الثقافي الذي يملكه أصحاب الجلالة والسمو والمعالي والفخامة والقداسة والنيافة والعظمة والأبهة والمهابة والخواجات واللوردات وبياعي الكلام. عديم الخبرة في اختصاصات اللف والتزلف والدوران و"الكولكة" والنصب والاحتيال، ولا يملك أية خبرات أو شهادات في هذا المجال. المهام والمسؤوليات والأعمال التي قام بها: واعظ لهذه الشعوب المنكوبة، وناقد لحياتها، وعامل مياوم على تنقية شوائبها الفكرية، وفرّاش للأمنيات والأحلام. جراح اختصاصي من جامعة فولتير للتشريح الدماغي وتنظير وتشخيص الخلايا التالفة والمعطوبة والمسرطنة بالفيروسات البدوية الفتاكة، وزرع خلايا جديدة بدلاً عنها. مصاب بشذوذ فكري واضح، وعلى عكس منظومته البدوية، ألا وهو التطلع الدائم للأمام والعيش في المستقل وعدم النظر والتطلع "للخلف والوراء". البلدان التي زارها واطلع عليها: جهنم الحمراء، وراح أكثر من مرة ستين ألف داهية، وشاهد بأم عينيه نجوم الظهر آلاف المرات، ويلف ويدور بشكل منتظم بهذه المتاهة العربية الواسعة. مثل أمته الخالدة بلا تاريخ "مشرف"، وبلا حاضر، ولا مستقبل، وكل الحمد والشكر لله. العنوان الدائم للاتصال: إمارات القهر والعهر والفقر المسماة دولاً العربية، شارع السيرك العربي الكبير، نفق الظلام الطويل، أول عصفورية على اليد اليمين.
This entry was posted in ربيع سوريا, فكر حر. Bookmark the permalink.

1 Response to #سوريا: لماذا التبني الرسمي لإسلام سيدتين؟

  1. س . السندي says:

    فقط الحمير يصدقون أن الطغاة والمجرمين عندهم دين
    لأنهم أصلاً تجار حتى بأعراضهم مقابل بقائهم في السلطة ، سلام ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.